بعد 12 عاماً من انتهاء حكم الجماعة الفاشية لمصر.. نكشف جرائم تنظيم الإخوان الإرهابي «الحلقة السابعة»
بعد 12 عاماً من انتهاء حكم الجماعة الفاشية لمصر.. نكشف جرائم تنظيم الإخوان الإرهابي «الحلقة السابعة»
ليست الحكاية مجرد تنظيم دينى نشأ قبل نحو قرن من الزمان، بل هى خيط طويل من الدم والنار، امتد من لحظة التأسيس على يد حسن البنا، إلى حواضن التطرف فى المنطقة كلها، فمنذ ولادتها الأولى، لم تكن جماعة الإخوان الإرهابية سوى مشروع مزدوج الوجه، إذ كان نهجها الثابت على مدار سنوات هو الدعوى فى العلن، والسرى فى الخفاء، يرتدى عناصرها عباءة الوعظ، وتخفى تحتها سهام العنف والدم، منذ اغتيال النقراشى باشا إلى مؤامرات المنشية، ومن تدمير المجتمعات العربية من الداخل إلى صناعة أذرع عسكرية تكفيرية، ليرتبط اسم الجماعة بكل فصل دموى من تاريخ المنطقة.
منذ أن وطئت أقدام جماعة الإخوان قصر الاتحادية فى عام 2012، دخلت مصر فى نفق مسدود من الفاشية الدينية، إذ سعت الجماعة إلى اختطاف مصر لمصلحة مشروع أيديولوجى لا يعترف بمفهوم الوطن والمواطنة، ولا يفقه شيئاً عن الهوية، ليصطدم الإخوان بالشعب بعد أقل من عام على حكمهم، ليس من باب الخلاف السياسى، بل من باب الهوية ذاتها. فقد أرادوا إبدال دولة القانون بدولة الجماعة، وفرضوا دستوراً مشوَّهاً، وأقصوا الجميع، وحاصروا مؤسسات الدولة من القضاء إلى الإعلام، حتى شعر المواطن أن الوطن يُسحب من تحته لحساب تنظيم لا يقبل التعايش، بل يسعى إلى السيطرة الشاملة أو الفوضى الكاملة.
فكانت ثورة 30 يونيو، إذ انتفضت جموع المصريين فى كل ميادين مصر دفاعاً عن الدولة، لا فقط ضد الإخوان، بل ضد مشروعٍ أراد أن يعيد صياغة مصر على مقاس جماعته، ولو تطلَّب الأمر إشعال حرب أهلية. فالجماعة الإرهابية لم تكن عثرة فى طريق التاريخ، بل كانت تحدياً متكرراً أمام مشروع الدولة الوطنية ذاتها.