قصة حب 6 سنوات تنتهي في 120 يومًا.. عبدالباقي يقيم دعوى نشوز لسبب صادم

كتب: إسراء عبد العزيز

قصة حب 6 سنوات تنتهي في 120 يومًا.. عبدالباقي يقيم دعوى نشوز لسبب صادم

قصة حب 6 سنوات تنتهي في 120 يومًا.. عبدالباقي يقيم دعوى نشوز لسبب صادم

«أنا ما كنتش أتخيَّل إن اليوم اللي استنيته سنين، هيبقى هو السبب في أوجع أيام حياتي» في بهو محكمة الأسرة وقف عبد الباقي، صاحب الـ32 عامًا، يدخن سيجارة ووجهه شاحب، يحمل في عينيه غضبا ممزوجًا بالغضب، وكأنه ما زال غير مصدق أن قصة الحب التي انتظرها 6 سنوات كاملة تنتهي عند باب المحكمة، بين أوراق ودعوى.. فما القصة؟

شد على الملف بيده وبنبرة وجع قال: «ماكنتش أتخيل إن البنت اللي حبيتها العمر كله تسيبني بعد عشر أيام جواز.. ومن غير سبب»، كان صوته هادئًا، لكنه يخرج محمّلا بخيبة رجل عاش يحلم باليوم اللي يجمعه بها، ثم خسر كل شيء في لحظة بسبب عنادها ووالدتها، وفقًا لتعبيره مع «الوطن».

..

بداية الحكاية.. من نظرة في فرح إلى 6 سنوات حب

يحكي عبد الباقي أنه تعرف عليها لأول مرة في فرح صديق مشترك، «أنا وهي كنا قصة حب بقالها 6 سنين أول مرة شوفتها كانت في فرح صديق مشترك بينا كانت بسيطة وضحكتها هادية، ومن يومها وأنا قررت إنها تبقى شريكة حياتي»، ومن تلك الليلة بدأ التواصل بينهما صدفة وتحوَّلت إلى إعجاب، ثم لعلاقة استمرت ست سنوات مليئة بالحب والانتظار، لكن الطريق لم يكن ممهدًا، فأهلها رفضوا في البداية بسبب ظروفه المادية، وقالوا إنه «مش جاهز»، لكنه أصر، وعمل ليلًا ونهارًا حتى يتمكَّن من الزواج منها.

«كنت بشتغل في شركتين علشان أجمع قرش على قرش، وأقدر أجهز البيت اللي نحلم بيه».. وبعد سنوات من المحاولات، وافق أهلها أخيرًا وتمت الخطوبة، لكن الصعوبات لم تنتهِ، وخلال فترة الخطوبة، انهالت عليه الطلبات من أهلها، «كل حاجة كانوا عايزينها بأفضل حاجة عفش غالي وأجهزة معينة حتى الفستان والدهب، كنت بقول لنفسي معلش، أهم حاجة تبقى مبسوطة».

وبالفعل جهَّز البيت كما أرادوا، وفرش الشقة على ذوقها بالكامل، حتى ملابسها الجديدة دفع ثمنها لها واعتقد أنه سيعيش معها حياة أبدية لا يفرقهما إلا الموت كما قالت له مرارًا وتكرارًا منذ بداية قصة حبهما، لكن بعد الزفاف بأيام، بدأ كل شيء ينهار، وأول خلاف بينهما كان بسيطًا جدًا، على حد روايته.

«بعد 3 أيام من الجواز سمعتها بتكلم والدتها وبتحكي ليها تقرير يومي عن حياتنا لكني طلبت منها وضع خصوصية على حياتنا مع بعض وأن محدش يدخل بينا، لكنها غضبت وتحول الحول لشجار كبير»، وفقًا لحديثه.

والدتها المسيطرة على البيت

«بعد أسبوع تكرر الموضوع وبعدها بقيت ولدتها المسيطرة على البيت وتطلب منها التصرف والكلام وطبخ أكل معين، ولما عرفت طلبت منها النضح والسيطرة على البيت من نفسها وعدم تدخل أحد، فتفاجأت بأنها شالت شنطتها ومشت على بيت أهلها تاني يوم».. «اعتقد في البداية إنها زعلة بسيطة، وهترجع وبعد كام يوم حاولت أصالحها».. لكنه فوجئ أنها رفضت العودة تمامًا رغم كل محاولاته.

..

ذهب عبد الباقي لمنزل عائلتها وطلب من أهلها بنفسه أن يصلحوا الأمور، «قلت لهم مافيش خناقة ولا إهانة بس محتاجين نبدأ حياتنا من غير تدخل قالتلي قدامهم مش هرجع».. لم ييأس، وأرسل أهل الخير لكنه في كل مرة يسمع الرد نفسه «مش راجعة»، «كنت بحبها وفضلت مستني إنها تهدى، بس هي ماعملتش كده بعد كده سمعت إنها بتطالب بحقوقها، وكأنها كانت مظلومة».


مر أكثر من 120 يومًا على الزواج، ولم تعد، «كنت كل يوم بصحى على أمل إنها ترجع لكن واضح إن الرجوع ماكنش في خطتها».. ويقول عبد الباقي إن أصعب ما في الأمر أنه ما زال يحبها رغم كل شيء، لكن كرامته لم تسمح له بالسكوت أكثر، «ما كنتش عايز أرفع قضية، بس لما رفضت ترجع وبدأت تتكلم عن حقوقها كأنها ضحية، حسيت إن كرامتي بتضيع، الأول أنذرتها في بيت الطاعة بعد محاولات ودية كتيره، لكنها رفضت بالعناد منها ومن أهلها، فقررت أن أرفع دعوى نشوز».

حملت الدعوى رقم 283 في محكمة الأسرة ببنها تحكي عن 6 سنوات من الحب، وعن 10 أيام من الزواج، وعن وجع لا يمكن اختصاره في حكم أو ورقة رسمية، ومازالت الدعوى منظورة أمام المحكمة.


مواضيع متعلقة