«غيرت تقسيم الشقة من غير إذن؟».. حكم جديد من النقض قد ينهي عقد الإيجار فورًا

كتب: محمد عيسى

«غيرت تقسيم الشقة من غير إذن؟».. حكم جديد من النقض قد ينهي عقد الإيجار فورًا

«غيرت تقسيم الشقة من غير إذن؟».. حكم جديد من النقض قد ينهي عقد الإيجار فورًا

هل يحق للمالك فسخ عقد الإيجار إذا غيّر المستأجر تقسيم الشقة دون الحصول على موافقته؟.. سؤال حسمته محكمة النقض في حكم جديد، أكدت فيه أنّ إجراء أي تعديل في العين المؤجرة بالمخالفة لشروط العقد يمنح المؤجر الحق في طلب فسخ عقد الإيجار، متى كان العقد يشترط الحصول على إذن كتابي مسبق.

العقد شريعة المتعاقدين

وأوضحت المحكمة، في الطعن رقم 3265 لسنة 92 قضائية، أن عقد الإيجار هو شريعة المتعاقدين، ولا يجوز تجاهل بنوده أو تفسيرها بما يخالف إرادة طرفيه، خاصة إذا تضمن شرطًا صريحًا يمنع المستأجر من إجراء أي تغيير داخل العين المؤجرة دون موافقة كتابية من المالك.

وكشفت أوراق الدعوى أنّ عقد الإيجار أثبت أنّ الشقة تتكون من 3 غرف وصالة، بينما أثبت تقرير الخبير والمعاينة الهندسية أنّ المستأجر أجرى تعديلات حولتها إلى غرفتين مع ضم غرفة إلى الصالة، فضلًا عن ضم بلكونة لإحدى الغرف، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفة صريحة لشروط العقد.

فسخ عقد الإيجار

ورفضت محكمة النقض ما انتهى إليه حكم الاستئناف من أن قدم التعديلات أو عدم معرفة تاريخ تنفيذها يمنع نسبة المخالفة إلى المستأجر، مؤكدة أنّ العبرة بثبوت التغيير المخالف لما ورد بعقد الإيجار، وليس بتاريخ إجرائه، كما أرست المحكمة مبدأً مهمًا يتعلق بالورثة، إذ أكدت أنّ أحد الورثة يملك رفع دعوى أو طعن بشأن فسخ عقد الإيجار باعتباره من أعمال إدارة المال الشائع، دون الحاجة لاختصام باقي الورثة، طالما لم يثبت اعتراضهم على ذلك.

وانتهت المحكمة إلى نقض حكم الاستئناف وإعادة القضية لمحكمة استئناف القاهرة للفصل فيها من جديد، بعد أن رأت أنّ الحكم خالف الثابت بالأوراق وأخطأ في تطبيق القانون.


مواضيع متعلقة