التجارة الرقمية.. كيف أثرت المنصات الإلكترونية على سلوك المستهلك؟
التجارة الرقمية.. كيف أثرت المنصات الإلكترونية على سلوك المستهلك؟
كتبت-إيمان فايد
في ظل التحول الرقمي المتسارع، أصبح التسوق عبر الإنترنت جزءا لا يتجزأ من حياة المستهلك المصري، خاصة الشباب المهتمين بالتكنولوجيا، الذين يشكلون نحو 65% من مستخدمي هذه المنصات.
ومع تزايد الإقبال على المنصات الكبرى، يثار سؤال مهم هل تأثرت المحلات التقليدية فعليا بهذه الثورة الرقمية، أم أنها وجدت طريقها للتكيف والمنافسة؟
المحتمل أن تختفي التجارة التقليدية بمرور الوقت
ويرى الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أنه من المحتمل أن تختفي التجارة التقليدية بمرور الوقت، إذ إن المنصات الإلكترونية للبيع والشراء عبر الإنترنت تخاطب سلوك المستهلك المحلي وتضم 65% كشريحة هامة من الشباب والمهتمين بالتكنولوجيا، في ظل وجود ما يزيد 90% من السوق الغير رسمية.
وأضاف «شعيب» في تصرحات لـ«الوطن» أن المنصات الإلكترونية تشهد رواجًا كبيرا على الإنترنت، فضلًا عن كونها تزيد من فرص التوظيف وتسهم في نمو الناتج المحلي، مشيرا إلى أن المتاجر المحلية دخلت التجارة الإلكترونية حتى لا تكون بعيدة عن المشهد وتحافظ على إقبال شريحة من السوق.
المواطن يبحث عن احتياجاته من السلعة أينما كانت
المواطن يبحث عن احتياجاته من السلعة أينما كانت من متجر تقليدي أو عالمي، هكذا يستطيع أن يصنع توازنًا بين الشراء من متجر محلي صغير والشراء من منصة عالمية كبرى، بحسب الخبير الاقتصادي.
وذكر أن إحدى أبرز التحديات التي تواجه الشراء عبر الإنترنت هي المدفوعات المالية، مضيفًا أن البنك المركزي المصري بدعمه لنظرية الشمول المالي ، فإنه يعمل على تأمين طرق الدفع للتاجر عبر وضع سياسات وأنظمة دفع إلكترونية آمنة، وكذلك ترخيص مقدمي الخدمات، كما أن بعض المتجر أصبحت تقتصر بها طرق الدفع نقدا.
وقالت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية، إن المنصات الإلكترونية الرقمية ساهمت بشكل كبير في تجارة الملابس؛ إذ تتيح إمكانية الاطلاع على منتجات متعددة والوصول إلى أكبر عدد من العملاء مع إمكانات الاستبدال والاسترجاع فضلًا عن توفير الوقت والجهد على العملاء، وكذلك تقليل الازدحام والضغط على المحلات التجارية.
وأضافت «هيكل»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن المنصات الإلكترونية للبيع والشراء لم تؤثر بالسلب على حركة الإقبال على المحلات التجارية؛ موضحًة أن تلك المحلات تستند بالفعل إلى المتاجر الإلكترونية ولتسويق منتجاتها عبر الإنترنت، وإن كان هناك بعض المحلات قد أغلقت فروعها يكون ذلك لأسباب اقتصادية، بالإضافة إلى أن الكميات المعروضة تغطي نسبة الطلب في تلك المتاجر.
زيادة عمليات البيع والشراء
وأشارت إلى أن هذا التقدم التكنولوجي بات مؤثرًا على الاقتصاد المحلي بتسهيل وزيادة عمليات البيع والشراء لمحبي الشراء الأونلاين، نتيجة لتوافر المزيد من المنتجات المعروضة، كما أسهمت في زيادة فرص العمل وتقليل معدل البطالة بحسب عضو شعبة الملابس الجاهزة.
وحذرت «هيكل»، من الشراء من المتاجر الإلكترونية التي لا تعطي فواتير شراء أو من صفحات غير رسمية للحفاظ على حقه، لأنه بذلك يكون من الصعب على جهاز حماية المستهلك إثبات حقه.
وأكد جورج زكريا، عضو شعبة الأجهزة الكهربائية صعوبة المنافسة بين المنصات الإلكترونية والمتاجر المحلية التي لا تملك متاجر إلكترونية عبر الإنترنت؛ حيث تملك تلك المنصات 30% كحصة من السوق، وتبيع بنسبة 2% زيادة عن المتاجر المحلية ويساعدها في ذلك المصنعين، على الرغم من تأثيرها الإيجابي على المستهلك بتسهيل الشراء عبر الإنترنت.
وأضاف أن المنصات العالمية تسحب كميات أكبر من المصنعين عن المتاجر المحلية، بالإضافة إلى حصولها على نسبة خصومات وتسهيلات أكبر، كما نصح بضرورة الذهاب إلى المتاجر عند الشراء للتأكد من أكواد وسلامة المنتج إلى جانب وجود فاتورة إلكترونية حتى لا نتعرض لعمليات الغش.