هل تتأثر أسعار الذهب والفضة تحت ضغط الارتفاع الهائل لأسعار النفط؟

كتب: editor

هل تتأثر أسعار الذهب والفضة تحت ضغط الارتفاع الهائل لأسعار النفط؟

هل تتأثر أسعار الذهب والفضة تحت ضغط الارتفاع الهائل لأسعار النفط؟

كتبت-إيمان فايد

قال الدكتور محمد البنا، الخبير الاقتصادي، إنه لا توجد علاقة ارتباط مباشرة بين زيادة أسعار النفط وأسعار المعادن الثمينة مثل (الذهب والفضة)، موضحًا أن زيادة أسعار النفط جاءت تزامنًا مع زيادة أسعار المعادن النفيسة والمنتجات المتداولة بالأسواق العالمية كالقمح؛ نتيجة حالة عدم اليقين والانكماش وتداعيات حالة الحرب الدائرة ضد إيران كمنطقة حساسة من العالم والتي أثرت سلبًا على التجارة الدولية.

وتوقع «البنا»، في تصريحات لـ«الوطن»، أن تبعات الحرب، خاصة في منطقة حساسة تنتج كميات كبيرة من النفط والغاز، ستؤدي إلى ارتفاع النفط والغاز وكذلك أسعار السلع الأخرى كالقمح والمعادن النفيسة من الذهب والفضة؛ نتيجة لارتفاع حدة الحرب واستمرار حالة عدم اليقين، مؤكدا أنه لا يتعلق الأمر بارتفاع أسعار النفط، فضلًا عن تأثير الحرب على الصفقات والتعاقدات المستقبلية للسلع الاستراتيجية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الفترة المقبلة، لن تكون مماثلة للارتفاعات الهائلة في حروب سبعينيات القرن الماضي، على الرغم من عدم الاستقرار الحالي بجانب توقف وتخفيض معدلات الاستخراج ومعدلات الإنتاج والتصدير من قبل الشركات، وكذلك تأثر نقل النفط من المشرق للمغرب، موضحًا أن الظروف العالمية اختلفت، وتوافر مخزون استراتيجي كبير لدى الدول الصناعية الكبرى مثل الصين واليابان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب الماضي، خاصة أزمات النفط المتتالية في السبعينيات ومنتصف السبعينيات وأوائل الثمانينيات، مضيفًا أن معظم تلك الدول لم تلجأ إلى السحب من هذا المخرون الذي يلبي احتياجات النمو والطلب العالمي ولا تزال هناك مصادر توريد للنفط والغاز لدى الدول الصناعية الكبرى، خاصة روسيا.

ارتفاع أسعار المحروقات أو الوقود ستؤثر على المستويات العامة لأسعار المنتجات النهائية وكذلك التجارة الدولية وزيادة معدلات التضخم في معظم الدول الرئيسية المنتجة للمنتجات الصناعية الأساسية الداخلة في التجارة الدولية، بحسب الخبير الاقتصادي.

وتابع أن ارتفاع معدلات التضخم مع عدم اليقين يدفع المستثمرين إلى تجنب الاستثمارات المعتادة من إقامة المصانع والمزارع والطاقات الإنتاجية وحتى الاستثمار المالي، مضيفًا أن ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية وحالة التضخم وتوقع انخفاض معدلات النمو للناتج العالمي، وخاصة في الدول الصناعية الكبرى يؤدي عزوف المستثمرين وأصحاب الفوائض من المال عن الاستثمار الحقيقي والاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك يتضح التأثير السلبي على خروج الأموال الساخنة وكذلك الاستثمار في المحافظ المالية والإيداعات في البنوك.

وأوضح «البنا» أن حرص المستثمرين في المحافظة القوة الشرائية لمدخراتهم يدفعهم إلى الملاذات الآمنة وعلى رأسها المعادن النفيسة كالذهب والسندات السيادية؛ نتيجة توافر الثقة وانعدام المخاطر، وكذلك باعتبار الدولار عملة دولية تحتل مكانة بارزة في النظام النقدي وكعملة احتياطي أجنبي للكثير من دول العالم وتعاملات نسبة كبيرة من التجارة العالمية وعملة تسعير المنتجات الاستراتيجية، بالإضافة إلى تحقيقه المكاسب وبدء الارتفاع مقابل العملات الرئيسية الأخرى.


مواضيع متعلقة