دينا عبدالفتاح تكتب.. تغيُّر قواعد تكوين الثروات

كتب: دينا عبدالفتاح

دينا عبدالفتاح تكتب.. تغيُّر قواعد تكوين الثروات

دينا عبدالفتاح تكتب.. تغيُّر قواعد تكوين الثروات

اختلفت قواعد النجاح، فلا بد أن تختلف أدواته، ففى عالم يتطور فى كل لحظة، وتكنولوجيا تتحرك بنا لترسم حياة جديدة بين الساعة والأخرى، وعقول بشرية لم تعد قادرة على استيعاب تطور الآلة.. علينا أن ندرك أننا يجب أن نكون مختلفين عن ذى قبل.مختلفون فى رؤيتنا، وإمكانياتنا، ومدى إصرارنا على النجاح، فعلى الرغم من سهولة النجاح حالياً مقارنة بأى وقت مضى، نظراً لتوافر عوامل ومقومات تحقيقه، فإن الواقع العملى يؤكد أن المنافسة باتت أكثر شراسة؛ بين الشركات، بين الدول، أو حتى بين الأفراد فى تحقيق النجاحات والتطور العملى.ولعل ما يميز المرحلة الحالية التى يمر بها العالم هو «التحوُّل الرقمى»، أو تحوُّل جميع المعاملات التقليدية إلى رقمية، سواء كانت معاملات تجارية أو خدمية، أو حتى على مستوى الدراسة والتعلُّم.وهنا تأتى الفرصة الحقيقية، والوقت الأنسب لما يطلق عليه «وقت تكوين الثروات» من خلال ملاحظتنا لكل شىء حولنا ما زال تقليدياً، ونفكر فى كيف نحوله إلى «رقمى»، أو كيف نجعل الأمور تسير بشكل أكثر سهولة باستخدام التكنولوجيا.هنا تقبع أكثر الفرص الاستثمارية ربحية فى العصر الحديث، وهنا سيجمع الأثرياء الجدد ثرواتهم فى أوقات قياسية، لن تزيد على بضع سنوات، وبعيداً عن قواعد تكوين الثروة التى كانت سائدة فيما مضى.ففى السابق كان عليك أن تختار فكرة مناسبة وتبدأ من مستوى صغير للغاية، وتواصل الجهد والعرق عاماً بعد عام حتى يكبر مشروعك، ثم تلجأ إلى شراكات لتطويره، وبعد سنوات قد تمتد إلى 15 أو 20 عاماً يمكنك أن تصبح صاحب مليارات الجنيهات أو الدولارات، كما فعل جميع مليارديرات مصر فى العصر الحديث.أما الآن، فلك أن تتخيل أن الثراء فى حد ذاته مرتبط بالفكرة فقط، ولك أن تدرك أنه يمكن تنفيذ الفكرة ببضعة آلاف من خلال شبكة الإنترنت، أو باستثمار محدود لن يزيد على بضع مئات من الألوف، وفى حالة تقبُّل السوق لهذه الفكرة بشكل مبدئى، هنا أصبحت مليونيراً، وفى حالة حققت الفكرة سمعة خارجية طيبة هنا أصبحت مليارديراً.وذلك بكل بساطة، لأنه ستنهال على فكرتك العديد من عروض الاستحواذ، التى ستنقل مالكها إلى عالم المليارديرات، وستنقل الفكرة إلى وجود عالمى كبير، كما حدث فى العديد من الأفكار الريادية الجديدة مثل تطبيق كريم للنقل التشاركى، وتطبيق سويفل، وتطبيق اطلب، ومتجر سوق دوت كوم، وغيرها من الأفكار الريادية التى نقلت أصحابها بتكلفة بسيطة جداً وفى وقت قياسى إلى عالم أصحاب الثروات الكبرى.وبالتالى، فلا توجد تجارة فى العالم قادرة على تحقيق ما تحققه تجارة التكنولوجيا فى الوقت الراهن، ولا يوجد معدل ربح أسرع من معدل الربح فى الأفكار الريادية، يبقى فقط أن نفكر ونجتهد!


مواضيع متعلقة