«ثناء»: لا أملك ورقة تثبت انفصالنا ويصر أن يبقينى ذليلة بسبب ظروفي

كتب: إسراء عبد العزيز

«ثناء»: لا أملك ورقة تثبت انفصالنا ويصر أن يبقينى ذليلة بسبب ظروفي

«ثناء»: لا أملك ورقة تثبت انفصالنا ويصر أن يبقينى ذليلة بسبب ظروفي

لم تكن «ثناء»، صاحبة الثلاثين عاماً تتخيل أن حب العمر سيصبح قيدا، وأن البيت الذي عاشت تحلم به في طفولتها، وطلبت من الله أن يكون مأوى وسكينة، سيصبح ساحة تهديد دائم، فمنذ عامها الأول مع زوجها، بدأ «حامد» يستخدم الطلاق الشفهي كسلاح، يلوح به مع كل خلاف، لتهديدها، كما كان يرى والده يفعل، فاتخذها عادةً ليحصل على كل ما يريد، وينهي أي مشكلة بذلك.

«لو ما سمعتيش الكلام.. إنتي طالق، لو ما عجبكيش؟ خلاص إنتي طالق»، وبعد ساعات أو يومين على الأكثر، يهدأ ويقول: «رجعتك خلاص.. ما حصلش حاجة»، على حسب وصفها حتى إنه بعد عام ونصف من الزواج كان قد طلقها 3 مرات وخلال ذلك أنجبت طفلين، ولأنه كان على علم تام بحالتها الصعبة مادياً وطباع عائلتها الأصعب، بدأ بالتدريج يسحب منها حقوقها وكرامتها، وكان قد فات الأوان على حد تعبيرها، فقد أنجبت طفلها الأول، وعندما طلبت منه الطلاق لأنها تشك في حرمانية عيشتها معه في بيت واحد»، هددها بالطفل، وأجبرها على الصمت حتى لا يعرف أحد أنه طلقها في عائلتهما، وأنها لا تملك دليلاً على أي شيء.. لا على الطلاق، ولا على الرجوع.

طلقها 3 مرات

«طلقني 3 مرات، وقال لي أنتِ طالق، أنتِ ما بقيتش مراتي، وبعد أن ذهبتُ إلى أهلي، اتصل بوالدي وقال له إنني طلبت الطلاق وأريد أن أهدّ البيت، نافياً طلاقها، لكن لم تكن تلك مصيبتها الوحيدة، وفقاً لروايتها.

واتخذت «ثناء» قراراً كانت تتراجع فيه في اللحظة الأخيرة لسنوات طويلة، وجمعت أطفالها وذهبت إلى محكمة الأسرة بإمبابة لتطلب الطلاق الرسمي، وتطالب بنفقتها ونفقة أولادها، وبحقوقها بعد الطلاق من مسكن زوجية ومنقولات ومؤخر صداق، لكنها واجهت مصيراً مظلماً مليئاً بالأسئلة «أين ورقة الطلاق؟ من الشهود؟ وسط إنكار الزوج وتعسفه، وأصبحت تعيش في دوامة فلا يوجد ورق، ولا شهود، ولا حتى اعتراف، وتحمل معها كلمة قيلت في ليلة غضب، سمعها الجدار، وسكت عنها الجميع، وبقيت آثارها تدمر 3 أرواح بريئة لا ذنب لهم.

تقول «ثناء»: «أعيش إزاي معاه بعد ما سألت دار الإفتاء وعرفت إنى كده محرمة عليه، حرام أن أعيش معه تحت سقف واحد، وحرام أن أربي ولادي وسط كل هذا الكذب… لكنه يصر أن يُبقيني ذليلة، لأنني لا أملك ورقة تثبت الطلاق، فأقمت دعوى إثبات طلاق أمام المحكمة تحمل رقم 1022».


مواضيع متعلقة