«أهل العلم» يشيدون ببرنامج دولة التلاوة: يرسخ الهوية المصرية الوسطية
«أهل العلم» يشيدون ببرنامج دولة التلاوة: يرسخ الهوية المصرية الوسطية
فى مشهد يعيد إلى الأذهان تاريخ مصر العريق فى تصدير أعلام التلاوة إلى العالم الإسلامى، يواصل برنامج «دولة التلاوة» تصدره للمشهد الإعلامى والدينى، بعد أن نجح فى جمع نخبة من القراء والمحكمين والإعلاميين، وفى هذا الإطار تتوالى شهادات رجال الدين بالبرنامج، مؤكدين أنه إحدى أدوات ترسيخ الهوية المصرية الوسطية، ومبادرة تكشف عن كنوز دفينة من المواهب القرآنية التى كانت تنتظر الإنصاف والظهور، ويسهم فى إعادة ربط الأجيال الصغيرة بالقرآن الكريم خارج إطار الدراسة التقليدية. وقال الحبيب على الجفرى، الداعية الإسلامى: «فى خاتمة دولة التلاوة أوجه هذه الكلمات لأبنائى وبناتى، حفظة كتاب الله، فما وصلتم إليه، لا سيما من وصلوا للحلقات النهائية، هو أنكم وضعتم القدم على خطى عمالقة القراء فى مصر».
وأضاف خلال فيديو نشره على صفحته الرسمية على فيس بوك، أن التفوق فى تلاوة القرآن فى مصر يعنى التفوق فى الأمة كلها، مشدداً على أن أصالة تلاوة القرآن تكمن فى مصر.
«الجفرى»: المتسابقون على خطى عمالقة القراء
وأعرب «الجفرى» عن شكره وامتنانه لوزارة الأوقاف، وعلى رأسها الوزير أسامة الأزهرى، ولكل من ساهم فى هذا المنجز، كما شكر الإعلامى أحمد فايق، المشرف العام على البرنامج، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على جهودهم وإمكاناتهم فى إبراز دولة التلاوة فى أفضل صورة، مختتماً كلماته قائلاً: «شكراً لكل من ساهم فى هذا الإنجاز، وشكراً لمصر».
«عمران»: نقلة نوعية فى إبراز تراث مصر.. ويكشف كنوزاً دفينة من المواهب القرآنية
بدوره، قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن برنامج «دولة التلاوة» يمثل نقلة نوعية فى إبراز تراث مصر الأصيل فى فن قراءة القرآن الكريم، مشدداً على أنه ليس مجرد برنامج تليفزيونى، بل مشروع وطنى لإحياء مدرسة التلاوة المصرية التى تعلم منها العالم عبر التاريخ. وقال «عمران» إن المبادرة تكشف عن كنوز دفينة من المواهب القرآنية التى كانت تنتظر الإنصاف والظهور، مؤكداً أن مصر تحمل رسالة وسطية راسخة تجمع بين جمال الصوت وروح التدبر وفن الأداء، مضيفاً: «هنا مصر.. هنا الأزهر.. هنا القرآن، ومنها تعلمت الدنيا فنون التلاوة ومراتب الجمال».
«الجمل»: يربط الأجيال الحديثة بالقرآن
فيما قال الشيخ خالد الجمل، الداعية الإسلامى والخطيب بالأوقاف: «يدرك القائمون على برنامج «دولة التلاوة» أن استعادة حضور المدرسة المصرية لا يتحقق فقط بالأصوات، بل أيضاً بقدرة العرض على الوصول إلى الجمهور الجديد».
وأضاف: «لا يهدف البرنامج إلى تقديم أصوات جميلة فحسب، بل يرسخ مجموعة واسعة من القيم التى تتجاوز الترتيل والتجويد، فالأجواء التى يقدمها «دولة التلاوة» من الانضباط، واحترام النص القرآنى، وتقدير العلماء، وثقافة المنافسة الشريفة، تمنح المشاهدين نموذجاً راقياً لما تعنيه التلاوة بوصفها سلوكاً قبل أن تكون صوتاً، إلى جانب ذلك يسهم البرنامج فى إعادة ربط الأجيال الصغيرة بالقرآن الكريم خارج إطار الدراسة التقليدية، حيث يرى الأطفال والشباب قدوة معاصرة من متسابقين قريبين من أعمارهم، ما يخلق حالة إلهام تربوية تعيد للقرآن مكانته اليومية فى بيوت المصريين. وبهذه الوظيفة الثقافية والتربوية يصبح البرنامج إحدى أدوات ترسيخ الهوية المصرية الوسطية، تلك الهوية التى تميزت عبر تاريخها بالاعتدال والإتقان والجمال».
«إبراهيم»: يمنح المشاهد تجربة روحية وجمالية
فى سياق متصل، وصف الدكتور ناجح إبراهيم، الداعية والمفكر الإسلامى، برنامج «دولة التلاوة» بأنه ثانى أهم قرار فى تاريخ وزارة الأوقاف المصرية. وقال «إبراهيم»، فى بيان له: «قرار د. محمد المحجوب، وزير الأوقاف الأسبق، والذى أقنع الرئيس مبارك بفكرة مسابقة ليلة القدر العالمية وأقنعه بحضورها كل عام وسار على نهجه الرؤساء من بعده هو أول القرارات المهمة فى تاريخ الأوقاف، أما دولة التلاوة فهو ثانى قرار مهم فى تاريخ وزارة الأوقاف، كان فى عهد العلامة المبدع رمز العفة والعفاف د. أسامة الأزهرى، متمثلاً فى برنامج دولة التلاوة الذى صحح عبثاً إعلامياً طال أمده، وكاد يخنق الحكماء والصالحين، لأن الاهتمام الإعلامى بأمور تافهة أضر بالأجيال وقلب أولويات الأمة وسلبها أروع خصائصها القرآنية».