الممثل القانوني لـمن أجل مصر: التحالف الانتخابي أتاح الفرصة لمشاركة الأحزاب الصغيرة

كتب: محمد حامد

الممثل القانوني لـمن أجل مصر: التحالف الانتخابي أتاح الفرصة لمشاركة الأحزاب الصغيرة

الممثل القانوني لـمن أجل مصر: التحالف الانتخابي أتاح الفرصة لمشاركة الأحزاب الصغيرة

أكد الدكتور محمد شوقى عبدالعال، الممثل القانونى لقائمة «من أجل مصر» لانتخابات مجلس الشيوخ، أن «هذه القائمة الانتخابية تم تشكيلها بالتوافق بين جميع الأحزاب، وكل حزب تم تمثيله فيها بعدد من المرشحين حسب وزنه السياسى ووجوده فى الشارع»، موضحاً أن الهدف من هذا التحالف انتخابى فقط، وليس سياسياً، وسينتهى بانقضاء الانتخابات، ليعمل بعدها كل حزب داخل المجلس وفق أيديولوجيته وتوجهاته السياسية وأفكاره التى تعبّر عن برنامجه.

وأشار «شوقى»، فى حوار لـ«الوطن»، إلى أن «القائمة الموحدة أتاحت الفرصة لبعض الأحزاب الصغيرة ليكون لها تمثيل داخل هذا المجلس»، مضيفاً أن «احتواءها على 11 حزباً من تيارات فكرية وأيديولوجيات مختلفة سيُثرى المجلس بالتنوع»، لافتاً إلى أن هذه التجربة قابلة للتكرار فى الاستحقاقات الانتخابية الأخرى، سواء «النواب» أو المجالس المحلية، لكنها لن تكون بنفس الشكل الحالى لأن كل انتخابات لها طبيعتها.

وإلى نص الحوار:

كيف تشكّلت القائمة الوطنية الموحدة لانتخابات مجلس الشيوخ؟

- القائمة الانتخابية مكونة من 11 حزباً وطنياً دخلوا فى حوار سياسى واسع استمر لأكثر من 7 شهور منذ ديسمبر 2019، كان الهدف منه مناقشة إمكانية قيام تحالف انتخابى تمثل به كل القوى السياسية فى الاستحقاقات الدستورية المقبلة، سواء «الشيوخ» أو «النواب» أو حتى المجالس المحلية الشعبية، وفى النهاية أسفرت المناقشات عن وضع تصور لشكل توافق عليه الجميع.

د. محمد شوقى عبدالعال: كل حزب نال نسبته بالقائمة حسب وزنه السياسي ووجوده فى الشارع

ماذا عن حصص الأحزاب داخل القائمة؟

- جميع الأحزاب المشاركة فى القائمة الموحدة لانتخابات الشيوخ أثناء المشاورات حول نسب كل حزب كان لديها رغبة فى الحصول على مقاعد أكثر داخل القائمة، ولكن الجميع كان حريصاً على إعلاء المصلحة الوطنية والترفع عن المصالح الحزبية الضيقة، وتم تشكيل القائمة بالتوافق من 11 حزباً ممثلاً بعدد من المرشحين كل حسب وزنه السياسى ووجوده فى الشارع.

وجود 11 حزباً مختلفة الأيديولوجيا فى قائمة واحدة يُثرى مجلس الشيوخ.. والتجربة قابلة للتكرار فى "النواب والمحليات"

هل يمكن تحويل القائمة الانتخابية إلى تحالف سياسى؟

- هذا التحالف تشكّل بغرض انتخابى فقط وليس تحالفاً سياسياً، وسينتهى بانقضاء انتخابات مجلس الشيوخ، وبعدها كل حزب سيعمل وفق أيديولوجيته وتوجهاته السياسية وأفكاره ويعبر عن برنامجه داخل المجلس.

