بعد تأجيل طعون 17 أكتوبر.. تفاصيل المسارات القضائية للفصل في طعون «الإيجار القديم»

كتب: محمد عيسى

بعد تأجيل طعون 17 أكتوبر.. تفاصيل المسارات القضائية للفصل في طعون «الإيجار القديم»

بعد تأجيل طعون 17 أكتوبر.. تفاصيل المسارات القضائية للفصل في طعون «الإيجار القديم»

في ظل حالة من الترقب الواسع التي تسيطر على ملايين المواطنين من المُلّاك والمستأجرين، تتجه الأنظار نحو مصير الآليات التنفيذية لقانون الإيجار القديم؛ وذلك بعدما قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر 1700 طعن مقامة ضد القرارات الصادرة بتشكيل «لجان حصر الوحدات وتصنيف المناطق»، إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل.

وتطالب الطعون المقامة بإلغاء بعض القرارات والإجراءات التنفيذية المرتبطة بتطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025، وتحديدًا القواعد الحاكمة لعمل لجان حصر الوحدات السكنية وتقسيم المناطق، وهي اللجان المنوط بها تحديد قيم الزيادات الإيجارية، ما يثير تساؤلات واسعة حول المسارات المتوقعة للقضية.

المسارات المحتملة أمام القضاء الإداري

الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، قال إنّ هناك أكثر من مسار محتمل أمام محكمة القضاء الإداري عند الفصل في هذه الطعون؛ حيث يتمثل السيناريو الأول في قبول الطعون والقضاء بإلغاء القرارات المطعون عليها الصادرة تنفيذًا للقانون.

وأوضح المغازي لـ«الوطن»، أنّ هذه القرارات تخص آليات التنفيذ، وبينها قواعد عمل لجان الحصر وتصنيف المناطق السكنية والإجراءات المرتبطة بتطبيق الزيادات في القيمة الإيجارية، مشيرًا إلى أنّ المحكمة قد تقضي بإلغائها إذا ثبت لديها وجود إساءة في استخدام السلطة أو مخالفة للضوابط القانونية التي نص عليها التشريع الأساسي.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري أنّ السيناريو الثاني يتمثل في رفض الطعون وتأييد القرارات الإدارية المطعون عليها، وفي هذه الحالة يظل من حق أصحاب الطعون اللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا للطعن على حكم محكمة القضاء الإداري «أول درجة».

أحكام الإدارية العليا نهائية وباتة

وأشار إلى أنّ القانون منح أصحاب الشأن مهلة 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم لإقامة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، والتي تتداول القضية في جلسات متعاقبة قبل إصدار حكمها النهائي، مؤكدا أنّ أحكام الإدارية العليا تعد نهائية وباتة، وتمثل الكلمة الأخيرة في المنازعات الإدارية، ولا يجوز الطعن عليها بأي طريق آخر.

ويظل ملف الإيجار القديم من أكثر الملفات إثارة للجدل في المجتمع المصري، خاصة بعد صدور التعديلات الأخيرة وما تضمنته من أحكام تتعلق بإنهاء عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات، وزيادة القيمة الإيجارية، وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر؛ وهي أمور ما زالت تُحدث حراكًا قانونيًا وقضائيًا واسعًا.


مواضيع متعلقة