المنظمات الإغاثية تواجه صعوبات عديدة لإيصال المساعدات في السودان
المنظمات الإغاثية تواجه صعوبات عديدة لإيصال المساعدات في السودان
لم تعد المنظمات والمؤسسات الإغاثية قادرة على إيصال المساعدات للكثير من المناطق التى تشهد نزاعاً مسلحاً بين الجيش الوطنى وقوات الدعم السريع، فى ظل معاناة آلاف الأشخاص من مجاعة قاتلة.
محمد جمال الدين، مسئول برنامج الأغذية العالمى فى السودان، يقول لـ«الوطن»، إن البرنامج يقدم الدعم لمئات الآلاف من الأسر السودانية عبر المساعدات الغذائية المباشرة، والتحويلات النقدية الرقمية، إضافة إلى دعم برامج التغذية الموجهة للأطفال والنساء الأكثر هشاشة، كما أسهم البرنامج خلال الفترة الماضية فى دعم المطابخ المجتمعية «التكايا» التى وفرت وجبات ساخنة للنازحين والأسر الأشد احتياجاً فى الخرطوم ومناطق أخرى، كما أن آلاف الأشخاص استفادوا من هذه الوجبات اليومية، لكن استمرارها يعتمد بشكل أساسى على توافر التمويل.
«الغذاء العالمى»: نحتاج إلى 645 مليون دولار لدعم التكايا والأنشطة خلال 6 أشهر
أضاف «جمال» أن السودان يواجه أكبر أزمة جوع فى العالم حيث يحتاج أكثر من 24 مليون شخص أى نصف السكان إلى مساعدات عاجلة، وفيما يخص التحديات، فإن إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة أو الأكثر تضرراً بالنزاع، مثل الفاشر فى شمال دارفور وكادوقلى فى جنوب كردفان يظل صعباً للغاية بسبب انعدام الوصول الآمن، لذلك نحتاج إلى ضمانات وتصاريح إنسانية عاجلة لإيصال الغذاء بانتظام، كما أن نقص التمويل يمثل عائقاً كبيراً، إذ يحتاج البرنامج إلى 645 مليون دولار لتغطية عملياته خلال الأشهر الستة المقبلة، ودون هذا التمويل، قد نضطر لتقليص دعمنا، بما فى ذلك أنشطة مثل التكايا التى يعتمد عليها الكثيرون.
26 مليون سودانى يعانون من انعدام الأمن الغذائى
وبحسب منظمة الإغاثة الإسلامية، فإن نحو 26 مليون سودانى يعانون من انعدام الأمن الغذائى، وتمكنت المنظمة من دعم أكثر من مليون شخص فى 9 ولايات، منها كردفان الكبرى وقضارف ووسط دارفور والنيل الأزرق، وتقديم أكثر من 10 آلاف طن من الطعام استفاد منها أكثر من 650 ألف شخص، فضلاً عن توفير 2000 خيمة للنازحين فى مخيمات النزوح، إضافة إلى دعم تكايا الخير بمئات الأطنان من السلع.