رئيس «القاهرة الجديدة»: انتصرنا على السيول وتعمير الصحراء معركتنا الأهم (حوار)
رئيس «القاهرة الجديدة»: انتصرنا على السيول وتعمير الصحراء معركتنا الأهم (حوار)
- جهاز مدينة القاهرة الجديدة
- هيئة المجتمعات العمرانية
- المهندس أمين غنيم
- جهاز مدينة القاهرة الجديدة
- هيئة المجتمعات العمرانية
- المهندس أمين غنيم
يقود جهاز مدينة القاهرة الجديدة معركة لتعمير الصحراء وتحسين حياة المواطنين، حيث نجح الجهاز في حل أزمة الأمطار بشكل غير تقليدي، بفضل دعم القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، فضلا عن دعم مجلس الوزارء ووزارة الإسكان، كما حقق الجهاز نجاحا كبيرا بإطلاق التيار الكهربائي في محطة محولات المنطقة الصناعية بالتجمع الثالث، بالتنسيق مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
«الوطن» حاورت المهندس أمين غنيم، رئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة، الذي تحدث عن المشروعات الجاري تنفيذها في المدينة، وأوضح أنّ محطة المحولات الرئيسية الموجودة في المنطقة الصناعية، قابلة للتوسع مستقبلا حتى 200 MV.A لخدمة مناطق مختلفة، كما تحدّث عن الطفرة التي تحقّقت في تنفيذ أعمال المرافق والبنية الأساسية، بحلول غير تقليدية لمواجهة مياه الأمطار التي وصلت حد السيول والتي كانت بمثابة «كابوس مرعب»، والتي تكونت نتيجة التغيرات المناخية التي شهدها العام مؤخرا، وإلى نص الحوار..
حدّثنا عن أهم إنجازين لجهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة تفخر بهما؟
حققنا إنجازا كبيرا بإطلاق التيار الكهربائي بمحطة محولات المنطقة الصناعية بالتجمع الثالث بالقاهرة الجديدة، بالتنسيق مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وبحضور الشركات المنفذة واستشاري المشروع، وهو إنجاز نفخر به جميعا، لأنه يؤدي خدمة عظيمة للمواطنين، خاصة أنّ محطة المحولات الرئيسية بالمنطقة الصناعية، قابلة للتوسع مستقبلاً حتى (200 MV.A) لخدمة المناطق المختلفة.

كما أنّ تشغيل المحطة سيسهم بدوره في استقرار التيار الكهربائي بجميع المصانع بالمنطقة الصناعية، وفصل الأحمال الكهربائية للمنطقة الصناعية عن المناطق السكنية، حيث جرى عمل اختبارات للمحطة والكابلات لتغذية 7 موزعات خاصة بالمنطقة الصناعية بالكامل.
ما هو الإنجاز الثاني؟
القضاء نهائيا على أزمة مياه الأمطار والسيول والآثار الجانبية لها، والتي كانت تؤرق المدينة وتهدد حياة السكان سنويا، لأنها كانت «كابوس مرعب».
ماذا فعلتم للقضاء على الأزمة المتكررة الممثلة في السيول؟
بحلول غير تقليدية، بنيّنا حائطا حول المحولات ببعض المناطق، فضلا عن تشكيل فرق متخصصة لمراجعة أعمال الصيانة للمحطات والمعدات، وتجهيز وصيانة مولدات الكهرباء اللازمة لتشغيل المحطات، والمراجعة الفنية للطلمبات الغاطسة وتطهير البيارات والمجمعات أولا بأول.
كما رفعنا حالة التأهب والاستعداد القصوى في المواقع الساخنة، وهناك مناطق لجأنا فيها لتجميع مياه الأمطار وتخزينها للاستفادة منها، عن طريق آبار الشحن الجوفي، لإعادة استخدامها في ري المسطحات الخضراء، ووضعنا خطة عمل لتنفيذ أعمال مجابهة زيادة تصرف المياه المعالجة بمحطة أوراسكواليا، وتنفيذ 16 بيارة شحن جوفي لمياه الأمطار في عدد من الطرق الرئيسية بالمدينة لاستيعاب كميات المياه الزائدة.
