هل تنام 8 ساعات وتستيقظ مرهقا؟ السر في جودة النوم وليس مدته
هل تنام 8 ساعات وتستيقظ مرهقا؟ السر في جودة النوم وليس مدته
على الرغم من أن كثيرين يحرصون على النوم لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات يومياً، فإنهم يستيقظون مع شعور واضح بالتعب والإرهاق، وكأنهم لم يناموا مطلقًا، هذا اللغز الذي يعاني منه عدد كبير من الناس يعود بحسب خبراء الصحة العامة إلى جودة النوم وليس عدد ساعاته، وهناك عدة تفسيرات علمية للسؤال الشائع هل تنام 8 ساعات ولا تزال مرهقا؟ السر في جودة النوم وليس مدته، يشير إليها موقع«medium».
هل تنام 8 ساعات ولا تزال مرهقا؟ السر في جودة النوم وليس مدته
يمر النوم بعدة مراحل متتابعة، تبدأ بمرحلة النوم الخفيف، ثم النوم العميق، وصولًا إلى مرحلة حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة المسؤولة عن ترميم الذاكرة وتنظيم الانفعالات وتجديد نشاط الدماغ، وعندما لا يتمكّن الجسم من الوصول إلى هذه المراحل بشكلٍ كافٍ، أو يتعرض لتقطّعات متكررة أثناء الليل، يفقد النوم قيمته البيولوجية، حتى وإن بدا طويلًا من حيث الساعات، وهنا يتساءل البعض لماذا ننام 8 ساعات ولا نزال مرهقين؟

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ضعف جودة النوم، ومنها الاستخدام المفرط للهواتف قبل النوم، إذ تؤثر الإضاءة الزرقاء في إفراز هرمون الميلاتونين المسئول عن الاستغراق في النوم، كما يؤدي الضغط العصبي وكثرة التفكير إلى صعوبة الدخول في مراحل النوم العميق.
وتعد الضوضاء، وارتفاع الإضاءة في الغرفة، وتغيّر درجات الحرارة من العوامل التي تُربك دورة النوم الطبيعية، ويضاف إلى ذلك حالات طبية غير ملحوظة، مثل توقف التنفس أثناء النوم، التي تتسبب في استيقاظ متكرر يجهله كثيرون.
بحسب موقع«clevelandclinic»، إذا كنت تشعر بالضبابية والتعب خلال النهار، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب نوم كامن، على سبيل المثال، يُعرف انقطاع النفس النومي - وهو اضطراب يتسبب في توقف التنفس مؤقتًا أثناء النوم - بأنه يسبب الشعور بالإرهاق بشكل منتظم.
وصفة تحسين جودة النوم
ولتحسين جودة النوم، يوصي الخبراء باتباع روتين ثابت في مواعيد النوم والاستيقاظ، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، والحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة وباردة نسبيًا، كما يُفضَّل تجنب تناول الكافيين أو الوجبات الثقيلة في الساعات الأخيرة من اليوم، وممارسة أنشطة مهدئة مثل القراءة أو التأمل.
وفي حال استمرار الشعور بالإجهاد رغم الالتزام بهذه الإرشادات، ينصح الأطباء بالتوجّه إلى مختص في اضطرابات النوم، إذ قد تكون هناك مشكلة غير مكتشفة تحتاج إلى تدخل طبي، فالسر الحقيقي ليس في عدد الساعات، بل في عمق النوم واستمراره دون انقطاع.