نقيب الإعلاميين: المسلسل نجح في تصوير فترات صعبة مرت بها الدولة بسبب «الإخوان»

كتب: سهيلة هاني

نقيب الإعلاميين: المسلسل نجح في تصوير فترات صعبة مرت بها الدولة بسبب «الإخوان»

نقيب الإعلاميين: المسلسل نجح في تصوير فترات صعبة مرت بها الدولة بسبب «الإخوان»

د. طارق سعدة: «الجماعة» تنظر إلى الإعلام باعتباره أداة تخدم أهدافها.. وتسعى للتأثير في الرأي العام وتوجيه المجتمع وفق مصالحها

قال الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن جماعة «الإخوان» تنظر إلى الإعلام باعتباره أداة تخدم أهدافها وتحقق مآربها، وتسعى من خلاله إلى التأثير في الرأي العام، بل وتوجيه المجتمع وفق مصالحها الخاصة، وأكد «سعدة»، في حوار مع «الوطن»، أن الدراما، باعتبارها إحدى أدوات القوى الناعمة، تلعب دوراً مهماً في تجسيد الواقع، وتقديمه للمواطن بشكل واضح، مشيراً إلى أنه خلال الحلقات التي تم عرضها مؤخراً من مسلسل «رأس الأفعى»، نرى أنه نجح في تصوير فترات صعبة مرت بها الدولة المصرية.


■ كيف كانت نظرة «الإخوان» إلى الإعلام؟

- جماعة الإخوان كانت تنظر إلى الإعلام باعتباره أداة تخدم أهدافها وتحقق مآربها، وتسعى من خلاله إلى التأثير في الرأى العام، بل وتوجيه المجتمع وفق مصالحها، في المقابل، كان الإعلام المصري يقف موقفاً وطنياً واضحاً، حيث تصدى كثير من الإعلاميين للشائعات، وحرصوا على رفع وعي المواطنين، والوقوف بجانب الدولة المصرية، تلك الفترة كانت تتطلب جهداً كبيراً من الإعلام الوطنى، لمواجهة ما يمكن وصفه بهجمات إعلامية ممنهجة، كانت محسوبة بدقة، من حيث الرسائل والتأثير على المجتمع.

■ هل تمكن الإعلام المصري من مواجهة هذه الهجمات الإعلامية؟

  • الإعلام المصرى كان فطناً لطبيعة هذه المحاولات، ونجح خلال السنوات الأخيرة في تطوير أدواته في عدة اتجاهات، أبرزها ضبط المشهد الإعلامي، ومحاربة الشائعات، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وعلى مدار السنوات العشر الماضية، شهد الإعلام تطوراً ملحوظاً في قدرته على كشف الشائعات والتعامل معها بشكل مهني، ما ساهم في حماية المجتمع من محاولات إثارة الفوضى أو تضليل الرأي العام.

  • دراما «المتحدة» هذا العام لم تتضمن أي خروقات أو تجاوزات

■ كيف ترون دور دراما المتحدة ومسلسل «رأس الأفعى» تحديداً في كشف مخططات الإخوان؟

- الدراما إحدى أدوات القوى الناعمة، وتلعب دوراً مهماً في تجسيد الواقع وتقديمه للمواطن بشكل واضح، وخلال الحلقات التى تم عرضها مؤخراً من مسلسل رأس الأفعى، نرى أنه نجح في تصوير فترات صعبة مرت بها الدولة المصرية، وكشف الكثير من المخططات التى كانت تحاك في الخفاء، خاصة خلال فترة قيادات مثل محمود عزت، ومثل هذه الأعمال تسهم في رفع الوعي لدى المواطنين، وتوضح كيف كانت الدولة مستهدفة من الداخل، وكيف حاولت بعض الأطراف نشر الفوضى عبر رسائل إعلامية مضللة.

■ ماذا فعلت نقابة الإعلاميين لضبط تناول الإعلام لقضايا الإرهاب وجماعة الإخوان؟

- نقابة الإعلاميين تعمل في هذا الملف من خلال عدة محاور، أولها إنشاء مركز لمكافحة الشائعات، يقوم بشكل يومى برصد الشائعات والرد عليها سواء في الداخل أو الخارج، كما أن النقابة وقَّعت بروتوكولات تعاون مع عدد من الجهات، مثل وزارة الشباب والرياضة والجامعات المصرية، بهدف توعية الشباب بخطورة الشائعات، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي.

