«كنز في مطبخك».. مادة طبيعية مذهلة تنقذ كليتيك من «سموم البلاستيك»

كتب: سامية الإبشيهي

«كنز في مطبخك».. مادة طبيعية مذهلة تنقذ كليتيك من «سموم البلاستيك»

«كنز في مطبخك».. مادة طبيعية مذهلة تنقذ كليتيك من «سموم البلاستيك»

أصبح التلوث البيئي في العصر الحديث لا يقتصر على الهواء والمياه فحسب، بل امتد تأثيره ليصل إلى جسم الإنسان من خلال جسيمات متناهية الصغر لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وعلى رأسها الجسيمات البلاستيكية النانوية التي يمكن أن تتسلل إلى مجرى الدم وتستقر في بعض الأعضاء الحيوية دون أن يلاحظ الإنسان ذلك، وتُعتبر الكلى من أكثر الأعضاء حساسية لهذا النوع من التلوث، نظرا لدورها الأساسي في تنقية الدم والتخلص من السموم والفضلات، واتجهت الأبحاث الحديثة إلى دراسة حلول طبيعية قد تسهم في تقليل آثارها الضارة أو الحد من تطورها داخل الجسم، وفي هذا الإطار، برز الكركمين وهو المركب الفعال الموجود في الكركم باعتباره أحد أهم المواد التي جذبت اهتمام العلماء، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، ما دفع إلى دراسة دوره المحتمل في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الملوثات البيئية.

ما الذي توصلت إليه الدراسة؟

أظهرت دراسة طبية منشورة على الصفحة الرسمية للمركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، أن مادة الكركمين قد تلعب دورا وقائيا مهما في حماية خلايا الكلى من التلف الناتج عن الجسيمات النانوية البلاستيكية، وخاصة جزيئات البوليسترين النانوية التي تتكون من تحلل المواد البلاستيكية المستخدمة في التغليف والعبوات.

وأوضحت النتائج أن هذه الجسيمات الدقيقة تسبب اضطرابات واضحة داخل خلايا الكلى، من بينها زيادة مؤشرات الالتهاب، وارتفاع مستويات الإجهاد التأكسدي، وتراكم أنواع الأكسجين التفاعلية، إضافة إلى زيادة معدل موت الخلايا، وهو ما ينعكس سلبًا على كفاءة الكلى في أداء وظائفها الحيوية.

مادة طبيعية لحماية الكلى من السموم البلاستيكية

كيف يعمل الكركمين على حماية الكلى؟

تناول الكركمين يساهم في تقليل هذه التأثيرات الضارة بشكل ملحوظ، إذ يعمل على:

  • خفض مستويات الالتهاب داخل خلايا الكلى
  • تقليل الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجسيمات البلاستيكية
  • تحسين توازن البروتينات المسؤولة عن بقاء الخلايا
  • الحد من تلف الحمض النووي داخل الخلايا الكلوية

ويرجع هذا التأثير إلى قدرة الكركمين على تثبيط بعض المسارات الخلوية المرتبطة بالالتهاب مثل مسار PI3K/AKT/NF-κB، وهو أحد المسارات الرئيسية المسؤولة عن الاستجابات الالتهابية والإجهاد الخلوي.

ويشير الباحثون إلى أن الكركمين يمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب، ما يجعله مرشحا في دعم صحة الكلى ومقاومة الأضرار الناتجة عن الملوثات البيئية، وعلى رأسها الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

مادة طبيعية لحماية الكلى من السموم البلاستيكية

فوائد الكركمين تتجاوز حماية الكلى

لا يقتصر دور الكركمين على حماية الكلى فقط، إذ تشير دراسات متعددة إلى أنه قد يساهم في:

  • دعم جهاز المناعة
  • تقليل التهابات المفاصل
  • تحسين صحة الجهاز الهضمي
  • تقليل تراكم الدهون الضارة في الجسم