ورفعنا كفاءة وازدواجية بعض خطوط الطرد، فضلا عن تنفيذ إصلاحات دورية لوحدات توليد الكهرباء بجميع روافع الصرف الصحي لرفع كفاءتها، ومراجعة واستكمال تغطية المطابق على مستوى المدينة، من خلال إنشاء 2000 بلاعة صرف مطر إضافية على الشبكة العمومية بأماكن الانحدارات المختلفة بالمدينة، ليصل إجمالي العدد لـ4 آلاف بلاعة.
وضعنا في اعتبارنا أنّه مهما فعلنا، فسنكتسف بعض النقاط الساخنة الجديدة من حين لآخر، لذلك لم نتجاهل تشكيل فريق عمل متكامل بالتجهيزات اللازمة من معدات وعمالة لتلقي شكاوى المواطنين وسرعة حلها، وطورنا عددا من الحدائق، بينها 2.1 كم من جزيرة العروبة لاستيعاب تجعمات المطر حولها، وهي حلول ذكية للتعامل مع «الشبح» الذي هدد حياة المواطنين بالقاهرة الجديدة لسنوات طويلة، حيث تحولت مياه الأمطار والسيول من نعمة كبيرة إلى نقمة، والآن وبفضل تكاتف جهود الدولة، الوضع تغير والصورة تبدلت، وأصبحت الأمور مستقرة، ولن نسمع عن أي مشكلات في التجمع الخامس أو القاهرة الجديدة، تتعلق بمياه الأمطار الغزيرة وخلافه.
ماذا عن تنفيذ باقي المرافق المرتبطة بالخدمات الأساسية؟
استكملنا تنفيذ عدايات نفقية بالطريق الدائري الأوسطي، واستبدال خط التغذية قطر 1400 مللي متر، من محطة 3 إلى محطة 4، واستكمال تنفيذ مرافق مشروع سكن مصر، ومرافق مشروع «دار مصر 3»، وJANNA، و«دار مصر 2»، حتى يتمكن الملّاك من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، واستكمال تنفيذ خط الطرد قطر 1200 مللي متر من محطة رفع جنوب الأكاديمية إلى محطة رفع مركز المدينة، وتنفيذ خط الطرد قطر 1500 مللي متر، من محطة المعالجة الثلاثية وحتى منطقة الامتداد.
كما استكملنا تنفيذ مرافق قطع أراضي «بيت الوطن» والأكثر تميزا بمنطقة بيت الوطن، ومرافق قطع أراضي الغابة المتحجرة بمنطقة التجمع الثالث، وهي مشروعات تهدف لتوطين ملاك جدد بالمدينة، وتحويل المدينة لمنطقة جذب حضاري، واستكملنا مستندات الطرح والترسية لمشروع شبكات الصرف الصحي المجمع الرئيسي ببيت الوطن بتكلفة تقديرية بلغت 700 مليون جنيه، ونأمل في الانتهاء منها قريبا.
ماذا عن مشروعات الكهرباء في القاهرة الجديدة؟
انطلق التيار في العديد من المشروعات بداية من مارس 2020، وحتى تاريخه، وتسلّمتها شركة توزيع كهرباء شمال القاهرة، وتشمل موزعات التوسعة 1 و2 بإجمالى أطوال كابلات 90 ألف م.ط، لخدمة منطقة الجمعيات ومشروع دار مصر، وموزعات C, B صالة 2/2، وكابلات التغذية المرتبطة بها بإجمالي أطوال 10 آلاف و 170 م/ط لخدمة منطقة الأندلس والمستثمر الصغير، وموزع التوسعة 2 «بيت الوطن» وموزع وشبكة كهرباء منطقة «تمر حنة»، وموزعات وشبكة كهرباء منطقة «القرنفل» ومركز الخدمات، وإعادة تقييم الأحمال الكهربائية الحالية والمستقبلية بالمدينة.
