شهادات إخوانية تفضح أكذوبة حرب فلسطين.. مؤرخون: الحركة في تل أبيب فرع للجماعة ويديرها التنظيم الدولي

كتب: إمام أحمد

شهادات إخوانية تفضح أكذوبة حرب فلسطين..  مؤرخون: الحركة في تل أبيب فرع للجماعة ويديرها التنظيم الدولي

شهادات إخوانية تفضح أكذوبة حرب فلسطين.. مؤرخون: الحركة في تل أبيب فرع للجماعة ويديرها التنظيم الدولي

على مدار تاريخها، حاولت جماعة الإخوان الإرهابية استثمار القضية الفلسطينية، فى محاولة لكسب شرعية والمزايدة على خصومها السياسيين، وحاولت الجماعة تقديم نفسها باعتبارها راعى القضية الفلسطينية، خاصة بادعاء مشاركتهم فى مقدمة الصفوف بحرب 48 دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطينى، لكن بالعودة إلى شهادات تاريخية سجلها أصحابها قديماً، بدا أن هذا الأمر عبارة عن «كذبة كبرى» صنعها الإخوان وروّجوها لنحو مائة عام.

اللواء حسن طلعت في كتابه «في ذمة الأمن السياسي»: «الإخوان» جمعوا السلاح بحجة المشاركة في حرب 48

اللواء حسن طلعت، رئيس جهاز المباحث العامة خلال فترة الستينات، ينفى نفياً مطلقاً فى كتابه المعنون بـ«فى خدمة الأمن السياسى»، مشاركة جماعة الإخوان فى حرب 48 مشاركة فعلية أو مؤثرة، قائلاً: «إن الجماعة لم ترسل عناصرها إلى فلسطين كما ادعت فى حينه، بل كانت تتبنى فكرة الإشراف على معسكرات تدريب المتطوعين لتنأى بعناصرها عن المشاركة فى الحرب»، كما كشف «طلعت» أن الجماعة استغلت تلك الحرب لدعم ميليشياتها وعناصرها المسلحة، «حيث جمعت الأسلحة بزعم إعداد المقاتلين وتدريبهم للمشاركة فى قتال الإسرائيليين، إلا أن الوقائع أثبتت لاحقاً أن تلك الأسلحة وضعت كلها لاحقاً فى المخازن»، بحسب ما دوّنه.

وفى مفارقة، أضاف «طلعت» فى شهادته التى سجلها بكتابه المهم: «تم ضبط العديد من تلك الأسلحة بحوزة عناصر التنظيم بعد أن استخدموها فى عمليات إرهابية داخل مصر، ومنها ما أثبتته قضية السيارة الجيب فى 1948 التى عثر بداخلها على متفجرات وأوراق كشفت مخططات الإخوان. كما ضبطت أجهزة الأمن كميات كبيرة من الأسلحة داخل منزل أحد أعضاء مكتب الإرشاد بالإسماعيلية ويدعى الشيخ محمد فرغلى»، وكانت الجماعة قد حصلت على تلك الأسلحة تحت ذريعة الاستعداد لحرب 48.

لم تكن هذه هى الشهادة الوحيدة التى نفت أكذوبة مشاركة الإخوان فى حرب فلسطين، بل هناك شهادات أخرى من داخل الجماعة نفسها تؤكد الأمر نفسه، من بينها مذكرات الإخوانى «على عشماوى» أحد قادة التنظيم الخاص للإخوان، وأحد متهمى تنظيم 65 بقيادة سيد قطب، والتى عنونها باسم «التاريخ السرى لجماعة الإخوان». يقول «عشماوى» فى مذكراته إن «المرشد حسن البنا أبلغ العناصر الذين سافروا إلى الأراضى الفلسطينية، بعدم القتال بحجة أن هناك مؤامرة لتصفية المجاهدين، وطلب منهم البقاء فى معسكرهم، حتى عادوا من الأراضى الفلسطينية دون إطلاق رصاصة واحدة».

وتعليقاً على ذلك، قال المؤرخ د. عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث، إن جماعة الإخوان نشأت بدعم بريطانى، ومن ثم ادعاء مشاركتهم فى قتال الجماعات الصهيونية والمشاركة فى حرب 48 ضد إسرائيل المدعومة من بريطانيا مجرد «كذبة تاريخية» حاولوا من خلالها كسب شرعية والترويج للجماعة بين المواطنين، قائلاً إن «الاحتلال البريطانى كان يبحث عن قوة «دينية» تجهض النزعة الوطنية التى توهجت مع الحركة الوطنية المصرية بدءاً من أحمد عرابى ومصطفى كامل ومحمد فريد، خاصة مع ثورة 1919 وظهور زعيم آخر على الساحة هو سعد زغلول وحزب الوفد، فى هذه الأثناء كان الحس الوطنى متوهجاً، فالاحتلال قرر أن يواجه الحركة الوطنية بفكرة من الداخل، فكرة طائفية دينية، يسهل عليه توظيفها وتوجيهها والسيطرة عليها، فوجد ضالته فى حسن البنا عندما كان مدرساً فى الإسماعيلية، وكان يتطلع أن يكون زعيماً دينياً، فالتقطته بريطانيا ووظفته».

وأضاف «الدسوقى»: بريطانيا مولت حسن البنا وجندته لتفتيت مصر والحالة المصرية، وأعطت له مساعدات مالية وتبرعات لينشر دعوته ويبدأ فى توسيع قاعدة جماعته الوليدة فى 1928، وسمحت له بالانتقال إلى القاهرة بدلاً من الإسماعيلية لتوسيع الدعوة بعد ذلك. كان الهدف واضحاً.

وفى السياق نفسه، قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، إن الحركة الإسلامية فى إسرائيل تأسست عام 1971، وهى فرع من أفرع جماعة الإخوان الإرهابية، ويديرها التنظيم الدولى للإخوان، والسماح بالدخول إلى المحليات والكنيست الإسرائيلى فى 1996 كان بمثابة «مكافأة إسرائيلية» لدورهم فى ضرب الحركة الوطنية داخل فلسطين، والهجوم على الدولة المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية، موضحاً أن الحركة عملت منذ تأسيسها على استرضاء السلطات الإسرائيلية والعمل الرسمى وفق القانون الإسرائيلى، سواء على مستوى المحليات أو السلطة التشريعية أو فى مختلف جوانب العمل المدنى داخل إسرائيل.

وأضاف: «هذا الدور للحركة داخل إسرائيل هو استمرار لدور جماعة الإخوان عموماً فى مصر ومختلف البلدان الأخرى، فالجماعة تأسست عام 1928 بدعم بريطانى، وساهمت فى ضرب الحركة الوطنية المصرية لخدمة الأهداف البريطانية، وهو السيناريو الذى تكرر بتأسيس فرع للجماعة داخل إسرائيل لشق صف الوحدة الوطنية الفلسطينية»، موضحاً أن السماح بدخول أعضاء الحركة إلى الكنيست الإسرائيلى يخدم صورة إسرائيل أمام العالم، باعتبارها دولة ديمقراطية ومدنية ولا تعادى حقوق الفلسطينيين، وهذا كذب، ومحاولة لتجميل صورة الاحتلال.

الاخوان


مواضيع متعلقة