محمود الجارحي يكتب: كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب: كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»

محمود الجارحي يكتب: كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»

ما حدث في شقة الإسماعيلية جعل الجميع يتساءل: «هل جلس الشيطان وتربّع في الشقة وتابع وتعلّم طرقًا جديدة للوسوسة والقتل؟ هل وقف في هذه الجريمة موقف التلميذ والمتفرّج والمنبهر؟»، يقينًا، لم يقترب الشيطان من عناصر الجريمة الثلاثة، ومن فرط إعجابه وانبهاره بما يدور، ظل صامتًا، متابعًا، منصتًا، متعجبًا، وربما سأل نفسه: ماذا يفعل الطفل يوسف؟ وما هذا الذي بيديك؟ ما هذه الآلة التي تستخدمها في تقطيع جسد صديقك؟ وسأل أيضًا: ما هذه القوة الخفية التي بداخلك؟ وكيف قبل أن تكمل الثالثة عشرة من عمرك، تخطط وتنفذ جريمة بهذه البشاعة؟

كيف تحملت وأمسكت منشارًا كهربائيًا وقطّعت جسد صديقك «محمد»؟

كيف؟ وكيف؟ وكيف؟، أسئلة كثيرة ظل الشيطان يطرحها، واقفًا «تلميذًا متفرجًا» أمام ما ارتكبه طفل الإسماعيلية بحق زميله، ورغم انتهاء المشهد الأول من الجريمة، لم تنتهِ الحكاية بعد.

«شقة الإسماعيلية»، لم تعد مجرد مكانٍ لجريمة، بل تحوّلت إلى علامةٍ فارقة في ضمير المجتمع، ومن الذي علّم الأطفال أنّ العنف هو أول الحلول؟، دخل رجال المباحث الشقة بعد من 72 ساعة من اختفاء الضحية والكشف عن ملابسات الواقعة، بمجرد دخول فريق البحث مسرح الجريمة، كانت وجوههم جامدة، أعينهم تنطق بالفزع، قال أحد الضابط بصوتٍ خافت وهو يتأمل المكان: «كأنها ليست جريمة طفل، بل مشهد من فيلم رعب، ولكن للأسف، هذه المرة الواقع أغرب من الخيال».

بفحص مسرح الجريمة، تجد على الجدار، بقايا دماء صغيرة كأنها توقيع على جريمةٍ أكبر من عمر مرتكبها، وفي أحد الأركان، لعبٌ متناثرة، كرة صغيرة، دفتر مدرسي مفتوح على صفحةٍ لم تكتمل، وكرسيّ مقلوب،

كل شيء في المكان يصرخ: «كان هنا طفلان يلعبان، قبل أن يتحول اللعب إلى مأساة».

في قسم الشرطة، جلس الطفل المشتبه فيه ويدعى «يوسف» على الكرسي المعدني، لا يدرك بعد حجم ما فعله، نظراته باردة، وكأنه يروي واقعة عادية.

آنذاك، قال للمحقق بهدوءٍ: «مكنتش قصدي أموتُه، بس كنت متضايق منه»، وكشف المتهم عن ملابسات الواقعة، ومثل جريمته بالصوت والصورة.

وفي النهاية، بقي الشيطان كما بدأ القصة، جالسًا في ركنه، ويتمتم قائلًا: «لقد تعلمت منك يا يوسف»، وهكذا أُغلقت «شقة الإسماعيلية» بالأختام الحمراء، لكن أسئلتها ما زالت مفتوحة.

كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»كيف وقف الشيطان «تلميذًا متفرجًا» في «شقة الإسماعيلية»


مواضيع متعلقة