تحذير من الصدمة التحسسية.. هل تزيد حرارة الصيف من أعراض الأرتكاريا؟
تحذير من الصدمة التحسسية.. هل تزيد حرارة الصيف من أعراض الأرتكاريا؟
كتبت: شروق الدخيلي
الأرتيكاريا أو «الشرى» من الأمراض المناعية المزمنة التي تظهر أعراضها على الجلد في صورة طفح جلدي وحكة شديدة، ورغم أن المرض قد يظهر في أي وقت من العام، فإن فصل الصيف يعتبر موسم صعب لمرضى الأرتيكاريا، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة التي تزيد من الأعراض وتضاعف شدتها، ولا تقتصر المعاناة على الحكة والاحمرار فحسب، بل قد تشمل تورمات مؤلمة وإحساس مفرط بالحرارة، ما يجعل النوم مضطربا، وفي بعض الحالات تصل إلى ضيق في التنفس، أو شعور بوجع في المعدة، أو صعوبة في الحركة.
مرض الأرتكاريا يزداد في فصل الصيف
في فصل الصيف تزداد أعراض الأرتيكاريا بسبب الحرارة والعرق والتعرض للشمس المباشرة، الحرارة والرطوبة العالية تؤديان إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة إفراز المواد المسببة لـ حكة الجلد، مما يزيد من ظهور الطفح، كما أنَّ السباحة في مياه تحتوي على الكلور، أو تناول بعض الأطعمة والمثلجات، قد يزيد الأعراض، حتى التعرق المفرط والملابس الضيقة يمكن أن يزيدا من حدتها، وذلك بحسب دكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة في تصريحات خاصة لـ«الوطن».
من أبرز الأطعمة التي تثير الأرتيكاريا في الصيف
المثلجات والمشروبات الغازية الغنية بالألوان الصناعية والمواد الحافظة، إضافة إلى الأسماك والجمبري والمكسرات والفول السوداني، كذلك الطماطم والفراولة والمانجو قد تسبب تهيجًا جلديًا، لذا يُنصح بالاعتدال وتجنب هذه الأطعمة قدر الإمكان، مع التركيز على الخضروات والفواكه الطازجة الآمنة والإكثار من شرب الماء.

الملابس تلعب دورًا مهمًا في زيادة أو تقليل نوبات الأرتكاريا، مثل الأقمشة الضيقة أو الصناعية مثل البوليستر والنايلون التي تمنع التهوية وتسبب تهيجًا للجلد، على العكس، الملابس الواسعة القطنية الفاتحة تساعد على امتصاص العرق وتهوية البشرة، وبالتالي تقلل من حدة الأعراض.
بالمقارنة مع الصيف، يُعتبر الشتاء أفضل نسبيًا لمرضى الأرتيكاريا، إذ تقل فيه مسببات التهيج كارتفاع الحرارة والتعرق وأشعة الشمس المباشرة.
الأرتيكاريا رغم أنها تبدو بسيطة، قد تتحول لمشكلة صحية خطيرة إذا أهملت، الحكة المستمرة تسبب اضطراب النوم والتهابات جلدية، كما قد يصاحبها تورم في الشفتين أو الجفون أو الحنجرة مسببًا أزمات تنفسية خطيرة، وفي حالات نادرة قد تتطور إلى صدمة تحسسية تهدد الحياة.