دينا عبدالفتاح تكتب : .. عادت ريادتنا !

كتب: دينا عبدالفتاح

دينا عبدالفتاح تكتب : .. عادت ريادتنا !

دينا عبدالفتاح تكتب : .. عادت ريادتنا !

عادت ريادتنا.. هذا هو العنوان المناسب الذى يمكن أن أطلقه على تجربتى التى مررت بها الأسبوع الماضى، عندما شرفت بلقاء عدد كبير من ممثلى الدول العربية والأفريقية خلال فعاليات الدورة السادسة لمنتدى بُناة مصر الذى انعقد تحت رعاية الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بالقاهرة الأربعاء الماضى.

فجميع من حضروا من ممثلى قطاعات المقاولات والتشييد بالدول العربية والأفريقية كان لديهم تطلع واضح لتعزيز التعاون مع الدولة المصرية واستقطاب الشركات المصرية للعمل فى بلدانهم خاصة بعدما حققت شركات المقاولات المصرية تجارب مميزة فى الخارج، وتحديداً شركتى المقاولون العرب والسويدى إلكتريك، اللتين فازتا بمناقصة تنفيذ سد تنزانيا الذى يعتبر واحداً من أهم مشروعات قارة أفريقيا خلال المرحلة الحالية.

وبدا واضحاً أن مصر عادت لدورها الإقليمى الرائد بفعل الجهود المميزة التى قامت بها القيادة السياسية ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح السيسى على مستوى السياسات الخارجية وتعزيز تواصل الدولة المصرية مع جميع أشقائها على المستويين العربى والأفريقى، الأمر الذى مهّد لترحيب جميع ممثلى قطاعات المقاولات والتشييد الخاصة فى عدد كبير من البلدان العربية والأفريقية بتعزيز قنوات التعاون مع الشركات والحكومة المصرية، ومطالبتهم للشركات المصرية بضرورة الاشتراك فى المشروعات القومية الكبرى التى تنفذ فى هذه البلدان، خاصة بعد السمعة الكبيرة التى حظيت بها مصر على مدار الأعوام الماضية فى أفريقيا والعالم أجمع، نتيجة النجاح المبهر فى تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى، واستطاعة الدولة المصرية الصعود بقوة لتصبح واحدة من أهم الأسواق الناشئة على مستوى العالم، والتى تتمتع بقوة كبيرة على منافسة باقى البلدان الأجنبية الراغبة فى تعزيز وجودها بالدول العربية والأفريقية وتحديداً الصين وتركيا.

وأعلن جميع من حضروا فخرهم بما حققته الدولة المصرية من إنجازات خلال السنوات السبع الماضية، على مستوى الاقتصاد وبيئة الأعمال، الأمر الذى أسهم بوضوح فى تعزيز تناول الإعلام العالمى والمؤسسات الدولية للوضع الاقتصادى فى أفريقيا وتطوره، وظهور لاعبين اقتصاديين أفارقة لديهم قدرة كبيرة على مضاهاة القوى الاقتصادية الكبرى والصاعدة خلال فترة وجيزة من الزمن، وهو ما غيّر بشكل ملحوظ النظرة إلى أفريقيا والدول العربية بأنها بلدان العالم الثالث التى ستظل تعمل بشكل بدائى ومن الصعب أن تتطور أو تنافس عالمياً.

واستشعرتُ خلال لقاءاتى المتعددة بممثلى الدول العربية والأفريقية الشقيقة معنى الانتماء الجغرافى والثقافى الذى يجمع بين مصر وأشقائها العرب والأفارقة الذين أظهروا بقوة حبهم لمصر ولما أنجزته، وفخرهم بأن تكون شقيقتهم الأفريقية والعربية محل اهتمام عالمى على مدار العامين الماضيين، وهذا يكشف أننا سنظل بمثابة أمة واحدة متعددة الثقافات اسمها العربية أو الأفريقية، وسنظل قوة بترابطنا وانتمائنا لبعضنا البعض.

وأدعو جميع الشركات المصرية لضرورة تلبية نداء الأشقاء الأفارقة والعرب، الذين طالبوا بضرورة أن يكون للشركات المصرية دور بارز فى الحراك التنموى الذى تمر به البلدان الأفريقية والعربية، وتحديداً البلدان الأفريقية التى بدأت تنفيذ مشروعات قومية بتمويل دولى، والبلدان العربية التى انطلقت لتنفيذ مخططات إعادة إعمار ما أفسدته الحروب والنزاعات المسلحة، وتحديداً دولتى ليبيا والعراق اللتين رحبتا بالشركات المصرية المختلفة على أراضيها، وأكدتا على تقديم كل التسهيلات لكل المستثمرين المصريين الذين يرغبون بالعمل فى البلدين.

وأدعو كذلك البنوك المصرية لتعزيز وجودها فى أفريقيا، للقضاء على مشكلات التمويل وخطابات الضمان التى تواجه وجود الشركات المصرية هناك، مع التأكيد أن انتشار البنوك المصرية بهذه البلدان سيكون فرصة جيدة للغاية لتعزيز أنشطتهم ونتائج أعمالهم، والانضمام إلى اقتصاديات بكر لديها فرص كبيرة فى التطور والنمو.

 


مواضيع متعلقة