بعد إحالة أوراق جنايني مدرسة الإسكندرية للمفتي.. هل إعدامه سابقة في قضايا هتك العرض؟

كتب: شروق مراد

بعد إحالة أوراق جنايني مدرسة الإسكندرية للمفتي.. هل إعدامه سابقة في قضايا هتك العرض؟

بعد إحالة أوراق جنايني مدرسة الإسكندرية للمفتي.. هل إعدامه سابقة في قضايا هتك العرض؟

في ساحات وممرات المدرسة التي يفترض أنها الملاذ الآمن لأطفالها، فجرت قضية هزت الرأي العام، وهي اعتداء جنايني على 5 تلاميذ في مرحلة رياض الأطفال، بإحدى مدارس محافظة الإسكندرية، لتحيل المحكمة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي، هو إجراء تمهيدي في قضايا الإعدام، مما أشعل مواقع التواصل الاجتماعي فرحًا بالحكم، ما بين أهالي الضحايا والقانونيين والحقوقيين الذين اشادوا به باعتباره حكم رادع.


"حكم تاريخي يحقق جزءًا مهمًا من سياسة الردع"، بهذه الكلمات عبر محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس أمناء الشباب المصري، في حديثه لـ«الوطن»، عن فرحته بأمر إحالة جنايني مدرسة الإسكندرية إلى المفتي، خاصة مع تكرار مثل هذه الانتهاكات، التي شهدتها الفترة الأخيرة، في أماكن يفترض أنها ملاذات آمنة مثل المدارس، مما أثار مشاعر الغضب والاستنكار في النفوس.

هل الحكم في قضية جنايني مدرسة الإسكندرية أول حكم إعدام في قضية هتك عرض

حكم الإعدام هو أول درجات التقاضي


يرى "ممدوح" أن حكم الإعدام أول درجات التقاضي، ولكن البدء به يشير إلى عدالة حقيقية، في جريمة تمثل انتهاكا صارخا لأقدس حقوق الإنسان، وهو الحق في الأمانة وسلامة الجسد، وأيضًا لأكثر الفئات استضعافًا وهم الأطفال.


ويبقى السؤال الذي طرحه عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: هل الإعدام كحل نهائي لجريمة مستمرة الجذور هو القصة النهائية؟ خاصة أن الأهالي ينظرون إليه كقصاص عادل، وهو حقهم للشعور بالعدالة، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أن الإعدام قد ينهي المجرم، ولكنه لن ينهي الجريمة، فالثغرات التي تسمح بارتكاب مثل هذه الجرائم لا تزال مفتوحة، لذا فإن هناك حاجة ملحة للإجابة على أسئلة مهمة، وهي أين كانت إجراءات التحقق من الخلفية الجنائية والنفسية للموظفين؟ وكيف غابت الرقابة الإدارية داخل مؤسسة تعليمية؟ لأن الاكتفاء بإعدام الشخص دون محاسبة للإدارة، التي وظفته وتركته دون رقابة، هو نوع من أنواع العدالة المنقوصة.


ووفقًا لـ"ممدوح" تتطلب حقوق الإنسان ألا يكون الجاني مجرد كبش فداء لتطهير سمعة المؤسسة، بل يجب أن تمتد يد العدالة لتشمل المسئولين عن الإهمال والتقصير، خاصة مع انتشار مثل هذه الشكاوي، وظهورها في الفترة الأخيرة على المجتمع، والذي أشار إلى وجود كارثة حقيقية، نتج عنها خوف الكثير من إرسال الآباء أطفالهم إلى المدرسة.

العدالة لا تتوقف على إعدام الجاني فقط


لا تتوقف العدالة على إعدام الجاني فقط، بل يجب توفير تأهيل نفسي طويل الأمد للضحايا، على نفقة الدولة، أو المؤسسة المتسببة، مع ضمان تعويضات مادية ومعنوية تكفل الضرر، وتعديل تشريعي يضمن عدم تكرار مثل هذه الحادثة، على حد تعبيره. مؤكدًا أن الحكم الصادر بإعدام الجنايني في قضية هتك عرض ليس الأول، فقد سبق وأصدرت المحاكم مثل هذا الحكم، وأبرزها حكم الإعدام على متهم بمحافظة البحيرة، وتم تخفيف الحكم لـ10 سنوات فقط، عند وصوله إلى درجة التقاضي الأعلى.

هل الحكم في قضية جنايني مدرسة الإسكندرية أول حكم إعدام في قضية هتك عرض


وأوضحت المحامية نهى الجندي، في حديثها لـ«الوطن»، أن رأي المفتي غير إلزامي، ولا يشترط الأخذ به، خاصة مع وجود درجات للتقاضي، فيمكن أن يتم تخفيف حكم الإعدام إلى المؤبد أو السجن عدة سنوات.


وبرغم ذلك يتم تطبيق أقصى العقوبات، في القضايا التي يكون ضحاياها الأطفال، خاصة مع تأكيد الطب الشرعي لهتك العرض، وبالتالي يكون الإعدام أحد درجات التقاضي، ويتم تأييده من المحكمة.


مواضيع متعلقة