«عائشة» عادت من الصين برؤية جديدة لأنظمة الطاقة الشمسية

كتب: سمر عبد الرحمن

«عائشة» عادت من الصين برؤية جديدة لأنظمة الطاقة الشمسية

«عائشة» عادت من الصين برؤية جديدة لأنظمة الطاقة الشمسية

داخل أروقة كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وبين أصوات الماكينات ورائحة المعدن، تلمع عيون كثيرة بالحلم والطموح، لكن عيون عائشة قاسم، الطالبة بقسم الهندسة الميكانيكية- شعبة إنتاج وتصميم، كانت تحمل بريقاً مختلفاً.. بريق البحث عن فرصة للتعلم والاكتشاف.

هناك، فى قلب الورش الجامعية، خطت «عائشة» أولى خطواتها نحو تجربة غيَّرت مسار حياتها، لم تكن تتخيل أن ورشة صيفية بسيطة ستفتح أمامها أبواب العالم، وتمنحها فرصة السفر إلى الصين لتتعلم وتبتكر، وتعود برؤية جديدة لمستقبل صناعة أنظمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فى مصر.

تقول «عائشة»: «بعد ما اتعلمت فى ورش لوبان عرفت بالمنحة من دكتور فى القسم، قال إن فيه احتمال سفرية للصين وهنتعلم فيها كتير، وإن اللى هيتقبلوا لازم يكونوا متفوقين، قررت أقدِّم، وأجريت مقابلة شخصية، وبعد أيام تم قبولى ضمن طلاب من تخصصات مختلفة، أغلبهم من أوائل دفعاتهم، ولما سافرنا هناك تعلمت من التدريب مجالات جديدة ماكنتش أعرفها».

فى قلب الصين بدأت المغامرة الأكبر، حضرت «عائشة» محاضرات فى موضوعات متقدمة مثل تشغيل ماكينات CNC، الطباعة ثلاثية الأبعاد، الفحص بالماسح ثلاثى الأبعاد، الأنظمة الكهروضوئية، بطاريات تخزين الطاقة، وتقنيات السيارات الجديدة، وهناك قررت التخصص فى أنظمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

تضيف: «كل محاضرة كان فيها جزء نظرى وآخر عملى بنشتغل فيه بإيدينا، وده ساعدنا نفهم أكتر ونربط بين العلم والتطبيق».

ولم تقتصر التجربة على الدراسة فقط، بل شملت زيارات ميدانية لمصانع وشركات كبرى، وجامعة تيانجين، حيث شاهدت عن قرب كيف وصلت التكنولوجيا فى العالم إلى مستويات مذهلة من التقدم.

تقول «عائشة»: «التجربة كانت مفيدة جداً، عرفنا التقدم التكنولوجى فى الصناعة على مستوى العالم وصل لفين، وكمان نرجع محمَّلين بخبرات تفيد بلدنا. وبحلم أكون رائدة فى أنظمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لأن العلم ده مهم جداً».

ورغم حاجز اللغة لم تجد «عائشة» صعوبة فى التواصل، فالمحاضرات كانت باللغة الإنجليزية، والمترجمون رافقوا الطلاب طوال الرحلة، وحتى الطلاب الصينيون كانوا يعلمونهم كلمات بسيطة مثل «شكراً» و«عفواً».

توضح: «التواصل كان سهل إلى حد ما، لأنهم كانوا موفّرين مترجمين معانا فى جميع فترات السفر، ده غير إن المحاضرات كانت بالإنجليزى، فده كان سهل. وكانت الرحلة فيها جزء ثقافى ساحر، زرنا أماكن كثيرة زى Tianjin Eye وشارع الثقافة القديم، واشترينا تذكارات يدوية، وتعرفت على الفن الصينى وعاداته القديمة».

وفى ختام تجربتها وجَّهت «عائشة» رسالة لزملائها قائلة: «أنصح أى طالب يستغل أى فرصة أو منحة للسفر والتعلم فى الخارج، لأن التجربة بتكون غنية علمياً وثقافياً، وورش «لوبان» فى الجامعة طورت معاملها بأجهزة جديدة، وده فتح فرص أكتر للتدريب العملى، فأنصح أى حد عايز يطور نفسه يبدأ من هنا».


مواضيع متعلقة