الضوء الأزرق عدو نومك الخفي.. كيف تدمر شاشات الأجهزة الإلكترونية راحة دماغك؟
الضوء الأزرق عدو نومك الخفي.. كيف تدمر شاشات الأجهزة الإلكترونية راحة دماغك؟
قبل النوم بساعات، يبدأ الدماغ في الاستعداد للراحة والدخول بدورة النوم الطبيعية، لكن للأسف، عاداتنا الحديثة غالبًا ما تعرقل هذا النظام البيولوجي الدقيق، مع الاستخدام المتزايد للأجهزة الإلكترونية في المساء، يتعرض الدماغ لنوع معين من الإضاءة يُعرف باسم «الضوء الأزرق»، هذا الضوء لا يؤثر فقط على جودة نومنا، بل يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات مثل الأرق، فما الذي يحدث فعليًا داخل الدماغ عندما نتعرض لهذا الضوء قبل النوم؟
العدو الخفي للنوم
الضوء الأزرق هو الضوء الصادر من شاشات الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر والتلفاز، تشير دراسة نشرها موقع«Healthline» إلى أن هذا النوع من الضوء يمنع إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم، مما يؤخر الشعور بالنعاس.
تأثير الضوء الأزرق على الدماغ
ووفقًا لما أشارت له استشارية الصحة النفسية، صفاء حمودة، في تصريحاتها لـ«الوطن»، فإن تعرض الدماغ للضوء الأزرق في المساء يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، فيعتقد الدماغ أنه ما زال في النهار، فيستمر في حالة النشاط بدلاً من الدخول في وضع الاسترخاء، مما يؤدي إلى تأخر النوم أو الأرق المزمن، وقد تتفاقم هذه الحالة مع الوقت لتؤثر على التركيز والمزاج العام وكفاءة الأداء خلال اليوم التالي.
ساعات الدماغ الأخيرة قبل النوم
في آخر ساعتين قبل النوم، يبدأ الدماغ في خفض درجة حرارته تدريجيًا، ويقل النشاط الكهربائي فيه، وتُهيمن موجات «ألفا» المريحة، ولكن عند التعرض للضوء الأزرق، تبقى موجات «بيتا» النشطة مسيطرة، ما يؤدي إلى تأخر الدخول في مرحلة النوم العميق، وزيادة الشعور بالتوتر، واضطراب جودة النوم، ما قد ينعكس على المزاج والانتباه والتركيز في اليوم التالي.
نصائح لتفادي التأثيرات السلبية
- تجنب استخدام الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعتين.
- استخدم الوضع الليلي Night Shift أو نظارات تحجب الضوء الأزرق.
- احرص على التواجد في إضاءة خافتة بعد غروب الشمس
- مارس تمارين الاسترخاء أو التنفس العميق قبل النوم.