أستاذ علوم سياسية: الهدنة بين واشنطن وطهران كانت مؤقتة وانهيارها كان متوقعا
أستاذ علوم سياسية: الهدنة بين واشنطن وطهران كانت مؤقتة وانهيارها كان متوقعا
أكد الدكتور محمد شاكر أستاذ العلوم السياسية، أنّ التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران لا يمثل تحولًا جذريًا في مسار الحرب، وإنما يعد امتدادًا للمواجهة التي لم تتوقف فعليًا، موضحًا أن الهدنة لم تكن سوى فترة لالتقاط الأنفاس، وأن إيران لم تقتنع بجدية اتفاق وقف إطلاق النار، كما أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جانب التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة، جعل انهيار الهدنة أمرًا متوقعًا، بينما اقتصر الخلاف على توقيت هذا الانهيار.
استهداف البنية التحتية أبرز تحول في بنك الأهداف
وأوضح شاكر، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن أبرز ما يميز المرحلة الحالية هو انتقال الطرفين إلى استهداف البنية التحتية، بعدما كانت الضربات تركز على الأهداف العسكرية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استهدفت الجسور والأنفاق ومحطات السكك الحديدية، فيما ردت إيران بإعلان استهداف بنى تحتية مرتبطة بحلفاء واشنطن، ورأى أن طهران توجه ضرباتها إلى أهداف لا تمثل ضغطًا حقيقيًا على الولايات المتحدة، كما أن التأثير الأكبر على واشنطن يرتبط بالداخل الإسرائيلي، في حين أن التحركات الإيرانية ما هي إلا «تصعيد محسوب» يتدرج في توسيع نطاق الأهداف.
مضيق هرمز محور الصراع والتداعيات الاقتصادية العالمية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مضيق هرمز أصبح نقطة الارتكاز الأساسية في الأزمة، معتبرًا أن المواجهة الحالية ارتبطت منذ بدايتها بأمن الملاحة والطاقة العالمية، في ظل تحميل المجتمع الدولي الولايات المتحدة مسؤولية إشعال الحرب، مضيفًا أنّ واشنطن ستجد نفسها مضطرة إلى اتخاذ خطوات للحد من التداعيات الاقتصادية العالمية والسعي نحو اتفاق يضع حدًا للصراع، حتى إذا تعذر إنهاء الحرب بصورة كاملة.