ما الذى يمنع؟

- التحالف الانتخابى يضم 11 حزباً مختلفة فى الرؤى والأفكار ومن الصعب توحيدها فى تحالف سياسى واحد، ولو حدث لن ينجح فى الاستمرار بسبب اختلاف الأيديولوجيات، فرغم توافق هذه الأحزاب على المصالح الوطنية فإن لكل منها رأيه وطريقته الخاصة التى يراها مناسبة لتحقيقها.

هل تساهم القائمة الموحدة فى إثراء الحياة الحزبية؟

- بالطبع، تحالف الأحزاب الذى تمت ترجمته فى تشكيل قائمة وطنية موحدة فى انتخابات مجلس الشيوخ يُثرى الحياة الحزبية لأنه أتاح الفرصة لبعض الأحزاب الصغيرة ليكون لها تمثيل داخل هذا المجلس، لأن بعض هذه الأحزاب لو لم تدخل هذا التحالف لكان من الصعب عليها أن تخوض هذه الانتخابات لأنها لم يكن لديها القدرة على تشكيل قوائم انتخابية تنافس فى السباق الانتخابى وكان وجودها سيكون من خلال الدفع بمرشحين فى الدوائر الفردية فقط ووفق إمكانياتها لن تستطيع المنافسة أيضاً، لذلك كان هناك حرص على احتواء القائمة على الأحزاب الكبيرة بجانب الصغيرة فى هذه الانتخابات.

ما تأثير تمثيل كل التيارات الفكرية فى قائمة انتخابية واحدة على مجلس الشيوخ؟

- القائمة الوطنية الموحدة تعنى وجود 11 حزباً مختلفة الأيديولوجية والأهداف داخل مجلس الشيوخ، مما يصب فى النهاية فى إثراء المجلس بالرؤى والأفكار والتنوع.

هل تستمر القائمة الموحدة لانتخابات مجلس النواب والمحليات؟

- تجربة القائمة الوطنية التى تمثل فيها كل القوى السياسية بمختلف التوجهات والانتماءات قابلة للتكرار فى الاستحقاقات الانتخابية الأخرى، سواء فى انتخابات مجلس النواب أو انتخابات المجالس المحلية، لكنها لن تكون بنفس الشكل الحالى لأن كل انتخابات لها طبيعة خاصة.

لماذا تم إشراك حزب الإصلاح والتنمية فى القائمة رغم إسقاط عضوية رئيسه من البرلمان؟

- الممثل فى القائمة الوطنية لانتخابات مجلس الشيوخ هو حزب الإصلاح والتنمية وليس رئيس الحزب، وهو حزب مؤسس وفق القانون، ولا توجد لديه أى أزمة قانونية تمنع وجوده فى الانتخابات، وفكرة أن رئيس الحزب تم إسقاط عضويته من البرلمان لسبب أو لآخر لا تعنى أن الحزب غير شرعى، كما أن رئيس هذا الحزب لم يدخل فى القائمة الانتخابية، ولكنه مشارك بمرشحين آخرين.

كيف تتحرك القائمة الموحدة فى مرحلة الدعاية الانتخابية؟

- الدعاية الانتخابية لها إجراءات محددة من قبَل الهيئة الوطنية للانتخابات بسبب انتشار فيروس كورونا ستبدأ فى 26 يوليو الجارى لمدة أسبوعين تنتهى فى 8 أغسطس المقبل، وملتزمون بكل الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، ولن يكون هناك أى تجمعات أو مؤتمرات جماهيرية، وجميع مرشحى القائمة الوطنية سيتحركون مع بعضهم فى مجموعة واحدة ولن تكون هناك تحركات منفردة من أى مرشح، وسنعتمد على السوشيال ميديا وتعليق اللافتات الدعائية فى الأماكن العامة وفق الضوابط التى تسمح بها المحليات، واستخدام مكبرات الصوت فى القرى والنجوع لصعوبة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعى فى هذه المناطق.

