من الصين إلى سنغافورة.. كورونا يرفض الهزيمة ويبدأ الموجة الثانية
من الصين إلى سنغافورة.. كورونا يرفض الهزيمة ويبدأ الموجة الثانية
لا صوت يعلو في العالم فوق صوت فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، تلك المعركة التي بدأت في الصين في شهر ديسمبر الماضي، وانتقلت منها إلى معظم بلدان العالم، وعلى الرغم من إعلان بعض الدول، وعلى رأسها الصين، هزيمة الفيروس الذي تحول إلى جائحة عالمية، إلا أنه عاد مرة أخرى للانتشار فيما يبدو أنه موجة ثانية للتفشي.
سنغافورة أعلنت، شهر مارس الماضي، السيطرة على الفيروس والقدرة على الحد من انتشاره، من خلال تبنّي نظام فحص وتتبّع لمن خالطوا المصابين، إلا أن الأمر لم يدم طويلًا حتى عاد كورونا أقوى من ذي قبل في البلاد.
وشهد شهر أبريل الجاري موجة ارتفاع في أعداد المصابين بشكل يومي، فالبلاد التي دخلت شهر أبريل الجاري بحصيلة إصابات لم تتجاوز الألف حالة، بالإضافة إلى 5 وفيات فقط، وصلت خلال الساعات الماضية أعداد المصابين فيها إلى قرابة 4500 حالة.
وسجلت سنغافورة، أمس الخميس، 728 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، وهو أكبر عدد من الإصابات تسجله البلاد في يوم واحد، وكانت في اليوم الذي سيقه قد سجلت حوالي 450 إصابة جديدة، لتدخل البلاد موجة ثانية من الانتشار أكبر من نظيرتها الأولى.
728 إصابة في يوم واحد بسنغافورة.. والصين: الموجة الثانية لن تكون عنيفة
وذكرت وزارة الصحة السنغافورية في بيان أن عدد الحالات الجديدة بين حاملي تصاريح العمل الذين يعيشون في المجمعات السكنية زاد بشكل ملحوظ، ويعمل في سنغافورة نحو 200 ألف عامل بناء أجنبي، يتحدرون من جنوب آسيا، ويقيم كثير منهم في بيوت مشتركة داخل مجمعات.
وفي مركز الوباء بمدينة ووهان الصينية، عادت الحياة إلى طبيعتها بشكل ما بعد السيطرة على انتشار المرض، ورفعت البلاد القيود التي فرضتها على المدينة التي ظهر فيها الفيروس، بعد أن سجلت الصين أكثر من 78 ألف إصابة، وما يزيد عن 3 آلاف حالة وفاة بفيروس كورونا.
وعلى الرغم من رفع منع الحركة الكامل عن السكان، إلا أن الفيروس لم ينته بعد في الصين ولم يستسلم لهزيمته، حيث بدأت أعداد المصابين في الزيادة التدريجية خلال شهر أبريل الجاري، مع التحذيرات من موجة ثانية للفيروس.
ونقلت قناة CNN التلفزيونية الأمريكية عن مدير قسم الأمراض المعدية بمستشفى هواشان في شنغهاي قوله، إن الموجة الثانية من تفشي الفيروس التاجي ستحدث في نوفمبر 2020، لكنها ستكون أضعف بكثير من الموجة الأولى.