باحث: «الإخوان» يطلقون مؤسسات دعوية جديدة بالخارج ترتدي ثوب الإصلاح

كتب: محمد أيمن سالم

باحث: «الإخوان» يطلقون مؤسسات دعوية جديدة بالخارج ترتدي ثوب الإصلاح

باحث: «الإخوان» يطلقون مؤسسات دعوية جديدة بالخارج ترتدي ثوب الإصلاح

أكد مصطفى زايد، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية والطرق الصوفية، أن «الإخوان» تسعى لإسقاط الدولة الوطنية المصرية، لأنهم يؤمنون بأن سقوطها يُعد نجاحاً لعودتهم مرة أخرى، واليوم يواصلون كتابة فصل جديد فى كتاب الخيانة والعمالة، حيث التعاون مع الجهات الخارجية على حساب الوطن.

تمويلات بأكثر من مليارَى دولار لتنفيذ مخطط الفوضى فى مصر عبر كتائب «الإخوان» الإلكترونية

■ كيف ترى الهجمة التى يقودها التنظيم اليوم بالخارج، خاصة «الحرب الإلكترونية»؟

- الإخوان يدركون أن سقوط مصر بداية عودتهم مرة أخرى، لذلك ترتكز غايتهم الكبرى اليوم فى تدمير الدولة الوطنية المصرية ومنع استمرارها على الساحة، لذلك تتبنَّى منهجيات الفوضى الخلاقة عبر الكتائب الإلكترونية للجماعة التى تتبع أسلوباً ممنهجاً ومرسوماً بدقة لتزييف وعى المصريين من خلال نشر الجناح الإلكترونى، حيث موجات متكررة من الشائعات والأكاذيب التى تستهدف إنجازات الدولة والمشروعات القومية العملاقة التى تمثل الركيزة الأساسية للتنمية الوطنية، كذلك التشكيك فى دور مصر الوطنى الدائم تجاه القضية الفلسطينية، وهذا المخطط يتم تمويله بأكثر من مليارى دولار من قبل دول أجنبية وأخرى بالجوار.

■ ما سر عداء الإخوان للدولة المصرية؟

- حلم أستاذية العالم الذى دمَّرته الدولة المصرية وشعبها العظيم فى ثورة 30 يونيو 2013، فمنذ نشأة الإخوان كانوا وما زالوا مشروعاً سياسياً أكثر منه دعوياً أو إصلاحياً قائم على تنفيذ أجندات خارجية، وكانت غايتهم الكبرى الوصول إلى السلطة دون الاهتمام بالمواطن ذاته. تجلى هذا الأمر فى «2012»، وممارستهم التطرف والاستقواء بالخارج، وخروج تنظيمهم المسلح الذى انخرط فى أعمال عنف واغتيالات، مستحلاً دماء الأبرياء، من أجل التمكين، فلم تكن مقولة «طظ فى مصر» التى قالها مهدى عاكف مرشدهم الأسبق «زلة لسان»، بل كانت تأكيداً على فكرتهم الحقيقية.

■ ما شكل مخطط الإخوان فى تلك المرحلة؟

  • التنظيم اليوم يواصل كتابة فصل جديد فى كتاب الخيانة والعمالة، حيث التعاون مع الجهات الخارجية على حساب الوطن، فهم فى حالة صدام دائم مع الدولة الوطنية، وهم يجمعون شتات أمرهم بالخارج ويتجمعون فى عدة دول، فعلى مدار الأشهر الماضية هناك مجموعات تلقَّت تدريبات فى كيفية إثارة الفوضى والوقيعة بين مؤسسات الدولة والشعب والتشكيك بينهم، وتجلى هذا الأمر فى خدمة مشروع الاستيطان الأكبر لإسرائيل، وما حدث أمام سفارة مصر فى إسرائيل كان خير شاهد على ذلك، وكاشفاً لوجود الإخوان هناك وإيمانهم بإقامة الدولة الإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية، فالإخوان موجودون فى الكيان الصهيونى ولهم نشاط اجتماعى وسياسى هناك.

مخطط التنظيم يعتمد على بث الشائعات والأكاذيب كأداة لإرباك الرأى العام وزعزعة الثقة فى مؤسسات الدولة

■ البعض تحدَّث عن رؤية جديدة يتم طرحها داخل الإخوان للعودة بثوب جديد؟

- هناك مؤسسات دعوية جديدة وكيانات بالخارج تؤسسها الجماعة، لن تكون فى الثوب الإخوانى، بل فى أشكال مختلفة قد تتبرأ من الإخوان وتقول عنهم إنهم «ليسوا مسلمين»، وتدعو لطرح دعوى إصلاحية جديدة، لكنه فى الحقيقة مخطط إخوانى قائم على رسائل حسن البنا وفكر سيد قطب، ويستخدمون التقية لتحقيق هذا الأمر، وليس لديهم مانع فى المكوث بالظل سنوات طوالاً لحين الظهور مرة أخرى وبقوة، وعلى المستوى الداخلى فى مصر يجب الحذر من الخلايا النائمة القائمة اليوم على تنفيذ مخططات التمكين بالقرى والنجوع عبر الحضانات والكتاتيب غير الشرعية وجماعات البر والخير التى لا تُراقَب.

■ كيف تتم مواجهة تلك المخططات؟

- تبرز أهمية اليقظة والوعى الوطنى لمواجهة محاولات التشويش والتدمير التى تمارسها جماعة الإخوان، وحلفاؤها وأذنابها، وعلى المؤسسات الرسمية مواصلة فضح تلك الشائعات بالحقائق والمعلومات، إلى جانب رفع وعى الشباب وتحصينهم ضد تلك الحملات المضللة، وبفضل الله سبحانه وتعالى وقوة ووعى وتماسك الشعب المصرى العظيم وتكاتفه خلف القيادة السياسية وقواتنا المسلحة الباسلة لن يستطيع أحد أن ينال من مصر.

إشعال صراع فكرى تحت ستار الدين

لم يتوقف الأمر عند الاعتداء المادى على مَن يختلف معهم فى الرأى، بل تحوَّل إلى صراع فكرى، وخلافاتهم مع الصوفية خير دليل على ذلك، لأن الصوفية وجدوا أنفسهم أمام تيار يرفض التنوع الروحى، ويصر على فرض تصور واحد للإسلام، قائم على الإقصاء والتكفير. ومع تكرار الاعتداءات أنشأ شيوخ الطرق الصوفية لجاناً شعبية لحماية الأضرحة، وأطلقوا دعوات لتجريم الاعتداء عليها، معتبرين أن من يهدم الأضرحة يهدم جزءاً أصيلاً من هوية مصر وتاريخها الدينى، ولقد كشفت تلك الأحداث أن جماعة الإخوان لم تتعامل مع التصوف كجزء من النسيج الدينى والاجتماعى لمصر، بل كخصم ينبغى محوه، ومن هنا تجذَّر العداء بين الطرفين، وسجَّل التاريخ أن مَن حاولوا هدم الأضرحة إنما كانوا يهدمون ركائز الوحدة الروحية للمجتمع المصرى.


مواضيع متعلقة