وسلّمنا شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، شبكة كهرباء مشروع سكن مصر مسلسلات (8 - 10 – 11 – 12 – 13 – 14)، بإجمالي 143 عمارة، وتنفيذ شبكة الكهرباء لـ99 عمارة بمشروع دار مصر المرحلة الأولى، وإطلاق التيار وتسليم الأعمال، وجارٍ إطلاق التيار في المتبقى من الشبكة، وإطلاق التيار في الموزعين (A,B) لتغذية 376 عمارة بالمرحلة الثانية بدار مصر، وتغذية 365 عمارة بمشروع JANNA.
بعض المدن الجديدة تحولت للعمل بالألياف الضوئية بشبكة الاتصالات، فهل وصلت إلى القاهرة الجديدة؟
انتهينا من تنفيذ شبكة الاتصالات الرئيسية بنظام الألياف الضوئية في بعض المناطق، ومنها منطقة اللوتس، وجارٍ تعميم المشروع على كامل المدينة.
إلى أين وصلتهم في ملف ميادين القاهرة الجديدة؟
ميادين القاهرة الجديدة لها دور مهم لربط بعض المناطق، ووجدنا أنّه من المناسب تطويرها بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث جرى تطوير العديد من الميادين والجزر بالمدينة بالمحاور الرئيسية بمساهمات المستثمرين، طبقا لتوجيهات هيئة المجتمعات العمرانية.
وماذا عن التكلفة؟
لم يقتصر التطوير على الميادين فقط، وإنّما جرى ضمّ الجزر الوسطى بمحور التسعين الجنوبي لمسافة 12 كيلو مترا بتكلفة نحو 24 مليون جنيه، وتطوير جزر التسعين الشمالي، وهي مسافة حوالي كيلو ونصف وكلفت نحو 3 ملايين جنيه، إلى جانب 8 ملايين جنيه للميادين والدالتات الجانبية للمحور.

من أين أتيتم بالمبالغ التي أنفقتوها على التطوير؟
بعض الشركات تحمّلت التكلفة عن طريق سداد مبالغ رسوم لا يقل عن 75 ألف جنيه للقطاع الواحد، ويتم دفعها من السنة الثانية مقابل وضع اسم الشركة بأماكن التطوير في الجزر الوسطى بالشوارع الرئيسية، والميادين العامة، بخلاف تحملهم لقيمة الصيانة الدورية للميادين.
ماذا عن حجم الإنجاز في الطروحات السكنية المتنوعة؟
بالنسبة لمشروعات الإسكان الجارى تنفيذها بالمدينة، فهي متعددة ومتنوعة، وتراعي البعد الاجتماعي للفئات والطبقات المستهدفة، ونظرا لطرحها في أوقات مختلفة ومتباعدة، ستجد أنّ نسب الإنجاز هي الأخرى متفاوتة، حيث بلغت نسبة التنفيذ لـ8760 وحدة (365 عمارة) بمشروع «جنة» 90%، وهي وحدات كاملة التشطيب بمساحات تتراوح من 100 : 150 م2) والمشروع يقام على مساحة 210 فدان شاملة الخدمات.
وبالنسبة لمشروع سكن مصر، بلغت نسبة الإنجاز فيه 75%، ويتم تنفيذ 17304 وحدة 721 عمارة بمساحات تتراوح من 106 : 118 م2 للوحدة، كاملة التشطيب والمرافق بجانب مناطق الخدمات.
ماذا عن أعمال الطرق وهو محور مهم لقطاع عريض من السكان؟
بدأنا مشروع أعمال المرمات وإعادة الشيء لأصله في التجمع الخامس، وهو المشروع الأول من نوعه، ويهدف إلى إصلاح طوارئ الطرق بسبب «مياه، صرف صحي، كهرباء، تليفونات، وغاز» وغيرها من المرافق، وجار صيانة الطرق المتهالكة بفعل عوامل الزمن أو سوء الاستخدامن ويمكن رؤية هذا على الطبيعة، كما لم نغفل عن استكمال مشروعات الطرق السابقة في المدينة لاسكتمال المنظومة، ليشعر المواطن بتحسن في مختلف القطاعات.