نصيحة ذهبية يكشفها طبيب نفسي للتخلص من التوتر في أقل من دقيقة

كتب: سامية الإبشيهي

نصيحة ذهبية يكشفها طبيب نفسي للتخلص من التوتر في أقل من دقيقة

نصيحة ذهبية يكشفها طبيب نفسي للتخلص من التوتر في أقل من دقيقة

ضغوط الحياة اليومية، والتزامات العمل، والصراعات الاجتماعية، جميعها عوامل تجعل التوتر ضيفا في حياة كثيرين، ولا يمر يوم دون أن يعاني أحدهم من تسارع ضربات القلب أو ضيق التنفس أو شعور بالعجز اللحظي، نتيجة توتر مفاجئ، وبينما يعتقد البعض أن الخروج من هذه الحالة يتطلب جلسات علاج طويلة أو تغييرات جذرية في نمط الحياة، يؤكد خبراء النفس أن التعامل مع لحظة التوتر قد يكون أسهل بكثير مما نتوقع.

استجابة طبيعية تتحول إلى خطر مزمن

تقول الدكتورة صفاء حمودة، استشاري الطب النفسي، في تصريحات «الوطن»، أن التوتر ليس دائمًا حالة سلبية، بل هو استجابة طبيعية من الجسم تجاه المواقف الضاغطة أو المفاجئة، وهو ما يعرف بـ«استجابة القتال أو الهروب»، لكن المشكلة تبدأ بحسب قولها، عندما تتحول هذه الاستجابة إلى نمط يومي مزمن، نتيجة التعرض المستمر للضغوط دون وجود أدوات للتعامل معها، ما يؤدي إلى إرهاق الجهاز العصبي وخلل في توازن الهرمونات، ويظهر ذلك في صورة أعراض جسدية ونفسية متعددة، مثل الصداع، الأرق، ضعف التركيز، وتقلبات المزاج.

تقنية فعالة للتخلص من التوتر في أقل من دقيقة

هناك تقنية تساعد على تخفيف التوتر الحاد خلال أقل من دقيقة، وهي تعتمد على تقنية تنفس بسيطة، تُستخدم في العلاج السلوكي المعرفي، فعند الشعور بالتوتر المفاجئ، يُنصح بأداء تمرين تنفسي بسيط يسمى الزفير المُمدد، ويتضمن هذا التمرين أخذ شهيق من الأنف مع العد حتى أربعة، ثم إخراج الزفير من الفم ببطء مع العد حتى ستة، وتكرار هذا التمرين ثلاث مرات فقط كفيل بتهدئة الجهاز العصبي، وتقليل إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.

وتضيف أن التركيز في عدد العدات أثناء التمرين يساعد على صرف الذهن عن مصدر التوتر، ويمنح المخ إشارة بالعودة إلى حالة الأمان، ما يقلل من استجابة القلق.

الجانب العلمي وراء فاعلية الزفير الممدد

أوضحت استشاري الصحة النفسية، أن الزفير الممدد يحفز العصب الحائر «Vagus Nerve»، وهو العصب المسؤول عن تهدئة الجسم، بعد استجابته للضغط، ويعمل على خفض معدل ضربات القلب، وتثبيط نشاط الجهاز العصبي الودي، ما يعيد التوازن الداخلي بسرعة.

وأكدت أن هذه التقنية تُستخدم عالميًا في علاج حالات القلق الحاد ونوبات الهلع، وقد أظهرت نتائج فعالة في تجارب عديدة، خصوصًا إذا تم التدريب عليها مسبقًا، حتى تصبح رد فعل تلقائيا في الأوقات الصعبة.


مواضيع متعلقة