الدعاية الانتخابية لها إجراءات محددة بسبب انتشار "كورونا" وملتزمون بكل الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس

هل ترى أن السوشيال ميديا قادرة على الحشد للانتخابات؟

- بالطبع، ويجب على جميع المرشحين فى الانتخابات التوسع فى استخدام وسائل التواصل فى الدعاية الانتخابية، وأرى أنها أفضل من وسائل الدعاية التقليدية بكثير، نظراً لسرعة انتشارها بين المواطنين.

المجلس جهاز استشاري وليس تشريعياً ودوره إبداء الرأى فى القوانين والتشريعات وليس ملزماً لـ"النواب"

كيف ترى إعادة مجلس الشيوخ للمنظومة التشريعية مرة أخرى؟

- مجلس الشيوخ بوضعه الحالى يعنى تقديم جهاز استشارى متميز يضم كافة التخصصات ليكون داعماً للمنظومة التشريعية، وسيساهم فى تخفيف العبء عن مجلس النواب، وتوفير الوقت الذى يتم استهلاكه فى مناقشة بعض التشريعات من خلال تقديم الاستشارة والرأى فى القوانين من قبَل الخبراء.

هل رأى «الشيوخ» فى التشريعات ملزم لمجلس النواب؟

- اختصاص مجلس الشيوخ ليس تشريعياً ولكنه استشارى ودوره هو إبداء الرأى فى القوانين والتشريعات وليس ملزماً لمجلس النواب، كما كان فى سابق عهده، حيث كان مجلس الشعب مُلزماً بموافقة مجلس الشورى على ما يخرج عنه من قوانين، ولكن حالياً مجلس الشيوخ سيُطلب رأيه كجهة استشارية فقط، وهذا مهم للغاية لأنه يقدم للمشرّع خلاصة خبرات وأفكار ورؤى حول الموضوع أو القانون الذى يطلب منه إبداء الرأى فيه.

هل ترى أن الانتخابات ستفرز مجلساً قادراً على القيام بهذا الدور الاستشارى؟

- مجلس الشيوخ وفق القانون يشكَّل من 300 عضو بواقع 100 عضو يعينهم رئيس الجمهورية سيكونون من الكوادر المتخصصة التى تحتاجها السلطة التشريعية من أجل إبداء الرأى الموثوق فى القضايا الهامة والقوانين، و100 عضو آخرين بالانتخاب بنظام القوائم وتم تشكيل القائمة الوطنية التى تشمل بعض القامات العلمية والاقتصادية والقانونية والبعض الآخر يتمتعون بالخبرات العملية فى المجالات المختلفة، هؤلاء جميعاً يستطيعون أن يكونوا إضافة للمنظومة التشريعية المقبلة، و100 عضو يُنتخبون بالنظام الفردى، وهو ما يلزم تنسيق الأحزاب مع بعضها على هذه المقاعد.

هل وجود الخبرات العملية بجانب القامات العلمية مطلوب فى مجلس الشيوخ؟

- بالطبع، لأنه من الخطأ الكبير أن يكون الـ300 عضو بمجلس الشيوخ كلهم من القامات الفكرية والعلمية، ومن الضرورى أن يكون هناك نواب لديهم الخبرة العملية المتراكمة فى المجالات المختلفة لأنه توجد تشريعات متخصصة، وهذا ما تمت مراعاته فى تشكيل القائمة الوطنية الموحدة التى ستخوض الانتخابات فى مختلف القطاعات على مستوى الجمهورية.

أسباب تغيير بعض المرشحين

القائمة الوطنية لانتخابات مجلس الشيوخ وقت تقديم أوراق ترشحها للهيئة الوطنية للانتخابات كانت مكتملة الأوراق والمستندات التى ألزم القانون توافرها فى المرشحين، سواء فى القائمة الرئيسية أو القائمة الاحتياطى، ولكن التغييرات التى تم إجراؤها سببها أن هناك بعض الأحزاب التى تمثل فى القائمة رأت أن بعض مرشحيها لديهم بعض المشكلات فطلبت استبدالهم بمرشحين آخرين.


مواضيع متعلقة