50 % زيادة مرتقبة للنفايات في 2050.. والبنك الدولي يطرح سيناريوهات التعامل مع الأزمة

كتب: أسماء زايد

50 % زيادة مرتقبة للنفايات في 2050.. والبنك الدولي يطرح سيناريوهات التعامل مع الأزمة

50 % زيادة مرتقبة للنفايات في 2050.. والبنك الدولي يطرح سيناريوهات التعامل مع الأزمة

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرا صادرا عن البنك الدولي حول أوضاع النفايات عالميا، والذي أكد أن النفايات الصلبة تمثل أحد أبرز مؤشرات النشاط البشري، لكنها في الوقت ذاته تعد من التحديات الخطيرة التي قد تتفاقم آثارها مستقبلا إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة للتعامل معها.

وأوضح التقرير أن الزيادة المستمرة في حجم النفايات دون حلول فعالة قد تؤدي إلى الضغط على البنية التحتية، وإعاقة التنمية الاقتصادية، وتقليص فرص العمل، فضلًا عن تهديد الصحة العامة والبيئة.

وأشار التقرير إلى إمكانية الحد من نمو النفايات بالتزامن مع استمرار توسع الاقتصادات من خلال تبني سياسات فعالة، وزيادة الاستثمارات في تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة خدمات إدارة المخلفات، بما يسهم في توفير ملايين فرص العمل.

توقعات بارتفاع حجم النفايات في إفريقيا

أشار التقرير إلى أن إنتاج العالم من النفايات البلدية الصلبة قد بلغ نحو 2.6 مليار طن في عام 2022، ومن المتوقع ارتفاع تلك الكمية -إذا لم تتخذ الحكومات سياسات واستثمارات جذرية- إلى 3.9 مليار طن بحلول عام 2050، بزيادة قدرها 50% مقارنةً بعام 2022، على أن تتركز أسرع معدلات النمو في المناطق ذات التوسع السكاني والاقتصادي السريع، إذ من المتوقع ارتفاع حجم النفايات في إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 124%، وفي جنوب آسيا بنسبة 99%.

ثلث النفايات المنتَجة عالميًا لا تجمع أو تلقى في مكبات مفتوحة

وأشار إلى أن ثلث النفايات المنتَجة عالميًا لا تجمع أو تلقى في مكبات مفتوحة، وتزداد حدة هذه المشكلة في الدول منخفضة الدخل، إذ لا تتم معالجة سوى 3% من النفايات المنتَجة بأي شكل من الأشكال، ويُعد النفايات البلاستيكية مصدر قلق خاص، حيث يتم التعامل معها بشكل سيئ بنسبة تقارب 29% من إجمالي النفايات البلاستيكية، أي ما يعادل نحو 93 مليون طن سنويًا تُدار بطريقة غير سليمة.

نفايات الطعام والحدائق تشكل أكثر من نصف نفايات البلديات في البلدان منخفضة الدخل

وأوضح التقرير أن هدر الغذاء يشكل أكبر حصة من النفايات البلدية الصلبة على مستوى العالم، حيث تمثل نحو 38% من إجمالي النفايات، ويحدث هدر الطعام على مستوى التجزئة والمستهلكين، عندما يتم التخلص من الطعام الصالح للأكل أو التخلص منه بسبب التلف، أو الإفراط في الشراء، أو المعايير الجمالية، أو تواريخ الانتهاء، وتشكل نفايات الطعام والحدائق أكثر من نصف نفايات البلديات في البلدان منخفضة الدخل.

وفيما يتعلق بنصيب الفرد، فقد بلغ متوسط الإنتاج اليومي للفرد من النفايات حوالي 0.88 كيلو جرام في عام 2022، ويختلف هذا الرقم بشكل كبير بين الدول والمناطق؛ ففي بعض الدول منخفضة الدخل لا يتجاوز إنتاج الفرد 0.2 كيلوجرام يوميًا أو أقل، بينما يصل في الدول مرتفعة الدخل مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا إلى أكثر من 2.2 كيلو جرام يوميًا.

سيناريوهات بديلة منخفضة وعالية الطموح

وفي ضوء التوقعات بارتفاع حجم النفايات على مستوى العالم بنسبة 50% بحلول عام 2050، كسيناريو أساسي دون اتخاذ أية إجراءات حكومية حاسمة، فقد وضع البنك الدولي سيناريوهات بديلة منخفضة وعالية الطموح، لتظهر كيف يمكن للخيارات والسياسات أن تُعيد تشكيل مستقبل إدارة النفايات عالميًا، كالتالي:

  • سيناريو عالي الطموح: يهدف إلى تقليل إجمالي إنتاج النفايات، والقضاء على النفايات غير المجمعة والتخلص من مواقع النفايات، والتحسين بشكل كبير من معالجة النفايات.

  • سيناريو منخفض الطموح: يمثل مسارًا متوسطًا، حيث يحقق نصف التخفيضات التي يحققها السيناريو عالي الطموح.

فيما يتعلق بالأثر السلبي على البيئة، أشار التقرير إلى بلوغ الانبعاثات المرتبطة بالنفايات حوالي 1.28 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (CO2e) في عام 2022، نتج الجزء الأكبر منها من خلال طرق التخلص التقليدية، وبحسب المسار الحالي، توقع البنك الدولي ارتفاع تلك الانبعاثات لتصل إلى نحو 1.84 مليار طن بحلول عام 2050، كما أوضح أن الإدارة المثلي للنفايات من الممكن أن تغير من هذا المسار، إذ يظهر كل من السيناريو منخفض الطموح وعالي الطموح قدرة على تقليل الانبعاثات مقارنة بالسيناريو الأساسي، وذلك من خلال خفض إنتاج النفايات والانتقال بعيدًا عن المكبات المفتوحة والحرق، مع تعزيز أساليب المعالجة المستدامة.


مواضيع متعلقة