نقيب القراء: «دولة التلاوة» منصة لاكتشاف وتطوير المواهب.. والنقابة تدعمه بشكل كامل

كتب: عبد العزيز سلامة

نقيب القراء: «دولة التلاوة» منصة لاكتشاف وتطوير المواهب.. والنقابة تدعمه بشكل كامل

نقيب القراء: «دولة التلاوة» منصة لاكتشاف وتطوير المواهب.. والنقابة تدعمه بشكل كامل

أكد الشيخ محمد صالح حشاد، نقيب قراء ومحفظى القرآن الكريم، أن «دولة التلاوة» مشروع وطنى لإحياء مدرسة القراءة المصرية، تهتم به وزارة الأوقاف بالشراكة مع الشركة المتحدة للإنتاج، ويهدف إلى اكتشاف المواهب، وصقلها، وتوفير الدعم الكامل لها، ليصبح لدينا جيل جديد من القراء المهرة والمتميزين فى الأداء القرآنى، معلناً دعم النقابة الكامل للتعاون القائم.

وقال «حشاد»، خلال حواره مع «الوطن»، إن البرنامج يدمج بين التراث والتقنيات الحديثة ويستهدف إظهار الطاقات القرآنية لدى الشباب الذين يمتلكون الموهبة.. وإلى نص الحوار:

■ ما تقييمك للتجربة الجديدة التى أطلقتها وزارة الأوقاف عبر برنامج «دولة التلاوة» لاكتشاف المواهب القرآنية؟

- التجربة فريدة ومهمة جداً، تهدف إلى إظهار الطاقات والقدرات القرآنية لدى الشباب الذين يمتلكون الموهبة لكنهم يفتقرون أحياناً إلى التوجيه والطريق الصحيح، كما أن البرنامج لم يكتف بمجرد البحث عن الأصوات الجيدة، بل صُمم ليكون منصة لتوجيه هؤلاء الشباب نحو التطوير العلمى والفنى، وهو ما نفتقده فى كثير من برامج التلاوة التقليدية.

■ هل يمكن أن توضح لنا كيف ساهمت الاختبارات الأخيرة فى التعرف على المواهب؟

- خلال الاختبارات الأخيرة، لاحظنا وجود عناصر متميزة وأخرى بحاجة إلى دعم وتوجيه، الفكرة لم تكن مجرد اختيار أفضل الأصوات، بل أيضاً تقييم مستويات المتسابقين بشكل شامل لمعرفة نقاط قوتهم وأين يحتاجون إلى تحسين، التحدى الأكبر، برأيى، هو عدم ترك هؤلاء الشباب بعد مرحلة التصفية الأولى، لأن هناك مواهب قد تضيع إذا لم تتم رعايتها بشكل صحيح.

■ ما النصيحة التى تقدمها لوزارة الأوقاف تجاه هؤلاء الشباب؟

- نحن أوصينا وزير الأوقاف بألا يُترك أى متسابق بعد مرحلة الاختبارات، وأكدنا على تنظيم دورات تدريبية شاملة تشمل الأداء القرآنى، التجويد، والمقامات الموسيقية المنضبطة، بحيث لا يخرج أى متسابق عن آداب التلاوة أو أساسياتها، هذه الدورات سيحاضر فيها كبار أهل المهنة والمتخصصون، بالإضافة إلى علماء التجويد، لضمان أن يعرف كل متسابق ما يحتاجه لتطوير أدائه بشكل علمى ومدروس.

■ ما الهدف العام من هذه المبادرة؟

- الهدف هو تأسيس ما وصفته بـ«دولة التلاوة»، وهى رؤية ترتكز على رعاية النشء وتأهيلهم علمياً وفنياً وفق أسس سليمة ومتقنة، البرنامج ليس مجرد مسابقة عابرة، بل مشروع وطنى متكامل تهتم به وزارة الأوقاف بالشراكة مع الشركة المتحدة للإنتاج، يهدف إلى اكتشاف المواهب، وصقلها، وتوفير الدعم الكامل لها، ليصبح لدينا جيل جديد من القراء المهرة والمتميزين فى الأداء القرآنى.

■ ماذا عن المتسابقين من أصحاب المستوى المتوسط؟ هل لديهم فرصة؟

  • بالتأكيد، وأود التأكيد على هذه النقطة بشكل كبير، حتى أصحاب المستوى المتوسط لهم مكانة، لأن كثيراً منهم يمتلك موهبة تحتاج فقط إلى التوجيه والدعم، نحن نؤمن بأن «حتى اللى نص نص لازم يتاخد»، لأن وجود الموهبة فى حد ذاته أمر ثمين، ويستحق رعاية وتطويراً، وليس مجرد استبعاد من المنافسة.

البرنامج يدمج بين التراث والتقنيات الحديثة ويستهدف إظهار الطاقات القرآنية لدى أصحاب المواهب

■ برأيك، ما الفائدة الكبرى من مثل هذه التجربة للمجتمع والشباب؟

- الفائدة عظيمة ومتعددة الأبعاد، أولاً: البرنامج يعطى الشباب شعوراً بالإنجاز والانتماء، ويشجعهم على صقل مهاراتهم وتحسين أدائهم. ثانياً: يسهم فى إحياء التراث القرآنى المصرى وإبرازه على الساحة العربية والدولية، ويخلق جيلاً واعياً ومحترفاً فى مجال التلاوة. ثالثاً: يعكس البرنامج قدرة الدولة على استخدام التكنولوجيا والإعلام فى تنمية القدرات الوطنية، بحيث يدمج بين الأداء التقليدى للقراءة القرآنية والوسائل الحديثة للتفاعل والمشاركة.

■ هل ترى أن تجربة «دولة التلاوة» يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى به فى برامج دينية أخرى؟

- بلا شك التجربة مثال متقدم على الجمع بين التراث القرآنى والتقنيات الحديثة، مثل التصويت الرقمى للجمهور والاختبارات الميدانية فى المحافظات، هذا الأسلوب يضمن تفاعل الشباب بشكل مباشر مع العملية التعليمية والفنية، ويحفزهم على تحسين أدائهم، مما يجعل البرنامج نموذجاً يمكن تكراره فى مجالات أخرى، سواء فى تعليم التجويد أو برامج المسابقات الدينية المختلفة، ليس على مستوى مصر فقط، بل على مستوى العالم العربى.

■ أخيراً، ما رؤيتك لمستقبل البرنامج؟

- أنا متفائل جداً، المستقبل يخبئ لنا أجيالاً من القراء المهرة والمدربين تدريباً علمياً وفنياً، وهذه الرؤية ليست بعيدة المنال إذا تم الالتزام بالمعايير العلمية والفنية فى التدريب والتوجيه، «دولة التلاوة» ليس مجرد مسابقة، بل هو مشروع وطنى متكامل لإحياء التلاوة المصرية، وتأسيس جيل قادر على حمل هذا الإرث الدينى والثقافى للأجيال القادمة.

اختبارات البرنامج

البرنامج أجرى اختباراته فى مختلف المحافظات، وأنا شاركت فى إجراء اختبارات بمحافظات الإسكندرية والبحيرة ومطروح، حيث بدأنا بالتصفيات الأولية للمسابقة، هذه الاختبارات سمحت لنا بالتعرف على عدد كبير من المتسابقين، واختيار مجموعة مميزة وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة فى المسابقة الحالية، ومن خلال هذه الجولة تأكدنا من وجود مواهب متنوعة ومستويات مختلفة، مما أضفى على المنافسة طابعاً متعدد الأبعاد.


مواضيع متعلقة