أستاذ علم اجتماع: 21% من الزيجات تنتهي بالانفصال

كتب: محمد عزالدين

أستاذ علم اجتماع: 21% من الزيجات تنتهي بالانفصال

أستاذ علم اجتماع: 21% من الزيجات تنتهي بالانفصال

قال الدكتور وليد رشاد زكي، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن التحول الرقمي والثقافة الجديدة للزواج لدى جيل «زد» كانا محور دراسة حديثة أعدها المركز، تناولت انتشار التعارف والزواج عبر الإنترنت.

ظاهرة الحب الرقمي

وأوضح الدكتور وليد رشاد زكي، في مداخلة هاتفية ببرنامج «ست ستات» المذاع على قناة dmc، أن «الحب الرقمي» والزواج عبر المنصات الإلكترونية أصبحا واقعًا ملموسًا بين الشباب، إذ يلجأ كثيرون إلى مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الزواج للتعارف بغرض الارتباط الرسمي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت شائعة بين الأجيال الصغيرة.

وكشف أن الدراسة استندت إلى عينة من 80 حالة، كان 51.9% منهم (41 حالة) من الفئة العمرية بين 20 و29 عامًا، و32.9% (26 حالة) بين 30 و40 عامًا، مشيرًا إلى أن كلا الجنسين أبدى إقبالًا متقاربًا على هذا النوع من التعارف.

وأشار إلى أن 67% من حالات التعارف تمت عبر «فيسبوك»، بينما انتقل 7.6% من العلاقات لاحقًا إلى «واتساب»، كما لفت إلى أن 6.3% من العينة تعرفوا إلى شركاء حياتهم عبر الألعاب الإلكترونية، خاصة لعبة «ببجي»، معتبرًا أن هذه الألعاب تحولت إلى ساحة جديدة للتعارف.

موقف الأسر من الزواج الرقمي

وفيما يتعلق بموقف الأسر، أوضح زكي أن ربع الحالات تقريبًا (19 حالة) لم تخبر ذويها بأن التعارف تم عبر الإنترنت، وأن 25% من الأهالي رفضوا الفكرة في البداية، بينما تقبلها 48%، مؤكدًا أن بعض الأزواج لجأوا إلى وسائل ضغط اجتماعية لإقناع ذويهم بالموافقة، وأن بعض الأسر لم تعلم حتى بوقوع الطلاق إلا بعد حدوثه.

وكشفت الدراسة أن 21% من الحالات المدروسة انتهت بالانفصال، وكانت قضايا الثقة أحد أبرز أسباب الفشل؛ إذ يخشى بعض الأطراف من تكرار تجربة التعارف عبر الإنترنت مع شخص آخر بعد الزواج.

وفي ما يخص مصداقية البيانات على تطبيقات التعارف، ذكر زكي أن 58% من المشاركين لا يثقون في العلاقات عبر الإنترنت، بينما منح 24% ثقة مطلقة لهذه العلاقات، و17% أبدوا ثقة جزئية، موضحًا أن نسبة الثقة في هذه العلاقات ارتفعت تدريجيًا منذ عام 2008، خاصة بين الأجيال الشابة.

نصائح اجتماعية للزواج

وقدم زكي عدة نصائح، أهمها العودة إلى اللقاءات المباشرة في الزواج، وإشراك الأهل في مراحل التعارف والخطوبة، ومتابعة الشباب خلال فترة الخطوبة والزواج، محذرًا من ما سماه «عبء الاختيار» الناتج عن وفرة البدائل في التطبيقات، ومؤكدًا أن اختيار شريك الحياة ليس كالاختيار بين السلع، بل يتعلق بالروح والعقل والقلب، ما يستدعي إعادة النظر في أسس بناء الأسرة.


مواضيع متعلقة