«أميرة» تطلب الطلاق بعد 40 عاما زواج بسبب تذكرة سفر.. «صحت جرح عمره 20 سنة»
«أميرة» تطلب الطلاق بعد 40 عاما زواج بسبب تذكرة سفر.. «صحت جرح عمره 20 سنة»
أربعون عامًا من الزواج ظنت خلالها أنها تعرف زوجها جيدًا، لكن تذكرة سفر عثرت عليها بالصدفة أعادت إليها جرحًا قديمًا، ودفعتها في النهاية إلى الوقوف أمام محكمة الأسرة طالبة إنهاء حياة استمرت عقودًا.
داخل أروقة محكمة الأسرة، جلست أميرة، سيدة في أوائل الستينيات من عمرها، تمسك حقيبتها الصغيرة بيد، وباليد الأخرى أوراق الدعوى، لم تكن تبكي لكنها بدت وكأنها تحمل فوق كتفيها أربعين عامًا من الصمت، وكانت تتطلع إلى باب قاعة المحكمة بين الحين والآخر، وكأنها لا تزال غير مصدقة أنها وصلت إلى هذه اللحظة، في هذا اللحظات روت للوطن سبب لجؤئها للقضاء في هذا العمر.

تفاصيل اللقاء الأول
تقول: أنا استحملت عمر كامل علشان بيتي وولادي.. مكنتش أتخيل إني في السن ده هاجي أطلب الطلاق، فقبل أربعين عامًا، تزوجت من جارها بعد قصة تعارف قصيرة وافقت عليها العائلتان كان شابًا مجتهدًا، يعمل لساعات طويلة، وهي كانت ترى فيه الرجل الذي سيبني معها بيتًا بسيطًا ومستقرًا.
مرت السنوات سريعًا، ورزقا بأبناء أصبحوا اليوم متزوجين ولكل منهم حياته، كانت تظن أن أصعب مراحل العمر انتهت، وأن ما تبقى لهما هو الهدوء الذي انتظرته طويلًا.
لكنها تقول إن حياتها لم تكن هادئة كما كان يظن الجميع، فمنذ نحو عشرين عامًا، اكتشفت بالصدفة أمرًا هز ثقتها في زوجها، وترك داخلها جرحًا لم يلتئم حتى اليوم ورغم الصدمة، قررت الصمت، خوفًا على أولادها الذين كانوا لا يزالون في مراحل الدراسة، حتى لا يعيشوا بين أب وأم منفصلين.
قرار تأجل سنوات طويلة
«كنت كل يوم أقول لما الولاد يكبروا ولما اتخرجوا قلت لما يتجوزوا، وكل مرة كنت بأجل قراري»، ومرت السنوات وهي تخفي ألمها خلف ابتسامة اعتادها الجميع، حتى جاء اليوم الذي كانت ترتب فيه بعض أوراق زوجها استعدادًا لسفره، وهناك عثرت على تذكرة سفر لم يكن قد أخبرها بها.
في البداية اعتقدت أنها رحلة عمل، لكنها بحسب روايتها اكتشفت أنها مرتبطة بالأمر نفسه الذي تسبب في صدمتها قبل عشرين عامًا، وأن زوجها ما زال يخفي عنها تفاصيل تعتبرها سببًا في انهيار الثقة بينهما، وتقول: في اللحظة دي حسيت إن الأربعين سنة اللي عشتهم كانوا مجرد انتظار. وإن اللي كسرني من عشرين سنة لسه مستمر.
دعوى طلاق بعد 40 عامًا
واجهته بما وجدته، لكنها تؤكد أن الحوار تحول إلى خلاف جديد، وأنها شعرت لأول مرة بأنها لم تعد تملك القدرة على الصمت أو التجاوز، وتأكدت من خيانته لها، واجتمع الأبناء وتدخل الأقارب، وحاول الجميع إقناعها بالتراجع، مذكرين إياها بطول سنوات الزواج، لكنها كانت تردد جملة واحدة: عشرة عمري خان ثقتي، حسب حديثها.
وبعد أشهر من محاولات الصلح، اتخذت قرارها الأخير، وتوجهت إلى محكمة الأسرة طالبة الطلاق، مؤكدة أن ما يؤلمها ليس ما حدث قبل عشرين عامًا، وإنما استمرار إخفاء الحقيقة عنها حتى اليوم، بحسب ما ورد بدعواها، التي اقامتها في محكمة الأسرة بزنانيري
واختتمت حديثها أمام المحكمة قائلة: "استحملت علشان ولادي..دلوقتي ولادي بقوا في بيوتهم، وأنا نفسي أعيش اللي باقي من عمري مرتاحة".