«مش وسيلة للإقلاع».. دراسة تكشف مفاجآت مرعبة عن السجائر الإلكترونية
«مش وسيلة للإقلاع».. دراسة تكشف مفاجآت مرعبة عن السجائر الإلكترونية
باتت السجائر الإلكترونية تُسوق باعتبارها «البديل الآمن» أو الوسيلة المثالية للإقلاع عن التدخين، لكن هناك دراسة علمية حديثة، تؤكد أن هذه الأجهزة قد تُشكل خطرًا يفوق السجائر التقليدية من حيث السمية والتأثير الصحي، خاصة على الفئات الأصغر سنًا والنساء الحوامل.
ونُشرت الدراسة بمجلة «ACS Central Science»، فقام فريق بحثي أمريكي بتحليل تركيبة البخار الناتج عن 7 أنواع مختلفة من السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد والمنكه، تم اختيارها من ثلاث علامات تجارية رائجة في الأسواق، وتواصل الباحثون لنتائج مقلقة إذ يُطلق بعضها في يوم واحد نسبة من معدن الرصاص تعادل ما تصدره 20 سيجارة تقليدية، إلى جانب معادن ثقيلة وسامة أخرى مثل النيكل والأنتيمون.
أرقام صادمة تثير الشكوك حول أمان «الفيب»
الباحث مارك سالازار، وهو طالب دكتوراه بجامعة كاليفورنيا، أبدى دهشته من مستويات التلوث المرتفعة التي تم تسجيلها خلال الدراسة، إذ يقول ظننت في البداية أن هناك عطلًا في أجهزة القياس، فقد كانت القيم مرتفعة بشكل غير متوقع، مشيرًا إلى أن المواد المكتشفة تستخدم في صناعة لفائف التسخين داخل السيجارة الإلكترونية، والتي تُحول السائل إلى بخار يُستنشق، ويُحتمل أن تتسرب هذه المعادن من اللفائف إلى السائل ثم إلى رئة المستخدم مباشرة.

ليست وسيلة آمنة ولا بديلا صحيا
علق الدكتور وائل صفوت استشارى الباطنة العامة وعلاج إدمان التدخين والتبغ والتخلص من السموم في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، على هذا الاتجاه الخاطئ في التعامل مع «الفيب» والسجائر الإلكترونية، مؤكدًا أن هذه المنتجات لا تمثل حلًا للإقلاع عن التدخين، بل هي وسيلة جديدة للإدمان لما لها من أضرار مختلفة وخطيرة، قد لا تكون معروفة كما هو الحال في السجائر والشيشة التقليدية.
وأوضح صفوت أن استخدام الفيب قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«رئة الفشار»، وهو مرض ناتج عن استنشاق زيوت مسخنة، فضلًا عن التهاب مزمن في الشعب الهوائية الدقيقة، وتدهور في وظائف الرئة مع الوقت، إلى جانب التسبب في ارتفاع شديد لمستوى النيكوتين، ما يؤدي بدوره إلى إدمان أشد وأخطر وتأثير مباشر على النواقل العصبية في الدماغ.
رحلة الإقلاع لا بد أن تكون شاملة
وحذر «صفوت» من خطورة اللجوء إلى هذه المنتجات تحت مسمى «الإقلاع التدريجي»، مؤكدًا أن الإقلاع الحقيقي يبدأ بقرار تام بالابتعاد عن جميع أشكال التدخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية والشيشة، وأشار إلى وجود وسائل فعالة للمساعدة في ترك التدخين، منها الأدوية المحسنة للحالة النفسية، وبدائل النيكوتين الطبية مثل البخاخات واللاصقات والعلكة، التي تُباع في الصيدليات وتُستخدم تحت إشراف طبي.
نوه إلى دور الليزر والابر الصينية، والتي أثبتت قدرتها على تحفيز الجسم لإفراز مواد طبيعية تساعد في تقليل الحاجة إلى النيكوتين، مما يُسهّل على المدخنين الإقلاع دون المرور بأعراض انسحاب شديدة.