«أمينة» تطلب الطلاق بعد موت حماتها: «مقدرش أعيش في البيت»

كتب: إسراء عبد العزيز

«أمينة» تطلب الطلاق بعد موت حماتها: «مقدرش أعيش في البيت»

«أمينة» تطلب الطلاق بعد موت حماتها: «مقدرش أعيش في البيت»

في ركن هادئ داخل محكمة الأسرة، جلست أمينة تحاول أن تتمالك نفسها، وجهها شاحب وعيونها غارقة بين الإرهاق والخذلان، وصوت منخفض بالكاد يصل إلى مَن يجلس بجوارها، وكانت ترتجف كلما تذكرت آخر ليلة قضتها في المنزل ليلة لم تعد فيها قادرة على الاحتمال، بعدما تحوَّل الرجل الذي أحبته يومًا إلى شخص لا تعرفه، شخص يدفعها إلى خارج البيت، ثم يعود ليعتذر وكأن شيئًا لم يكن، على حد تعبيرها، فما القصة؟

طلاق

قصة حب قاومت الظروف

تحكي أمينة 28 عامًا، لـ«الوطن»، أن معرفتها بزوجها بدأت قبل 6 سنوات، حين كان يعمل في محل مجاور لعملها، وكانت علاقتهما بسيطة، ومليئة بالمساندة والمكالمات الطويلة، ثم تحوَّلت إلى ارتباط حقيقي رغم اعتراض بعض أفراد عائلتها على طبعه العصبي، وبين الخطوبة والزواج، كانت والدته هي أكثر شخص دعم العلاقة.

كانت تحب أمينة، تفتح لها بيتها، وتصفها دائمًا «دي بنتي اللي مجبتهاش».. ولم تكن مجرد حماة بل كانت صديقة تقف في صفها وقت الخلافات، وتلطف غضب ابنها، وتُعتبر وجود أمينة رحمة دخلت حياتها، لكن بعد الزواج ظهر الوجه الآخر، وفقًا لحديث أمينة.

لكن ما إن أغلقت أبواب منزل الزوجية عليهم، حتى بدأ الزوج يكشف طباعًا لم تظهر من قبل، عصبية مفتعلة ونقد دائم ثم دفع وإهانة وخصام يطول، ولم يكتفِ بذلك فقد اكتشفت أمينة رسائل ومكالمات تؤكد خيانته المتكررة، وواجهته، لكنه أنكر ثم واجهته بأدلة فاتهمها بالشك والجنون، ومع كل هذا، كانت تثبت قدمها وتقرر البقاء لأجل أمه، حسب روايتها.

«والدته كانت مريضة بسرطان متقدم، وتحتاج لرعاية وكنت بعمل كده بحب حقيقي وبروح بيها لجلسات العلاج، وبنام جنبها في أيام الألم الشديد، وأنا عايشة في البيت ده عشانها مش عشانه».. يوم وفاة حماتها كان صادمًا ليس فقط لأنها فقدت أقرب إنسانة لها، ولكن لأن بعدها بدأ البيت يتغيَّر وبدأ الزوج يتغيَّر أكثر، على حد حديثها.

.

أمينة: هجرني 8 أشهر كاملة

تحول غضب الزوج إلى عنف وتحول إهماله إلى طرد متكرر، وأصبحت كل كلمة منها سببا للشجار، وأصبح البيت الذي كان يشعرها بالأمان مجرد ذكريات.. وتقول أمينة «بعد ما ماتت بقيت عايشة مع حد مش بيطيق يشوفني وبقيت بخاف أرجع البيت».. وعلى الرغم من ذلك حاولت أن تستمر لعل رحيل الأم ترك أثرًا صعبًا عليه لكن الحقيقة ظهرت سريعًا، لم يعد ينفق عليها وهجرها 8 أشهر كاملة، تركها وحيدة في بيت أهلها، وحين طلبت منه الطلاق رفض فقط ليعاند، فبعد أشهر من الهجر والإهانة، وبعد أن ضاقت بها الحياة داخل جدران بيت فقد معناه، اتخذت أمينة قرارها.

أقامت دعوى طلاق للضرر، حملت رقم 927 بمحكمة الأسرة بالدقي، موضحة ما تعرضت له من ضرب وإساءة وخيانة وهجر، مؤكدة أنها لم تُعد قادرة على الحياة في المنزل الذي ارتبط في قلبها بوالدته، لكنه تحول بعد وفاتها إلى مكان خانق لا يصلح للعيش، «كنت بعيش عشان الست اللي كانت بتحبني ولما راحت، مابقاش فيه حاجة تستاهل أصبر عليها».


مواضيع متعلقة