لماذا تزداد الكوابيس عند بعض الأشخاص؟.. دراسة حديثة تقدم تفسيرا غريبا

كتب: نرمين عزت

لماذا تزداد الكوابيس عند بعض الأشخاص؟.. دراسة حديثة تقدم تفسيرا غريبا

لماذا تزداد الكوابيس عند بعض الأشخاص؟.. دراسة حديثة تقدم تفسيرا غريبا

في وقت يربط فيه أغلب الناس الكوابيس بالتوتر أو الضغوط اليومية، كشفت دراسة حديثة عن تفسير غير متوقع لزيادة تكرار الأحلام المزعجة لدى بعض الأشخاص، إذ أشارت إلى أن الدماغ قد يستخدم الكوابيس كأداة تدريب داخلية لمواجهة المخاوف والتهديدات في الواقع.

سر تكرار الكوابيس

الدراسة، التي أُجريت في أحد مراكز أبحاث النوم الأوروبية، وجدت أن الدماغ أثناء النوم العميق ينشط في مناطق تشبه تلك المسؤولة عن معالجة الخوف في اليقظة، ووفقًا للباحثين، فإن الكوابيس ليست مجرد إزعاج ليلي، بل تمثل محاكاة ذهنية يقوم بها الدماغ لاختبار ردود الفعل تجاه مواقف خطرة، وكأن العقل يجري بروفة لمواجهة ما قد يحدث بالفعل، وفق موقع «icns» البريطاني المتخصص في علم الأعصاب والنوم.

ويفسر العلماء ذلك بأن الأشخاص الأكثر عرضة للضغوط أو التغيرات النفسية الكبيرة قد تزيد لديهم احتمالية ظهور كوابيس متكررة، لأن الدماغ يحاول التكيف مع هذه الضغوط من خلال إعادة تشغيلها في عالم الأحلام، وهذا يفسر لماذا تزداد الكوابيس عند بعض الأشخاص؟

عوامل تزيد من احتمال تكرار الكوابيس

وأوضحت الدراسة، أن هناك عدة عوامل قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للكوابيس مقارنة بغيرهم، أبرزها:

الإجهاد النفسي: كلما زاد الضغط خلال اليوم، زادت احتمالات رؤية أحلام مزعجة.

الإفراط في التفكير قبل النوم: خصوصًا في المشكلات أو المخاوف.

الأدوية: بعض أدوية الاكتئاب والضغط تؤثر على نشاط الدماغ الليلي.

اضطرابات النوم: مثل الأرق أو تقطع النوم.

التجارب الصادمة: الأشخاص الذين مروا بصدمة يعانون غالبًا من كوابيس متكررة.

الكوابيس

لكن المفاجأة أن الدراسة تؤكد أن الكوابيس ليست دائمًا مؤشرًا سلبيًا، بل قد تدل على محاولة الدماغ حماية صاحبه عبر تحسين قدرته على التعامل مع الخوف أثناء اليقظة.

متى يصبح الأمر مقلقًا؟

رغم أن الكوابيس العارضة تعتبر طبيعية، فإن تكرارها بصورة يومية أو تأثيرها على القدرة على النوم قد يشير إلى اضطراب يحتاج لمتابعة، وينصح الباحثون بمراجعة مختص في حال التالي:

تتسبب الكوابيس في قلق أو خوف يمنع من النوم.

تتكرر بنفس السيناريو مؤثرة على الصحة النفسية.

يصاحبها أعراض مثل التوتر الشديد أو نوبات هلع.

كيف يمكن تقليل الكوابيس؟

توصي الدراسة بعدة خطوات بسيطة قد تساعد في الحد من تكرارها، منها:

تهدئة الذهن قبل النوم عبر القراءة أو الاسترخاء.

تجنب الأكل الثقيل ومشروبات الكافيين ليلًا.

تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ.

التحدث مع مختص إذا كانت الكوابيس مرتبطة بصدمة أو ضغط شديد.

في النهاية، توضح الدراسة أن الكوابيس — مهما كانت مزعجة — ليست دائمًا علامة على خلل، بل قد تكون آلية دفاعية يعتمد عليها الدماغ لحماية الإنسان، وهو تفسير قد يغير نظرتنا إلى تلك الأحلام التي كانت تُعتبر سابقًا مجرد تجربة مرعبة في الليل.


مواضيع متعلقة