في يومه العالمي.. استشاري نفسي: التسامح مش مجرد فضيلة
في يومه العالمي.. استشاري نفسي: التسامح مش مجرد فضيلة
قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن فلسفة الأيام العالمية في المجتمعات الغربية تنشأ من كونها مجتمعات مادية يغيب فيها تبادل المشاعر، ولهذا يُخصَّص يوم لتجسيد المعاني المفقودة على مدار العام، مؤكدا أن الطبيعي هو أن يعيش الإنسان في «تسامح وتغافل وحب ومودة ومد يد العون وإعلاء عن أي مشاعر غضب أو كراهية أو عداء»، مشيرًا إلى أن التسامح ليس مجرد فضيلة إنسانية بل ضرورة للصحة النفسية.
وأوضح هندي، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة قناة إكسترا نيوز، أن «مش كل المواقف بتستدعي التسامح»، لكنه شدد على ضرورة التفرقة بين التسامح عن قوة وإهدار الحقوق عن ضعف، موضحًا أن التسامح يمنح الإنسان شعورًا بالكفاءة النفسية لأنه «إعلاء عن أي مشاعر انتقامية»، لأن الغضب والكراهية تقتل الروح وتسبب آلامًا جسدية مثل آلام المعدة وارتفاع ضغط الدم والشعور بالضيق، ما يزيد اضطرابات القلق والاكتئاب.
دراسات تؤكد أثر التسامح على الصحة
وأشار إلى دراسة لجامعة هارفارد عام 2023 شملت 4598 شخصًا من 5 دول، ووجدت أن من خضعوا لتدريبات التسامح انخفضت لديهم حدة الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى تحليلات نفسية تؤكد أن التسامح يقلل من معدلات الوفاة لأنه يحمي من أمراض القلب ويحسن جودة النوم، ولافتا إلى أن «الإجهاد التراكمي» الناتج عن حمل مشاعر سلبية لسنوات طويلة يؤدي لأمراض نفسية وعصبية عديدة.
مصالحـة النفس وتقليل الإجهاد
وأضاف «هندي» أن الشخص المتسامح يصل مع تقدّم العمر إلى حالة من التصالح مع الذات مقارنة بمن يعيش سنوات طويلة داخل دائرة من الغضب والحقد، موضحًا أن التسامح عن قوة هو السلوك الذي يجب فهمه وتطبيقه في المواقف التي تستحق ذلك.