■ هل هناك جهود أخرى للنقابة في هذا الاتجاه؟

- بالتأكيد، فإلى جانب ذلك، أصبح الإعلام التقليدى أكثر جاهزية للتعامل مع هذا النوع من القضايا، حيث يركز الإعلاميون على رفع الوعى والتحذير من الشائعات، مع التأكد من مصادر الأخبار المتداولة سواء على وسائل التواصل الاجتماعى أو عبر بعض المنصات التى تحاول جماعة الإخوان استغلالها، هذا التطور يعكس حالة متزايدة من اليقظة لدى الإعلام المصرى في التعامل مع حملات التضليل.

■ لماذا تحرص جماعة الإخوان دائماً على امتلاك أو التأثير في منصات إعلامية؟

  • لأن الإعلام بالنسبة لهم وسيلة أساسية لتضخيم الأحداث والتأثير في الرأي العام، فهم غالباً ما يحولون الأخطاء الفردية إلى ظواهر عامة، ويعتمدون على نشر الأكاذيب أو المعلومات غير الدقيقة، ومن خلال المرصد الإعلامي في النقابة رصدنا في بعض الفترات محاولات لافتعال مواقف أو تصوير مشاهد على أنها احتجاجات أو أحداث داخل الدولة، ثم يتم إرسالها إلى منصات خارجية على أنها وقائع حقيقية، لكن هذه المحاولات تم كشفها والرد عليها، حيث لعب الإعلام المصري ونقابة الإعلاميين دوراً مهماً في فضح هذه الادعاءات وإظهار حقيقتها للرأي العام.
  • التنظيم يستغل الوسائل الإعلامية في تضخيم الأحداث

■ ما هو حجم الشائعات التي يرصدها مرصد نقابة الإعلاميين بشكل يومي؟

- المرصد الإعلامى يتابع يومياً عدداً كبيراً من الشائعات، وقد نرصد ما لا يقل عن أربع أو خمس شائعات يومياً، وأحيانا تكون شائعات واسعة الانتشار، وغالباً ما تتركز هذه الشائعات في ملفات حساسة مثل سعر الدولار مقابل الجنيه، أو أسعار الذهب، أو الوقود، أو غيرها من القضايا الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

■ لماذا تركز جماعة الإخوان والمنصات التابعة لها على هذه الملفات تحديداً؟

- لأن هذه الملفات تمس مشاعر الناس بشكل مباشر، وبالتالي يحاولون من خلالها إثارة القلق أو الغضب داخل المجتمع، فهم يدركون أن القضايا الاقتصادية قد تكون مدخلاً لإثارة البلبلة أو تأجيج الرأي العام، ولذلك يعتمدون على تضخيم بعض الأخبار أو نشر معلومات غير دقيقة لتحقيق هذا الهدف، ونحن في النقابة لدينا متابعة مستمرة من خلال المرصد الإعلامي التابع لنقابة الإعلاميين، حيث نقوم برصد الشائعات وتحليلها والرد عليها، وهناك عمل منهجي يتم بشكل يومي لمتابعة ما يتم نشره على المنصات المختلفة، خاصة تلك التي تحاول بث معلومات مضللة أو غير دقيقة.

■ هل لاحظتم تغييراً في وعي المواطنين تجاه هذه الشائعات خلال الفترة الأخيرة؟

بالتأكيد، هناك تطور كبير في وعي المواطن المصري، لم يعد التصدي للشائعات مقتصراً على المؤسسات أو المراكز المتخصصة مثل مركز مكافحة الشائعات، بل أصبح المواطن نفسه يلعب دوراً مهماً في كشف هذه الأكاذيب، كثيراً ما نجد أن الشائعة يتم الرد عليها وتكذيبها من قِبل المواطنين أنفسهم عبر التعليقات والمنصات المختلفة حتى قبل صدور البيانات الرسمية.

دراما تثقيفية وتوعوية


الدراما التي تقدمها الشركة المتحدة تتسم بدرجة كبيرة من الاتزان والوعي، ولم نشهد في موسم رمضان الحالي أي خروج أو تجاوزات، بل جاءت في إطار دراما تثقيفية توعوية تحرص على تقديم الرسالة بشكل مهني ومسئول، وهذا هو الدور الذي نأمله دائماً من الدراما المصرية، أن تكون وسيلة لرفع درجات الوعي لدى المواطنين، وأن تسهم في توضيح الحقائق وتجسيد فترات مهمة من تاريخ الدولة بصورة واقعية، كما أن هذه الأعمال تلعب دوراً مهماً في ترسيخ العادات والتقاليد والقيم الدينية والاجتماعية لدى أبناء المجتمع المصري، وتؤكد أهمية القوى الناعمة في دعم استقرار المجتمع وتعزيز الوعى العام.


مواضيع متعلقة