اللبنانيون يأملون في تحسن الأوضاع مطلع 2022.. والمجتمع الدولي يترقب الانتخابات

كتب: رؤى ممدوح

اللبنانيون يأملون في تحسن الأوضاع مطلع 2022.. والمجتمع الدولي يترقب الانتخابات

اللبنانيون يأملون في تحسن الأوضاع مطلع 2022.. والمجتمع الدولي يترقب الانتخابات

حالة من التفاؤل استهل بها اللبنانيون العام الجديد 2022، حيث تراهنت الأوساط السياسية والشعبية والدولية؛ لتكون الأوضاع في البلاد أفضل من العام الماضي رغم الفرص العديدة التي سنحت للحل، حيث كان العام 2021 على شفا حفرة من التدهور الكبير في المعيشة والاقتصاد، إذ بلغت أدنى مستوياتها خلال العام الماضي، وذلك بعدما أعلنت منظمات أممية وصول نسبة الفقر في البلاد إلى 74% بعدما كانت 55% عام 2020.

أزمات في السلع والخدمات الأساسية وتدهور العملة اللبنانية

ولم تكن الخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة في أفضل حالاتها، إذ عانى قطاع كبير من اللبنانيين من انقطاع الكهرباء باستمرار، حتى باتت بيروت تعيش في الظلام، الأمر الذي سبب أزمات وكوارث خانقة، كما تراوحت ساعات التغذية بها من صفر إلى 4 ساعات يومياً، فضلا عن عدم توافر عدد من السلع الأساسية والأدوية على مدار العام، وأدى الانهيار الكبير وغير المسبوق في سعر صرف العملة اللبنانية إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع المتوفرة، ويشار إلى أنّ البنك الدولي قد صنّف أزمة لبنان الاقتصادية خلال العام الماضي أنها ضمن أسوأ 3 أزمات في التاريخ منذ منتصف القرن الـ19 الميلادي.

تشكيل عسير للحكومة اللبنانية

ورغم الجهود التي بذلتها الحكومة منذ تشكيلها في 10 سبتمبر الماضي لحل الأزمات، وخصوصا الاجتماعية والمعيشية، إلاّ أنّه لا تزال هناك عدد من الأزمات الشائكة التي تسببت في منع انعقاد جلسات مجلس الوزراء، الذى اجتمع لمدّة شهرواحد فقط بعد تشكيل الحكومة، التي شهدت تشكيلا عسيرا جداً بعد الخلافات والانقسامات التي عصفت بالبلاد، لتخرج الحكومة أخيراً إلى النور في شهر سبتمبر الماضي برئاسة نجيب ميقاتي.

تجميد انعقاد الحكومة اللبنانية بسبب الانقسام

وتسببت الخلافات بين أعضاء الحكومة وتحديداً بين القوى السياسية حول مسار التحقيقات في انفجار ميناء بيروت البحري، إلى تعطيل انعقاد الجلسات، حيث يصر فريق الثنائي الشيعي حركة أمل وحزب الله على عدم مشاركة وزرائهم في اجتماعات مجلس الوزراء قبل إقصاء قاضي التحقيق في قضية انفجار الميناء عن التحقيقات، كونهم لديهم نظرية يملؤها اليقين بأن التحقيقات مسيسة وغير حيادية وتنتهك القانون والدستور، وذلك بهدف توريط عدد من الوزراء والمسؤلين المنتمين للحركتين.

وفي حوار سابق أجرته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أنه لا يريد الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء في ظل مقاطعة فريق سياسي لجلسات المجلس لكي لا يستفز أحدا، وخصوصا في هذا الظرف الذي تمر به البلاد من انقسامات وأزمات.

وتعتبر الحكومة اللبنانية أنّ التوصل إلى صيغة اتفاق مع صندوق النقد الدولي من أبرز أولوياتها هذا العام، إلا أن الظروف السياسية التي تعرقل اجتماعات مجلس الوزراء حالت دون التوصل إلى صيغة مبدئية لبدء المفاوضات بين لبنان والصندوق قبل نهاية العام الماضي، ويترقب اللبنانيون والمجتمع الدولي إجراء الانتخابات الرئاسية هذا العام أيضا، إذ يشهد 31 أكتوبر المقبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون.


مواضيع متعلقة