حكم نهائي من «النقض» يحسم جدل التصوير في الشارع.. متى تتحول الكاميرا إلى جريمة؟

كتب: محمد عيسى

حكم نهائي من «النقض» يحسم جدل التصوير في الشارع.. متى تتحول الكاميرا إلى جريمة؟

حكم نهائي من «النقض» يحسم جدل التصوير في الشارع.. متى تتحول الكاميرا إلى جريمة؟

أصبح التصوير في الأماكن العامة جزءًا من الحياة اليومية مع انتشار الهواتف الذكية، إلا أن كثيرين لا يعرفون الحدود القانونية الفاصلة بين حقهم في التصوير وبين الوقوع تحت طائلة القانون. فهل مجرد تصوير شخص في الشارع يعد جريمة؟ أم أن العقوبة ترتبط بطريقة استخدام الصور ومقاطع الفيديو؟

هذا الجدل حسمته محكمة النقض في حكم لها في الطعن رقم 17841 لسنة 92 قضائية، والذي أكدت فيه أن القانون المصري لا يجرم التصوير في الطريق العام بذاته، لكنه يعاقب على استخدامه إذا تحول إلى وسيلة للإزعاج أو التشهير أو الإساءة للآخرين.

g

هل التصوير في الشارع ممنوع؟

بحسب محكمة النقض، فإن تصوير الأشخاص في الطريق العام لا يشكل جريمة انتهاك لحرمة الحياة الخاصة، لأن الحماية التي يقررها القانون للحياة الخاصة تنصرف إلى الأماكن الخاصة المغلقة، وليس إلى الأماكن العامة التي تكون مرئية للجميع، وأكدت المحكمة أن تصوير شخص في مكان عام لا يكفي وحده لقيام جريمة انتهاك الخصوصية، حتى وإن كان باستخدام الهاتف المحمول.

g

متى يتحول التصوير إلى جريمة؟

ورغم أن التصوير في الشارع مباح من حيث الأصل، فإن المسؤولية الجنائية تبدأ عندما يكون الهدف من التصوير التشهير أو الإزعاج أو مضايقة الآخرين، أو عندما يستخدم الفيديو أو الصور للإساءة إلى المجني عليه.

وفي هذه الحالة، قد تنطبق جريمة تعمد إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وهي جريمة مستقلة عن جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة، ويعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة بحسب ظروف كل واقعة.

القانون لا يعاقب على التصوير في حد ذاته

ويؤكد هذا الحكم مبدأ قانونيًا مهمًا، وهو أن القانون لا يعاقب على التصوير في حد ذاته، وإنما يعاقب على إساءة استخدامه إذا ترتب عليه ضرر بالآخرين، وهو ما يجعل نية الاستخدام والنتائج المترتبة على التصوير عنصرًا حاسمًا في تحديد المسؤولية الجنائية.


مواضيع متعلقة