صحف أجنبية: قمة الدوحة عُقدت فى لحظة مفصلية لدعم قطر وكبح جماح إسرائيل
صحف أجنبية: قمة الدوحة عُقدت فى لحظة مفصلية لدعم قطر وكبح جماح إسرائيل
جذبت كواليس وسياقات القمة «العربية - الإسلامية»، بالعاصمة القطرية الدوحة، أمس، اهتمام وسائل الإعلام الغربية، خصوصاً أن المنطقة أمام لحظة مفصلية، بعد العملية العسكرية الإسرائيلية الفاشلة داخل الأراضى القطرية التى تؤكد تحوُّلاً غير مسبوق فى المسار الأمنى الإقليمى.
فى هذا السياق، قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أمس، إن القادة العرب بحثوا سبل كبح جماح الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، خاصة فى ضوء استمرار عدوانها على قطاع غزة، موضحة أن قطر استعدت لاستضافة القمة العربية الطارئة لمناقشة الهجوم الإسرائيلى المتواصل على غزة، وبحث تداعيات الضربة التى شنتها إسرائيل ضد قيادات تابعة لحركة حماس فى الدوحة الأسبوع الماضى، حيث جاءت هذه الضربة فى الوقت الذى تلعب فيه الدوحة دور الوسيط الرئيسى فى محاولة التوصل إلى وقف إطلاق النار، وهو أمر أصرت الدوحة على استمراره حتى بعد الهجوم.
ولفتت الصحيفة إلى تصريح الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى، الذى أكد فى اجتماع، الأحد الماضى، أن «الوقت حان للمجتمع الدولى ليتوقف عن تطبيق معايير مزدوجة ومعاقبة إسرائيل على جميع الجرائم التى ارتكبتها».
وقالت مجلة «نيوزويك» الأمريكية إن مصر وإيران تقودان دعوات جديدة لتشكيل تحالف على غرار حلف شمال الأطلسى (الناتو) فى الشرق الأوسط، حيث يجتمع قادتهما فى قطر لحضور القمة الطارئة، ووفقاً للمجلة، يمثل هذا الاقتراح، الذى حفزته العملية الإسرائيلية الفاشلة التى استهدفت مجمعاً سكنياً فى الدوحة يضم قيادات من حركة حماس، أكبر مسعى منذ عقود للتوصل إلى اتفاقية دفاع إقليمية موحدة.
وشددت المجلة، فى تقريرها المنشور أمس، على أن التصعيد الأخير باتجاه الدوحة يعكس تحولاً جذرياً فى أولويات الأمن فى الشرق الأوسط، فبعد سلسلة هجمات إسرائيلية استمرت 12 يوماً على أهداف إيرانية فى وقت سابق من هذا العام، والضربات المستمرة فى غزة، والهجوم الإسرائيلى الأخير على الدوحة، يرى القادة المسلمون أن تل أبيب هى القوة المزعزعة للاستقرار فى جميع أنحاء المنطقة.
فيما قالت وكالة أنباء «أسوشيتد برس» الأمريكية إن قطر استضافت القمة لمناقشة الهجوم الإسرائيلى على قادة حماس فى الدوحة الأسبوع الماضى، وسط آمال بأن تقدم مجموعة من الدول العربية والإسلامية حلاً لكبح جماح تل أبيب.
أما وكالة «فرانس برس» فقد أبرزت أن «العدوان الإسرائيلى الوحشى يُعرّض جهود تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية للخطر»، كبند ضمن مسودة البيان الختامى الذى كان مرتقباً لأعمال القمة، فى وقت تسعى فيه إسرائيل، وداعمها الرئيسى الولايات المتحدة، إلى أن تشمل اتفاقيات ما يعرف بـ«السلام الإبراهيمى» دولاً عربية أخرى، بعد الإمارات والبحرين والمغرب وسلطنة عمان والسودان.