سؤال وجواب.. الشوربة ضرورية لمنح الجسم الأملاح وتهيئة الجهاز الهضمي بعد الإفطار
سؤال وجواب.. الشوربة ضرورية لمنح الجسم الأملاح وتهيئة الجهاز الهضمي بعد الإفطار
أكدت الدكتورة يسر كاظم، أستاذ التغذية الطبية المتفرغ بالمركز القومي للبحوث، أنّ الدراسات العلمية المتخصصة أثبتت أنّ الصيام، بالانقطاع عن الطعام والشراب لمدة تزيد على 12 ساعة متواصلة، له كثير من الفوائد الصحية على كل وظائف الجسم وكل خلية به وبصفة خاصة المخ.
وأوضحت أستاذ التغذية الطبية المتفرغ بالمركز القومي للبحوث، في حوار لـ«الوطن»، أنّ الصيام له دور أساسي في تجديد خلايا المخ وزيادة كثافة الوصلات العصبية وبلاستيكية المخ، ما يؤدي إلى تحسن الذاكرة والتركيز والحالة المزاجية، وذلك من خلال زيادة إفراز مادة تسمى «BDNF»، ومن خلال زيادة أعداد البكتيريا النافعة في القولون التي تسهم بشكل كبير في إفراز مادة السيروتونين والدوبامين، وهي موصلات عصبية أساسية لتحسن المزاج ووظائف المخ المختلفة، وإلى نص الحوار:
كيف يتم التغلب على العطش والصداع خلال شهر رمضان؟
كثير منا يعاني من الخمول وقلة التركيز والعصبية والتوتر والصداع، خاصة في الأيام الأولى من الصيام، ويرجع ذلك إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بصورة مفاجئة، وأيضًا تغيير نمط النوم والحياة، وتغيير موعد شرب الشاي والقهوة. وأثبتت الدراسات أن الحالة الصحية للكبد ومستويات السكر في الدم، وكذلك حساسية الأنسولين والسمنة، وكذلك التهيؤ النفسي، لها دور مهم في هذا السياق. وهنا يأتي دور التغذية للتغلب على هذه الصعوبات وتعزيز فوائد الصيام الصحية على الجسم، وذلك من خلال التعود التدريجي لتغيير النظام الغذائي قبل رمضان بمدة لا تقل عن 5 أيام، والعمل على تناول كثير من الخضراوات والفاكهة والبقوليات والبروتين والماء والليمون، وتقليل السكر والنشويات البسيطة والدهون المهدرجة والأطعمة والوجبات السريعة المضاف لها كثير من مكسبات الطعم واللون والرائحة، وإضافة المغذيات التي تحسن وظائف المخ مثل الكركم وبذرة الكتان والشاي الأخضر.
وماذا يجب على المواطنين فعله بشأن ساعات النوم؟
ينصح أيضًا بالاهتمام بالنوم الجيد، في حدود الـ8 ساعات يوميًا، والاهتمام بشرب المياه والشاي الأخضر وعصير الليمون، لما لها من أهمية قصوى لتجنب أي صعوبات أو مشكلات صحية أثناء الصيام.
وماذا عن النظام الغذائي المقترح خلال شهر رمضان؟
من أفضل ما نكسر به الصيام هو الفاكهة، وعلى رأسها التمر والماء، حيث يتميز التمر بوجود محتوى عالٍ من الألياف التي تسهم في عدم ارتفاع السكر بسرعة في الدم، وهو العامل المهم لصحة المخ، والماء لتعويض حالة الجفاف بعد الصيام، ثم تناول طبق من الشوربة لمنح الجسم الأملاح وتهيئة الجهاز الهضمي للطعام، ثم بعد ساعة يمكن تناول وجبة الفطور، ولا بد أن تحتوي على كثير من البروتين والألياف لتعطي الإحساس بالشبع، وتسمح بارتفاع منسوب السكر والأنسولين في الدم بالتدريج، حيث إن معظم المشكلات المزاجية تكون بسبب تذبذب مستوى سكر الدم ما بين ارتفاع وانخفاض، وكذلك الأنسولين.
وما يجب تناوله بعد وجبة الفطار خلال شهر رمضان؟
يمكن تناول وجبة في حدود الساعة 11 يكون بها قطعة شيكولاتة غامقة وفشار ومياه وفاكهة بها فيتامين ج، وهو مهم جدًا لوظائف المخ والحالة المزاجية، ويمكن إضافة الزبادي ثم ننام.
والسحور يجب أن يحتوي على كثير من الألياف مثل: «الورقيات الخضراء والخس والجرجير والبقدونس»، وكذلك البروتين مثل: «البيض والفول المدمس والعدس»، وإضافة ملعقة من الزيت وأفضلها زيت الزيتون أو الطحينة، حيث إن تناول البروتين مع الدهون الصحية والألياف يعطي إحساسًا مستمرًا بالشبع، ويسمح بوصول السكر إلى الدم بصورة تدريجية وممتدة، وهو أمر مهم جدًا لمنع حدوث ارتفاع سريع وانخفاض سريع في سكر الدم، الذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع سريع للأنسولين، الذي يلعب دورًا أساسيًا في وظائف المخ، وأيضًا كوب من الزبادي تضاف إليه بذرة الكتان والكركم وفلفل أسود من المغذيات المهمة لتحسين المزاج والتركيز.