مصطفى شعبان عن تجربته مع يوسف شاهين: «سكوت ح نصور» لم ينجح لكنه غيّر حياتي

كتب: محرر

مصطفى شعبان عن تجربته مع يوسف شاهين: «سكوت ح نصور» لم ينجح لكنه غيّر حياتي

مصطفى شعبان عن تجربته مع يوسف شاهين: «سكوت ح نصور» لم ينجح لكنه غيّر حياتي

كتب .. أشرف شرف

قال الفنان «مصطفى شعبان» إن تجربته الوحيدة مع المخرج العالمى «يوسف شاهين» كانت رائعة رغم أنها لم تحقق النجاح المتوقع، إذ جمعهما فيلم «سكوت ح نصور» الذي لعبت بطولته النجمة التونسية «لطيفة» وشاركها البطولة «أحمد بدير» و«أحمد وفيق» و«روبي» و«ماجدة الخطيب» وكوكبة من النجوم، من تأليف وإخراج «يوسف شاهين».

ويكشف «شعبان» أن النجم الكبير الراحل «أحمد زكي» كان مرشّحاً لدور البطولة أمام «لطيفة» قبل أن يختلف مع «شاهين» على بعض التفاصيل، فذهب الدور إلى الممثل الصاعد وقتها «أحمد وفيق».

اللقاء الأول بينه وبين «شاهين» كان قبل الفيلم بنحو ستة أشهر، حين لعب دوراً صغيراً فى فيلم أمريكى تم تصويره في مصر، وكانت شركة «أفلام مصر العالمية» هى المسئولة عن تنفيذ الكرو المصري، فطلب «شاهين» مقابلته مع شخص آخر من الفيلم الأمريكي، وكان ذلك عام 1999 تقريباً.

انتهت المقابلة الأولى، ثم طلب «شاهين» لقاءه مرة أخرى، وفي كل مرة لم يقتصر الحديث على السينما، بل امتد إلى الأدب الإنجليزي والروسي والفرنسي، وأدرك وقتها أن «شعبان» مولع بالقراءة، وهذا ما لفت انتباهه، كما كان يمارس الإخراج في الإعلانات، ويتحدّث معه عن الكاميرات والعدسات.

تعلمت منه أن التفكير الصحيح يقود إلى التمثيل الصحيح

بعدها رشّحه لدور في «سكوت ح نصور»، وطلب منه التفرّغ للفيلم ثمانية أشهر، لكن «شعبان» أخبره بأن الأمر صعب، فزاده «شاهين» فى الأجر، وخفض مدة التفرّغ لأربعة أشهر، وكان يعامله بشكل جيد ويقول له دائماً: «عينيك عينين نجم».

ورغم أن الفيلم لم يلقَ النجاح الكبير، إلا أن «شعبان» ظل يزور «شاهين» في المستشفى بعد دخوله العناية المركزة إثر أزمة صحية، وكان يمازحه، قائلاً: «سمعت كلامك في الفيلم، ولبست في حيطة، محدش عارفني بره قاعة السينما، وقفت تحت البوستر ومحدش عرفني».

ويحكى «شعبان» عن موقف أثناء تصوير مشهد الدكتوراه، حيث شعر بأنه يجب أن يأخذ خطوة للوراء، فشرح إحساسه لـ«شاهين» الذي لم يستكبر وقال «بريك» وعدّل الدوكوباج من أجله، مؤكداً أن هذه ثقة كبيرة من مخرج مهم يدرك أن إحساس الممثل هو الأهم، ولم يتردّد في تغيير المشهد حتى لا يتأثر أداء الممثل، وهو ما فعله أيضاً مع «أحمد بدير» وآخرين.

3 محطات مهمة في حياتي: «يوسف شاهين ونور الشريف ومحمد صبحي»

ويضيف أن «شاهين» كان ينادى من يحبهم بـ«يا حمار» من باب المحبة وليس الإهانة، وكان عمر «شعبان» وقتها 23 عاماً بينما «شاهين» 77 عاماً. ويعترف بأنه من المحظوظين الذين دخلوا مدرسة «شاهين» واقتربوا منه، وكان الحديث معه كمن فتح مجموعة كتب وحفظها، والنقاش معه لم يكن فى السينما فقط، بل فى كل شىء.

ويكشف أن «نور الشريف» اختاره لمسلسل «الحاج متولي» من خلال فيلم «سكوت ح نصور»، وقال لـ«يوسف شاهين» إنه يريد «مصطفى» معه في المسلسل، فسأله «شعبان» إن كان يوافق، فرد «شاهين»: «نور الشريف ذكي في اختياراته، اشتغل معاه»، فقبل المسلسل وحقّق نجاحاً كبيراً، وقابل «شاهين» صدفة في المطار بعد عرض المسلسل، فقال له: «يا حمار أنت بقيت مشهور»، فرد «شعبان» ضاحكاً: «آه بس مش هاشتغل معاك تاني، أنا اديتك فرصتك مرة واحدة».

ويؤكد أن «شاهين» كان يتابعه جيداً ويبارك له على أعماله، مثل «مافيا» و«أحلام عمرنا» و«فتح عينيك»، واتفقا على مشروع آخر لكن لم يتم.

ويقول إنه كان فى ذلك الوقت مثل «السفنجة» يمتص أكبر قدر من المعلومات، وما تعلمه من مدرسة «شاهين» هو التكنيك كممثل، خاصة جملة «شاهين» التى حفظها: «لو فكرت مظبوط هتمثل مظبوط»، وهو درس مهم لأي ممثل، إلى جانب ما تعلمه من «نور الشريف». ويضيف أنه لو اختار دوراً من أفلام «شاهين» ليُمثله فسيكون «حاتم» في «هى فوضى»، رغم أن «خالد صالح» قدّمه بإبداع كبير، مشيداً بأن «شاهين» في هذا الفيلم كان مختلفاً وخرج للجمهور بشكل أبسط. ومن أفلام السبعينات أحب «عودة الابن الضال» رغم أنه ليس تجارياً، وكذلك «حدوتة مصرية» و«المصير» و«المهاجر»، الذي يعتبره من أعظم التجارب السينمائية في حياة «شاهين»، خاصة موسيقى «محمد نوح» وألوان الفيلم الجديدة وقتها، ويراه عملاً عالمياً.

ويؤكد أن أجمل ما يميز «شاهين» أنه يؤمن بالممثلين ولا يكابر على إحساسهم، ويرى نجوميته من خلال تألقهم على الشاشة، ويتعامل بتقدير مع الجميع من أكبر نجم إلى أصغر عامل في البلاتوه.

ويعتبر أن مدرسة «شاهين» كبيرة، من دخلها واستفاد فرقت معه كثيرًا، ومن لم يستفد خرج كما دخل. وينفي وجود ما يُسمى لعنة «شاهين»، مؤكداً أن من يُقلده يفعل ذلك بإرادته، بينما «شاهين» يعطي الجميع الحرية ليعبّروا بطريقتهم الخاصة. ويصف تجربته الوحيدة معه في «سكوت ح نصور» بأنها رائعة رغم أن الفيلم لم يكن ناجحاً، لكنه يعتبر أن هناك ثلاث علامات مهمة في حياته، هى «يوسف شاهين» و«نور الشريف» و«محمد صبحى».


مواضيع متعلقة