سيدة تطلب الطلاق بسبب هاتف من 15 عاما.. رسائل قديمة قلبت حياتها

كتب: إسراء عبد العزيز

سيدة تطلب الطلاق بسبب هاتف من 15 عاما.. رسائل قديمة قلبت حياتها

سيدة تطلب الطلاق بسبب هاتف من 15 عاما.. رسائل قديمة قلبت حياتها

لم تتخيل منى، أن هاتفًا قديمًا كان مركونًا داخل درج غرفة النوم منذ أكثر من 15 عامًا سيكون السبب في انهيار زواج استمر لعقود، فبعد صدفة غير متوقعة، اكتشفت رسائل غيرت نظرتها إلى الرجل الذي عاشرته سنوات طويلة، لتقرر اللجوء إلى محكمة الأسرة طالبة الطلاق للضرر، فما قصتها؟

وقفت منى، 56 عامًا أمام محكمة الأسرة وهي تحاول أن تتمالك دموعها، بعدما وصلت إلى قناعة بأن الثقة التي بنت عليها حياتها الزوجية كانت مجرد وهم، قائلة: «مكنتش أتخيل إن موبايل قديم هيكشفلي حقيقة جوزي بعد كل السنين دي»، وحسب روايتها لـ«الوطن» تعرفت على زوجها قبل أكثر من 30 عامًا عن طريق إحدى قريباتها، وكان يعمل في شركة خاصة ويتمتع بسمعة طيبة بين الجميع.

بداية التعارف والزواج

تقدم الزوج لخطبتها سريعًا، ورأت فيه الزوج المثالي؛ هادئ الطباع، قليل الكلام، ولا يثير المشكلات وبعد أشهر قليلة حدث الزواج، وبدأت رحلة طويلة من الكفاح، وتقول إنها تحملت معه ظروفًا مادية صعبة في بداية حياتهما، وساعدته في بناء الأسرة، وأنجبا 3 أبناء أصبحوا اليوم في مراحل عمرية مختلفة حتى إنها كانت تعتبر قصتهما نموذجًا للاستقرار، خاصة أن زوجها لم يمنحها يومًا سببًا واضحًا للشك.

ومع مرور السنوات، تغيرت الحياة، وانتقلا إلى منزل أكبر، واحتفظ الزوج ببعض متعلقاته القديمة داخل أحد الأدراج، من بينها هاتف محمول توقف عن استخدامه منذ نحو 15 عامًا. لم تهتم الزوجة يومًا بما يحتويه، معتبرة أنه مجرد جهاز انتهى عمره، لكن قبل أسابيع وأثناء ترتيب المنزل استعدادًا لزفاف ابنتهما، بدأت في فرز الأشياء القديمة. عثرت على الهاتف، وتمكنت بمساعدة ابنها من تشغيله بعدما شحن البطارية، ظنًا منها أنها ستجد صورًا قديمة للعائلة أو أرقامًا قد تحتاجها.

طلاق

اكتشاف صدمة بخيانته

إلا أن المفاجأة كانت صادمة، «أول ما فتحنا الموبايل لقيت رسايل حب وغرام متبادلة بينه وبين أكتر من ست، وكلام عمره ما قالهولي، ورسائل متكررة على مدار شهور»، كما أنها لم تستطع استيعاب ما رأته، خاصة أن الرسائل كانت تعود إلى فترة كانت خلالها حاملًا في طفلها الثاني، وهي الفترة التي كانت تظن فيها أن زوجها يقضي معظم وقته في العمل لتوفير احتياجات الأسرة، حسب حديثها.

واجهت زوجها بما وجدته، لكنها فوجئت برد بارد، إذ أخبرها أن تلك الرسائل انتهت من سنين، وأنها لا تستحق هدم بيت كامل بسبب ماضٍ مضى، مؤكدًا أنه لم يعد على علاقة بأي من هؤلاء السيدات، لكنها أكدت أن المشكلة لم تكن في قدم الرسائل، وإنما في اكتشاف أن سنوات كاملة من حياتها بنيت على الخداع.

«أنا كنت فاكرة إني أعرفه، لكن اكتشفت إن في حياة كاملة كانت مستخبية عني».. ومنذ تلك المواجهة، تحولت الحياة داخل المنزل إلى خلافات يومية، وفقدت الزوجة شعورها بالأمان والثقة، وأصبحت غير قادرة على التعامل معه بالطريقة نفسها، مؤكدة أن كل موقف جميل بينهما أصبح في نظرها موضع شك، وفقًا لروايتها.

دعوى طلاق للضرر

«أنا سامحت كتير في حياتي، واستحملت ظروف وضغوط، لكن الكذب والخيانة حتى لو كانت قديمة كسروا كل حاجة جوايا كل ما أبصله أفتكر اللي قريته»، وبعد محاولات للصلح من الأبناء والأقارب، أصرت الزوجة على موقفها، معتبرة أن استمرار الحياة بينهما أصبح مستحيلًا بعد سقوط حاجز الثقة الذي ظل قائمًا لعشرات السنوات.

واختتمت حديثها قائلة: «مكنتش متخيلة إن موبايل قديم مرمي في درج من 15 سنة هيكون سبب نهاية جواز استمر أكتر من 30 سنة»، لذا أقامت دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة بإمبابة، ولا تزال الدعوى منظورة ولم يفصل فيها حتى الآن.


مواضيع متعلقة