«صفاء» زوجها طلقها وردها ومات: «أهله حرموني من بنتي والميراث»

كتب: إسراء عبد العزيز

«صفاء» زوجها طلقها وردها ومات: «أهله حرموني من بنتي والميراث»

«صفاء» زوجها طلقها وردها ومات: «أهله حرموني من بنتي والميراث»

لم تكن تتخيل «صفاء» أن قصة الحب التى بدأت منذ طفولتها ستنتهى فى محكمة الأسرة، حيث وجدت نفسها تصارع لإثبات حقوقها بعد وفاة زوجها، الذى تركها تواجه صراعاً قانونياً مريراً بسبب عدم توثيق الطلاق.

زواج حلمت به منذ الطفولة عندما كانت فى الثامنة عشرة من عمرها، تزوجت «صفاء» من كريم، ابن عمها وحب عمرها، بعد سنوات من الحب والطموح المشترك، حيث دعمته فى مسيرته المهنية وكان سندها خلال الأوقات الصعبة.

كل ما أرادته كان بيتاً صغيراً وراحة قلب، لكن الزواج سرعان ما بدأ يواجه عقبات بسبب تدخلات العائلتين فى حياتهما، مما أدى إلى توتر العلاقة منذ الأشهر الأولى.

ضغوط الإنجاب وتزايد الخلافات فى البداية، كان كريم زوجاً حنوناً، لكن سرعان ما بدأت والدته تطالبه بإنجاب طفل منذ الشهر الثالث للزواج.

«كنت بحلم ببيت صغير وراحة قلب»

بدأت حياتهما تتحول إلى سلسلة من الشجارات المستمرة، واقتصرت أيامهما على زيارة عيادات الأطباء بحثاً عن حل لمشكلة لم تكن موجودة.

ومع تصاعد الضغط العائلى، طالبت والدته بزواجه من أخرى، رغم عدم وجود مشاكل طبية تعيق الإنجاب، مما دفع «صفاء» إلى طلب الطلاق.

بعد شهور من الشد والجذب، وافق «كريم» وطلقها، لكن القدر تدخل، حيث اكتشفت حملها بعد الطلاق، ليعودا لبعضهما مجدداً ويرزقا بطفلة.

سيطرة العائلة وتحول الحياة إلى جحيم على مدى خمس سنوات من الزواج، زادت تدخلات العائلة بشكل كبير، حتى أصبحت الحياة لا تُطاق بسبب سيطرة حماتها حتى على ابنها وطفلتهما، وفى كل شجار كان يأخذ الطفلة إلى منزل والدته.

بعد خلاف شديد، طلقها مرة أخرى، لكنه عاد بعد أيام ليردها إلى عصمته، واتفقا على إعادة بناء حياتهما، إلا أن الموت خطفه فجأة، ليتركها تواجه أياماً صعبة.

صراع قانونى لاستعادة الطفلة والإرث بعد الوفاة، فوجئت «صفاء» بمحاولة أولاد عم زوجها أخذ طفلتها منها، بحجة أنها وصيته قبل وفاته.

حاولت أن تثبت أمامهم وأمام المحكمة أنه ردها قبل وفاته، لكنهم أنكروا ذلك تماماً، مما جعلها تبدأ معركة قانونية حقيقية لإثبات أنها كانت على ذمته وقت الوفاة.

اللجوء إلى القضاء لإنقاذ طفلتها لم يكن أمامها خيار سوى اللجوء إلى محكمة الأسرة بمصر القديمة، حيث رفعت دعوى إثبات زواج وعدم توثيق الطلاق فى القضية رقم 9237، لتثبت أنها لا تزال زوجته قانونياً، وأن هدف عائلته هو حرمانها من طفلتها وميراثها، خوفاً من زواجها مجدداً بعد وفاته.

رحلة طويلة بين الحب والخذلان والقانون، تحارب فيها «صفاء» للحفاظ على حقها وحق طفلتها، فى انتظار كلمة القضاء التى ستحدد مصيرها ومستقبلها.


مواضيع متعلقة