«أبو اللهاليب» أشد شهور السنة حرارة.. ما قصة ارتباطه بالحصاد في الحضارة المصرية القديمة؟
«أبو اللهاليب» أشد شهور السنة حرارة.. ما قصة ارتباطه بالحصاد في الحضارة المصرية القديمة؟
تأثيرات جوية شديدة الحرارة لا تزال تشهدها البلاد خلال الأيام الجارية، نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة بالتزامن مع تعرض البلاد لمنخفض الهند الموسمي، مما يزيد من الاحساس بالحرارة، وتكشف هذه الأجواء جميعها عن واحدة من أهم سمات الشهر القبطي الجاري أبيب الذي يٌعرف في الموروث المصري الشعبي بـ«أبو اللهابيب»، وتتزامن فترته ما بين شهري يوليو وأغسطس من كل عام.
ما هو شهر أبيب؟
ارتبطت شهور السنة القبطية منذ تأسيس تقويمها الأول بالحضارة المصرية القديمة ارتباطًا وثيقًا، إذ كان لكل شهر تسميته التي تُنسب لإله محدد، وكذلك ترتبط بمواسم الحصاد والزراعة وفيضان النيل، وفق ما ذكره الخبير الأثري عماد مهدي خلال حديثه لـ«الوطن».
ويُنسب شهر أبيب للإله المصري القديم «عبيب» الذي كان عبارة عن ثعبانا كبيرا أهلكه الإله حورس الذي كان يرمز للشمس، ويرتبط بفاكهة التين والعنب لكون يتم حصادهما في موسمه.
ولكونه أشد شهور العام سخونة فقد أٌطلق عليه اسم «أبو اللهابيب» وهو الاسم الشعبي الموروث بين المصريين عبر قرون طويلة.

الأمثال الشعبية المرتبطة بشهر أبيب
وبخلاف معرفة هذا الشهر القبطي الذي يأتي ترتيبه الحادي عشر بين شهور السنة القبطية أو المصرية القديمة، بكونه الأشد حرارة خلال العام، إذ تبلغ درجات الحر ذورتها، إلا أنه اشتهر أيضا بموسم حصاد العنب، وارتبط بعدد من الأمثال الشعبية الدارجة التي لا يزال يتم تناقلها بين الناس حتى اليوم، ومن بينها، «أبيب فيه العنب يطيب»، «أبيب طباخ العنب والزبيب».
موسم فيضان النيل
كما ارتبط شهر أبيب في الحضارة المصرية القديمة بالنيل ارتباطا وثيقا خاصا، إذ تفيض المياه بقوة كبيرة خلال موسمه، لذا اشتهر بالمثل الدارج «أبيب ماية النيل فيه تِريب» مما يعني تزيد بكثرة.
المحاصيل الزراعية
ولا يرتبط هذا الشهر بموسم زراعة وحصاد العنب فقط، لكن يتم خلال فترته زراعة عدد من المحاصيل الزراعية الأخرى فيما بينها، الملوخية والبامية، والورقيات بما في ذلك، البقدونس والجرجير والقرنبيط وغيرها.