قادر على التحدي.. محفوظ من عامل إلى أول كلية زراعة بعد سن الـ40
قادر على التحدي.. محفوظ من عامل إلى أول كلية زراعة بعد سن الـ40
- الجامعة
- كلية الزراعة
- الثانوية الزراعية
- استكمال التعليم
- الجامعة
- كلية الزراعة
- الثانوية الزراعية
- استكمال التعليم
لم يستطع استكمال دراسته وإتمام تعليمه بسبب الظروف المعيشية والحياتية الصعبة، ليهجر التعليم في منتصف التسعينيات، إلا أن قلبه استمر معلقًا به ليقرر في عقده الخامس العودة من جديد لاستكمال ما فاته مجبرا ويلتحق بكلية الزراعة التي تفوق فيها رغم العمر الكبير والزمن الذي لم يؤثر فيه، واسترد حياته التي تركها خلفه مرة أخرى.
الظروف الاجتماعية الخارجة عن إرداته حالت دون استكمال محفوظ زوام مسيرته التعليمية، ليترك تعليمه في المرحلة الثانوية عام 1996، محاولا البحث عن مهنة تساعده في كسب لقمة عيشه، لينتقل من مهنة لأخرى محاولا البحث عن ذاته.
عقب إنهاء "زوام"، خدمته العسكرية التي امتدت إلى 3 سنوات، التحق للعمل في أحد مكاتب الماليات التابعة للوحدة المحلية لقرية الموشية، "كنت بحب شغلي وبجتهد فيه أوي لأنه كان بنسالي كل حاجة".
سنوات طويلة قضاها "زوام"، يعمل بالعقد حتى جاء تعينه في عام 2007، "اتصدمت إن المسمى الوظيفي بتاعي عامل خدمات"، مما ترك أثرا نفسيا سيئا في نفسه، ليقرر التحسين من حياته ومهاراته ويلتحق بالمرحلة الثانوية من جديد في مدرسة "موط الثانوية الزراعية".

لم تتوقف طموحات الرجل البالغ من العمر 47 عاما، بحصوله على الثانوية الزراعية، ليقرر الالتحاق بكلية الزراعة، "في أول سنة لقيت نفسي جايب تقدير امتياز، فقررت إني لازم أموت نفسي في المذاكرة عشان أجيب تقدير".
تفوق مستمر سار علية "زوام"، طيلة الأربعة أعوام الدراسية في كلية الزراعة، حتى أنهى ترتيب الفرقة الرابعة له في العام الدراسي 2020 بترتيب الأول على الدفعة بتقدير امتياز، "الحمد لله ربنا كرمني من فضلة وهقدر أحسن من شغلي، وبحلم إن الجامعة تديني فرصة معيد".

صعوبات عديدة واجهها خلال مسيرته التعليمة بالجامعة، فلم يستطع الحصول على إجازات لحاجته للراتب لتلبية احتياجات أسرته، "كنت بضطر أطبق في شغلي باليومين عشان أقدر أروح أحضر محاضراتي".
لم تتوقف الصعوبات عند هذا الحد فقط، حيث كان يحرص على مذاكرة محاضراته في أطول وقت ممكن، "كنت بذاكر في كل وقت، وأنا في الطريق للبيت أو الشغل، مكنتش بنام عشان أذاكر أكثر وأكثر"، حسب حديثه.
"تعلمت من الجامعة كيف تكون الحياة".. فكان "زوام"، يتعلم من أساتذته طرق الحديث اللائقة، وكيفية التحكم في الانفعالات، وغيرها من المهارات الحياتية، "أنا خرجت من الجامعة إنسان جديد أكثر نضجا وأملا في المستقبل الأفضل".