دينا عبدالفتاح تكتب : .. «متحور دلتا».. السير خلف هدف متحرك!
دينا عبدالفتاح تكتب : .. «متحور دلتا».. السير خلف هدف متحرك!
- فيروس كورونا
- "متحور دلتا"
- اللقاح
- "الإجراءات الاحترازية"
- فيروس كورونا
- "متحور دلتا"
- اللقاح
- "الإجراءات الاحترازية"
يبدو أن العالم سيمضى مزيداً من الوقت فى مكافحة فيروس كورونا المستجد، المعروف بـ«كوفيد - 19»، خاصة مع التطورات الجديدة التى تُعزّز القدرة الفائقة للفيروس على التحور، والتى أثبتها ظهور المتحور «دلتا» فى أكثر من 120 دولة حول العالم خلال الأسابيع الماضية.
ويحمل المتحور الجديد خطورة كبيرة على مختلف البلدان، حيث يتسم بقدرة فائقة على الانتشار، وقد تكون إصابة فرد واحد بداخل العائلة أمراً كافياً لإصابة باقى أفراد العائلة بالكامل، فضلاً عن مقاومة «دلتا» للقاحات التى انخفضت فاعليتها بشكل ملحوظ أمام المتحور الجديد.
وبالتالى قد يكون العالم على أعتاب موجة جديدة من الانتشار الكبير للفيروس، وستختلف حدة هذه الموجة بين البلدان وفق عدد من الاعتبارات، من بينها نسبة متلقى اللقاح من إجمالى عدد السكان، فرغم أن المتحور الجديد يقاوم اللقاحات ويخفّض فاعليتها، فإن تلك اللقاحات ما زالت لديها فاعلية فى تخفيف أعراض الفيروس ودعم المصاب للشفاء منه.
وبالنسبة للوضع فى مصر، فلم تعلن الجهات الرسمية بعد عن وصول المتحور دلتا، ولكن أتوقع أن يصل هذا المتحور الجديد إلى مصر كما وصل إلى أكثر من ثلثى بلدان الشرق الأوسط، وفق تصريحات ممثل منظمة الصحة العالمية بالمنطقة.
كما أتوقع أن يعاود العالم تدريجياً اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية المشدّدة التى تكفل انخفاض انتشار الفيروس، الأمر الذى من المتوقع أن يدفع لظهور تحديات اقتصادية جديدة أمام النمو والتشغيل والإنتاج خلال المرحلة المقبلة، ولكن ليس بالقدر الذى كانت عليه مع الشهور الأولى لظهور الجائحة فى مطلع 2020، وذلك على خلفية تعايش العالم مع الجائحة وقدرته على التأقلم مع وجودها بنسبة كبيرة.
وتفادياً للمخاطر التى قد يحملها فيروس كورونا المتحور الجديد، فيجب على الجميع توخى الحذر والعودة لتطبيق الإجراءات الاحترازية وإجراءات التباعد المشدّدة، وعدم التهوين من قدرة الفيروس على الفتك بالبشر، حيث ما زال هناك يومياً آلاف الوفيات بهذا الفيروس فى مختلف أنحاء العالم.
كما يجب على الشركات ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية للعمل بداخلها، وعدم التفريط فى نظم الحماية التى كانت مطبّقة سابقاً، وإعادة دراسة احتياجات السوق المستقبلية، وفقاً للتطورات المتوقعة، وكذلك إعادة النظر فى الاحتياطيات والمخزون من المواد والسلع، حتى إذا دخل العالم فى تطبيق أى إجراءات جديدة قد تؤثر على حركة التجارة ولو بنسبة بسيطة تكون هذه الشركات فى مأمن بمعدل أكبر عن التأثر السلبى فى الإمدادات.
أدعو الجميع إلى ضرورة التمسك بحقهم فى الحصول على اللقاح، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، التى تزيد من خطورة فيروس كورونا المستجد فى حالة الإصابة به، وذلك لأن اللقاحات المتوافرة تدعم قدرة الجهاز المناعى على مواجهة الفيروس فى حالة الإصابة به، وتخفف من أعراضه وتخفض من احتمال دخول الحالات إلى المستشفيات لتلقى العلاج.
أرى أن المنظومة الطبية فى مصر تعمل بشكل منتظم ولديها جميع الإمكانيات على خط المواجهة مع هذا الفيروس، ولكن «المواطنين» سيكونون كلمة السر فى مواجهة انتشار هذا الفيروس الجديد، خاصة مع وجود الملايين الذين تلقوا اللقاحات فى مصر، وهؤلاء سيمثلون عاملاً ذا حدين، فمن ناحية سيكونون أقل تعرضاً للوعكات الصحية الصعبة المترتبة على الإصابة بالفيروس، ومن ناحية أخرى قد يصاب الآلاف منهم بالفيروس دون أن تظهر عليهم أى أعراض، ولكنهم فى الوقت ذاته ستكون لديهم القدرة على نقله لغيرهم دون قصد!
وبالتالى الحماية والتحوط والابتعاد عن التجمعات وتطبيق المزيد من الحذر فى معاملاتنا مع الآخرين ستكون كلمة السر فى العبور من هذا التحدى الخطير.