شم النسيم.. بعد غد خليك في البيت

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

شم النسيم.. بعد غد خليك في البيت

شم النسيم.. بعد غد خليك في البيت

خشية أن تتحول احتفالات عيد شم النسيم إلى ذكرى مأساوية، وتسلل فيروس كورونا إلى التجمعات ومناطق الزحام فى المتنزهات والحدائق وأمام محلات الفسيخ، جاءت إجراءات الحكومة بتعليق وسائل المواصلات وإغلاق المتنزهات لقطع الطريق أمام انتشار الفيروس، والحفاظ على سلامة المواطنين.

«الوطن» فتحت ملف احتفال المصريين بأعياد الربيع هذا العام، وتمسك المواطنين بتناول الفسيخ والرنجة والملوحة مع الالتزام الكامل بعدم الخروج من المنازل، تطبيقاً للإجراءات الوقائية، فى الوقت الذى يحذر فيه الأطباء من تناول الأسماك غير الصالحة التى تؤدى إلى إصابات خطيرة تصل إلى حد الوفاة بالتسمم. كما أن إجراءات الوقاية رغم أهميتها للحفاظ على الصحة العامة وحياة المواطنين أثرت بالسلب على محلات الفسيخ التى تعانى من حالة ركود هذا العام، نظراً لتراجع حجم المبيعات، وكشف أصحاب المحلات عن أنهم تعرضوا لخسائر بالغة بعد إحجام المواطنين عن الشراء والاتجاه إلى التصنيع المنزلى.

مواطنون عن الاحتفال: "غابت اللمة.. والفيروس السبب" 

يأتى عيد شم النسيم هذا العام فى ظروف مختلفة، حيث انتشار وباء الكورونا المستجد فى كل دول العالم، وسط قرارات بمنع التجمعات خوفاً من الإصابة، وفضل الكثير استعادة ذكرياتهم حول ما مضى فى السنوات السابقة، من مظاهر الاحتفال، والتنزه فى الحدائق العامة التى كانت سائدة، حيث أكد عدد من المواطنين اختلاف الاحتفال بأعياد الربيع هذا العام عن الأعوام السابقة، بعدما انتشر الفيروس ولجأت الحكومة إلى تطبيق حظر التجول من الثامنة مساءً وحتى السادسة صباحاً ومنع التجمعات.

"محمود": الوباء هيحرمنا السنة دى من الاحتفال عشان مفيش خروج ولا فسح

يقول محمود أحمد الشوربجى، طالب بكلية الهندسة، جامعة المنصورة، إن «عيد الربيع أو شم النسيم يعد من الأعياد الهامة التى توارثتها الأجيال، عن المصريين القدماء إلى أن أصبح عيداً تحتفل به كل فئات الشعب بغض النظر عن الديانة، حيث يجمع كل طوائف الشعب تحت شعار واحد، وهو الاحتفال للجميع»، مشيراً إلى أن له طقوساً خاصة، فالجميع فى هذا اليوم يحتفلون بطرق مختلفة، فالبعض منهم يأكل الفسيخ وآخرون يأكلون الرنجة فيما يتميز البعض فى تلوين البيض: «من عادتنا هنا فى المنصورة أكل الأسماك المملحة والخروج لشم الهواء الطلق والتجمع، فى الحدائق للاستمتاع بأجواء الربيع».

يصمت «الشوربجى» قليلاً وكأنه تذكر أمراً ما قائلاً: «كورونا حرمتنا من كل ده، مفيش خروج، مفيش فسح، السنة اللى فاتت كان من السهل التجمع والخروج والزيارات أما السنة دى الوباء أصاب البشرية والعالم أجمع»، ويضيف أن الإحساس بشم النسيم هذا العام يختلف بشكل كبير عن الأعوام الماضية: «مفيش خروج، مفيش تجمعات، وبكده هتروح حلاوة شم النسيم وتجمعات العائلات والأقارب»، متمنياً أن يختفى هذا الوباء حتى تعود الأمور كما كانت عليه سابقاً، وتعم الفرحة مرة أخرى بيوت المصريين.

"آية": الاحتفال هيكون مختلف

تمسك بطرف الحديث آية جمال، 20 سنة، طالبة، وتقول إن شم النسيم اعتدنا أن له طقوساً خاصة ففيه تتجمع الأسرة ويتناولون الأطعمة المعدة خصيصاً لهذا اليوم، إلا أنه هذا العام مختلف بسبب انتشار فيروس كورونا، حيث تم حظر التجمعات والخروج إلى المتنزهات، للوقاية من الإصابة.

تتذكر «آية» بعض الطقوس فى الأعوام الماضية: «التجهيزات فى اليوم ده كانت تلوين البيض وتحضير الفسيخ والرنجة وتجميع الأصدقاء مع بعض، وإحنا بنحضر كل حاجة بنفسنا دا غير لمتنا ومساعدتنا كلنا مع بعض بعد لما بنحضر كل حاجة بنروح نحتفل وسط الخضرة والشجر والجو بيكون يومها حلو جداً ما بين هواء لطيف وشمس مش حامية».

وتشير إلى أن الاستيقاظ مبكراً فى هذا اليوم أمر ضرورى: «كل ما نكبر بيكبر معانا إحساس الطفولة من شغف لليوم ده وانتظار، مؤكدة أن هذا العام يختلف كثيراً عن الأعوام السابقة بعد انتشار فيروس كورونا والذى يصعب معه التجمعات منعاً لانتقال العدوى: «لازم ناخد بالنا وحذرنا ونخاف على نفسنا وأهلنا والناس اللى بنحبهم وعلى بلدنا».

وتؤكد «آية» أنها ستقوم بشراء الفسيخ وتناوله فى المنزل بدلاً من الخروج تطبيقاً لقرار منع التجمعات.

"منة": هنشتري فسيخ بس

وتقول منة جمال، 25 سنة من منطقة شبرا، إن هذا العام ينقصه التجمع مثلما كان يحدث فى الأعوام الماضية: «كنا بنتجَمع فى بيت جدى كلنا، وناكل فسيخ ورنجة ونلون بيض، ونلعب ونهزر» وتتابع: «السنة دى مش هنعرف نتجمع ولا هنعرف ننزل».

وتشير «منة» إلى أن الطقس الوحيد الذى لا يمكن الاستغناء عنه هو شراء الفسيخ هذا العام حتى لو كانت الأسعار مرتفعة: «اتعودنا نشترى ودى عادة وما ينفعش نقطعها».


مواضيع متعلقة