«رنا» تطالب بنفقة بعد 100 يوم زواج: «بعت ورثي عشانه.. وبيدفعني ثمن الأكل»
«رنا» تطالب بنفقة بعد 100 يوم زواج: «بعت ورثي عشانه.. وبيدفعني ثمن الأكل»
«السنين والناس شاهدين على اللي حصلي، ودلوقتي مش قدامي غير القانون بعد ربنا».. بهذه الكلمات بدأت «رنا.م»، صاحبة الـ18 عاما، حديثها أمام محكمة الأسرة، وهي تسرد قصة حبها التي تحولت إلى دعوى قضائية بعد 100 يوم فقط من الزواج.
رنا وقعت في غرام ابن خالها وهي في الثالثة عشرة من عمرها، وبعد وفاة والدها، استغل براءتها وأقنعها ببيع ميراثها للزواج منه، لكنها ما إن دخلت بيت الزوجية حتى اكتشفت أن الحياة معه بعيدة كل البعد عن الوعود والأحلام، لتصف حياتها قائلة: «مكنتش أتخيل إن هيجي يوم أقف فيه قدام جوزي في المحاكم.. محرومة من كل حاجة وأبسط حقوقي بسبب بخله، حتى الأكل بتمنه».

قصة حب الطفولة تتحول لدعوى في محكمة الأسرة
بصوت اختلط بالبكاء، قالت «رنا»: «متهنتش ساعة من يوم ما اتجوزته، وعايزة حقي اللي نهبه مني ودفعته معاه عشان نتجوز»، لتسند برأسها المثقل بالهموم على حائط السلم في محكمة الأسرة وتحكي كيف أوهمها بالغرام وهي طفلة واستغل برأتها حتى يستولى على ميراثها عندما تكبر، بعد أن توفى والدها وهي في الـ10 من عمرها، وفقًا لحديثها.
منذ اللحظة الأولى بعد الزفاف، بدأت الملامح الحقيقية له تنكشف، لم يكن ذلك الشاب الذي أقنعها بالحب والوعود، بل رجلا يضع المال قبل أي شيء، فتقول: «بيحاسبني على كل جنيه، حتى لو محتاجة حاجة بسيطة للبيت، يقول لي استحملي وأنا اللي ضيعت مالي كله عشانه وعشان اتجوزه».
باعت ورث والدها للزواج منه
لم تكن «رنا» تعلم أن الأيام التي انتظرتها بلهفة ستتحول إلى جرح مفتوح، فبعد أن باعت ما ورثته عن والدها لتقف بجانبه وتبني بيت الأحلام، اكتشفت أن العش الذي حلمت به ما هو إلا قفص ضيق لا يسكنه سوى الحرمان: «كنت فاكرة نفسي ببدأ حياة، لكن لقيت نفسي بتهان في كل يوم، وكأني ضيفة مش زوجة وبيت».
لم تنتهي الحكاية عند حدود البخل فقط، بل امتدت إلى نظراته الجافة وكلماته القاسية، التي حولت البيت لساحة من التوتر الدائم، خاصة عند شكواها فتشرح: «كنت بسمع منه كلام يكسرني، لا كلمة طيبة ولا لمسة حنان كل اللي اتعودت عليه كان طلبات ومصاريف محسوبة».
ومع مرور الأيام، بدأ الغرام الذي خدعها به يتلاشى، واكتشفت أن الرجل الذي انتظرته ما كان إلا وهم؛ لتستيقظ من أحلامها على واقع مؤلم، وفقا لروايتها.
وفي كل يوم يمر، كانت تتأكد أن زواجها لم يكن سوى وسيلة ليضع يده على ميراثها، واليوم لم يعد أمامها إلا اللجوء للقانون، حاملة دعوى نفقة رقم 9234 لتسترد جزءا ما فقدته.
وبنبرة ممزوجة بالخذلان، اختتمت حديثها بأنه قطع التواصل معها بعد أن رفضت إعطائه من مالها، لذا توجهت لمحكمة الأسرة بالمنيا لتطالبه بحقها في النفقة: «مكنتش عايزة أوقفه قدام القاضي لكن بعد اللي شفته، ما فيش أمل غير إن حقي يرجعلي بالقانون».