هل يحق للشركة تخفيض راتب الموظف دون موافقته؟.. قانون العمل الجديد يحسم الجدل
هل يحق للشركة تخفيض راتب الموظف دون موافقته؟.. قانون العمل الجديد يحسم الجدل
حسم قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، والمعمول به حاليا الجدل المتكرر بين العاملين في القطاع الخاص بشأن مدى أحقية صاحب العمل في تخفيض راتب الموظف بشكل منفرد، مؤكدًا أن الأجر يتمتع بحماية قانونية، ولا يجوز المساس به أو الانتقاص منه إلا في الحالات والإجراءات التي حددها القانون.
ضوابط قانونية
وينص قانون العمل الجديد على أن أي تصرف يتعلق بالأجر يخضع لضوابط قانونية واضحة، بما يحفظ التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، ويمنع اتخاذ قرارات منفردة تمس الحقوق المالية للعامل.
وفي هذا الإطار، نصت المادة 114 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على أنه لا يجوز النزول عن الأجر المستحق للعامل إلا في الحدود التي رسمها القانون، كما اشترطت موافقة مكتوبة من العامل لصحة النزول عن الأجر في الحدود المقررة قانونًا، وهو ما يعكس حماية المشرع لحق العامل في أجره وعدم جواز الانتقاص منه بإرادة منفردة من صاحب العمل.
كما أكد القانون أن الخصومات من الأجر لا تتم إلا في الحالات التي أجازها صراحة، وحدد نسبًا قصوى لها، بما يمنع تحميل العامل أعباء مالية أو إجراء استقطاعات خارج الإطار القانوني.
جزاءات تأديبية
وفي السياق ذاته، أجاز قانون العمل توقيع بعض الجزاءات التأديبية على العامل وفق ضوابط محددة، ومن بينها خفض الأجر الأساسي بمقدار علاوة على الأكثر، إلا أن ذلك لا يكون إلا باعتباره جزاءً تأديبيًا ووفق الإجراءات والضمانات المنصوص عليها في القانون، وليس باعتباره قرارًا إداريًا مطلقًا من صاحب العمل، وقد ورد ذلك ضمن الجزاءات الواردة في المادة 139 من القانون.
ويؤكد القانون بذلك أن الأصل هو عدم جواز تخفيض راتب العامل بإرادة منفردة من جهة العمل، وأن أي مساس بالأجر يجب أن يستند إلى سند قانوني واضح أو إلى موافقة العامل في الأحوال التي اشترطها القانون، مع الالتزام بالإجراءات المنظمة للجزاءات التأديبية إذا كان التخفيض مرتبطًا بعقوبة تأديبية.
وبذلك، يوفر قانون العمل الجديد مظلة حماية للأجر باعتباره أحد أهم الحقوق الأساسية للعامل، ويضع ضوابط تمنع أي تخفيض غير مشروع للراتب، بما يسهم في تحقيق الاستقرار داخل سوق العمل وتنظيم العلاقة بين طرفي الإنتاج.