ساعات العمل اليومية في قانون العمل الجديد.. استثناءات لهذه الفئات
ساعات العمل اليومية في قانون العمل الجديد.. استثناءات لهذه الفئات
تعتبر ساعات العمل اليومية من أهم العناصر التي تنظم العلاقة بين صاحب العمل والعامل في أي تشريع حديث للعمل، إذ تعتمد عليها سلامة بيئة العمل ورفع كفاءة الإنتاجية وضمان حقوق كلا الطرفين، وفي إطار التحديثات التشريعية التي شهدتها قوانين العمل في العديد من الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، جرى التركيز على وضع ضوابط واضحة لساعات العمل اليومية والأسبوعية، مع تحديد الاستثناءات التي تقتضيها طبيعة بعض المهن، وهذا ما نرصده في السطور التالية.
ساعات العمل في قانون العمل الجديد
وينص قانون العمل الجديد على أن ساعات العمل اليومية لا تتجاوز 8 ساعات، وبما لا يزيد عن 48 ساعة أسبوعيا، ويأتي هذا التحديد بهدف حماية العامل من الإرهاق وضمان التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، إضافة إلى الارتقاء بجودة العمل نفسه، فالموظف الذي يعمل لساعات منضبطة يكون أكثر قدرة على الإنجاز والاستمرارية.
كما يشدد القانون على ضرورة أن تتخلل ساعات العمل اليومية فترات راحة تتناسب مع مدة العمل وطبيعته، بحيث لا تحتسب فترة الاستراحة ضمن ساعات العمل الفعلية، إذا تجاوزت مدة الراحة المتصلة ساعة واحدة، وفي حال اقتضت مصلحة العمل زيادة ساعات العمل عن الحدود الأساسية، فإن ذلك لا يجري إلا وفق شروط محددة من أبرزها الحصول على موافقة العامل في معظم الحالات، احتساب أجر إضافي يزيد عن الأجر العادي بنسبة تحددها التشريعات (غالبًا بين 25% و50% في الأيام العادية، وقد ترتفع في العطلات)، عدم تكليف العامل بساعات إضافية تؤثر على صحته أو سلامته.
الفئات المستثناة من ساعات العمل العادية
ووضع قانون العمل الجديد في تنظيمه لساعات العمل، استثناءات لبعض الفئات ومنها، المرأة الحامل:
حيث تحظى المرأة الحامل بحماية خاصة في معظم قوانين العمل، وتشمل الاستثناءات ما يلي:
- تخفيف ساعات العمل اليومية أو منع تشغيلها في الأعمال الشاقة.
- عدم تكليفها بساعات إضافية أو العمل الليلي بعد فترة معينة من الحمل.
- أحيانًا يجري السماح بخفض ساعات العمل ساعة يوميًا دون خصم من الأجر خلال شهور الحمل المتأخرة.
الأم المرضعة
تستحق الأم المرضعة بعد عودتها من إجازة الوضع استثناءات مثل:
- ساعة رضاعة يوميًا مدفوعة الأجر.
- عدم تشغيلها ليلًا أو تكليفها بساعات إضافية خلال السنة الأولى للرضاعة في بعض التشريعات.
العمال الأحداث (القصر)
تمنع معظم القوانين تشغيل من هم دون 18 عاما في:
- الأعمال الخطرة.
- العمل الليلي.
- ساعات عمل تتجاوز غالبا 6 ساعات يوميا مع فترات راحة أطول.
الأشخاص ذوو الإعاقة
يُراعى في تنظيم ساعات عملهم:
- عدم تكليفهم بأعمال مجهدة أو شاقة.
- إمكانية تخفيف ساعات العمل وفق تقرير طبي.
- توفير ظروف عمل خاصة تراعي حالتهم الصحية.
الأعمال الخطرة أو الضارة بالصحة
تُستثنى فئات تعمل في مواقع أو مهن تتطلب مجهودًا غير اعتيادي، حيث يتم:
- تقليل ساعات العمل اليومية.
- وضع ضوابط أمان صارمة.
- منع تشغيل بعض الفئات فيها مثل النساء الحوامل والأحداث.
أهمية تنظيم ساعات العمل
يهدف قانون العمل الجديد إلى إيجاد بيئة عمل متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على صحة العامل، إذ يرتبط تنظيم ساعات العمل ارتباطا وثيقا بمعدلات الإنتاجية وجودة الأداء ورضا العاملين، كما تسهم هذه القواعد في تعزيز تنافسية سوق العمل ورفع مستوى الأمان الوظيفي.