مدرس الأحياء يكافئ طلابه القدامى المتفوقين.. والهدية بالطو أبيض
مدرس الأحياء يكافئ طلابه القدامى المتفوقين.. والهدية بالطو أبيض
وكأنهم على استعداد للحاق بمعركة التصدي لفيروس كورونا ولكنهم ارتدوا البالطو الأبيض بعد معركة أخرى واجهوا فيها قلق الثانوية العامة ورعب عدوى فيروس كورونا المستجد، فانتصروا لأحلامهم مبشرين أستاذهم بالتفوق ليحقق وعده لهم قبل أكثر من عام بشراء البالطو الأبيض للمتفوقين هدية نجاح.
هاتف لم يصمت وسعادة لا تنتهي بعد أن استقبل عماد نبيل فوزي، مدرس أحياء، مكالمات عدة للعديد من طلابه وهم يبشرون بتفوقهم بعد ليلة قلق انتظرت فيها الأسر المصرية نتيجة الثانوية العامة وأخرى في انتظار نتائج التنسيق، ولكن ما جزاء السعي إلا الوصول وحصدن الفتيات نجاحهن ليحققن حلم البالطو الأبيض.
"دفعة استثنائية...امتحنت فى ظروف صعبة جدا...وكنت حابب أقولهم شكرا بطريقة شيك" يقول المدرس عماد، في حديثه لـ"الوطن" الذي حاول مكافأة طلابه بعد عام دراسي صعب رغم إنهم لم يدرسوا معه في الصف، وإنما كان مدرسهم لمادة الأحياء في العامين الأول والثاني الثانوى فقط.

40 طالبا درس لهم قبل عام ولا يزال وعده معهم قائما، وبالفعل بمجرد ظهور النتيجة بدأ في الاتصال بهم لمعرفة مجموعهم ليبشره نحو 10 طالبات بالنجاح "قلتلهم فى آخر سنه تانية أن اللي يشد حيله ويجيب مجموع حلو ويدخل كلية عملية هجبلها البالطو هدية... وقد كان ولسه هنزل مع 6 بنات تانيين نشترى برضه الأسبوع الجاي"، بحسب ما يقول عماد.
لم تنته مهمة مدرس الأحياء بانتهاء العام الدراسي وإنما ظل يتابعهم أولا بأول "أنا بسال عليهم طول السنه ومسبتهمش ولا يوم فى تالته ثانوى لانهم غاليين عندى جدا" بهذه الطريقة تعامل معهم فكان يمثل دعما معنويا كبيرا خصوصا في ظروف الكورونا والمذاكرة من المنزل، حيث شعر بمسؤولية مضاعفة تجاههم.
ويتحدث "عماد" عن الدفعة التي تعلق بها فلم يتركهم في أكثر لحظاتهم فخرا بنجاحهم قائلا "حبى ليهم...ولاد وبنات متميزين خلقا وعلما...حطين هدف قدامهم وبيحاربوا شانه.. وبالذات دفعة مدرسة راهبات الأرمن الكاثوليك...الدفعة متميزة جدا وفيها مواهب وشخصيات رائعة، وبحب علاقتهم ببعض وخوفهم على بعض واهتمامهم أن مفيش واحدة منهم تقع".