«نادين» طلَّقها 3 مرات ورفض إثبات اليمين: «مش هاعيش معاه في الحرام»

كتب: إسراء عبد العزيز

«نادين» طلَّقها 3 مرات ورفض إثبات اليمين: «مش هاعيش معاه في الحرام»

«نادين» طلَّقها 3 مرات ورفض إثبات اليمين: «مش هاعيش معاه في الحرام»

«أنا مش جاية آخد منه حاجة.. أنا جاية أثبت حقي»، بهذه الكلمات همست «نادين» 28 عاماً، وهي تجلس على أحد الكراسي الحديدية في ردهة بمحكمة الأسرة، تمسح على شعر ابنها الوحيد النائم على ركبتيها من الإرهاق، وبيدها ملف صغير يحتوي على أوراق «شهادات ميلاد وصور قديمة وإيصالات مصروفات»، وكل ورقة تشهد على جريمة عمرها 8 أعوام ارتكبها رجل متهور لا يعرف طريق الحق، لكنها قررت ألا تقف مكتوفة الأيدي، ولأول مرة تقرر أن تقف ضد الجميع.

استرجعت بعقلها المزدحم بالحكايات بداية تعارفهما، وعلى الرغم من أنه كان طوال فترة الخطبة «يخونها»، وعائلته تتحاشى التعامل معها، فإنها اعتقدت أن حبهما أكبر من أى شىء، ورغم ذلك، أصرت على استكمال العمر برفقته، لكن ما حدث هو العكس، فمنذ أن وطئت قدماها منزلهم وهم يحاولون التفريق بينهما، «بعد أسبوعين بس من الزواج سمعت منه أول (طالق)، ولفَّت الدنيا بيا وما كُنتش فاهمة، ولما الناس قالوا إنه باطل، لأنه كان غاضب، أنكر غضبه»، وبعد تدخل الأقارب أوهمها بأنه ردها وعادت للمنزل، وبعد 5 أشهر رزقهما الله بطفلهما الأول، واعتقدت أنه سيهدأ وستحسن طباعه من أجل الطفل، لكن بدأت عائلته تتهمها بأنها تطمع فى أمواله، وبتدخُّلهم طلَّقها للمرة الثانية.

ذهبت لمنزل عائلتها وبعد ولادتها ردها لعصمته، وعاشت فى عناء 5 سنوات، وكل شجار يهددها بالطلاق، بل إنه تعوَّد عليه كثيراً، وكانت تعيش بشقتها وتخدم عائلته على الرغم من وجود خدم، فكانت النهاية أسوأ مما تخيلته، فبعد الطلقة الأخيرة رفض سداد نفقات ابنهما الطائلة ومصروفات المدرسة وضاعت عليه سنة، وحرمه من كل شىء، ليضغط عليها للعودة له، فانهارت نفسية الطفل بتبدل حياته، «طلبت من أخوه ياخد الولد يربيه، لأن والدى ليس له دخل كافى عشان يسدد آلاف الجنيهات شهرياً، لكنه رفض، واستغل نفسية الطفل بأنه يخلينى أرجع له». بعد أشهر من التنقل بين مكاتب المحامين حضرت للجلسة الأولى بدعوى إثبات طلاق رقم 2873 بطفلها لكنه تخلَّف عن الحضور، وأرسل محامياً ينفى دعواها وأنها ما زالت على ذمته، وأنها تركت المنزل بإرادتها لتضغط عليه بالطفل لكتابة الشقة وشراء سيارة، مدعياً أنه أرسل عائلته حتى يروا الطفل ورفضت، ووفقاً لما جرى داخل الجلسة، قال القاضى الجملة التى كانت لها بمثابة صفعة، «فين ورقة الطلاق ده غير موثق؟»، فردت بأنه طلقها أكثر من 3 مرات وفى المرة الأخيرة كان «فاض بى الكيل، وأنا أعيش بجواره تحت سقف منزل واحد، وأنا لست زوجته أمام الله تعالى، فذهبت لمنزل عائلتى بطفلى، وعندما زادت مصاريفه على كاهلى طالبت والده بذلك، لكنه رفض ذلك، وأنا الآن أطلب من القضاء إنصافى».


مواضيع متعلقة